حنطة مقابل الحضور... جدل تونسي حول قمة بغداد (صور)
اثار تبرّع الحكومة العراقية بخمسين ألف طن من القمح لتونس موجة جدل سياسي في الأوساط التونسية، حيث رأت قوى معارضة في الخطوة محاولةً دبلوماسية لاستدراج الرئيس التونسي قيس سعيّد لحضور القمة العربية المرتقبة في بغداد.
واعتبر رئيس حزب المجد التونسي، عبد الوهاب الهاني، أن:"الحنطة مقابل الحضور" هو العنوان الفعلي للمبادرة"، قائلاً إنّ:"تبرع العراق يعبّر عن رغبة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في تأمين أعلى تمثيل عربي ممكن لإنجاح القمة".
وتنشر "المطلع" ميديا مجموعة من الصور عن التفاصيل:
اضغط هنا للمشاهدة
ويأتي الجدل وسط غياب معتاد للرئيس سعيد عن القمم والأنشطة الدولية، إذ كان قد تغيّب عن قمة البحرين العام الماضي، في ظل انتقادات مستمرة لسياسته الخارجية المنغلقة.
وفي المقابل، سخر القيادي السابق في حزب "تحيا تونس"، ماهر العباسي، من حجم التبرع العراقي قائلاً:"يمثل فقط 0.075% من ميزانية البلاد، كما لو أن صديقك تبرع لك بـ 9 دنانير ثم نشر إعلاناً بذلك في الصحف!".
وأما المحامي نجيب الحمامي، فاعتبر التحوّل من دعم مشاريع ثقافية وتعليمية إلى تبرعات غذائية، دليلاً على فشل السياسات الاقتصادية في تونس، مضيفًا أن:"الحنطة ليست حلاً، بل دليل أزمة".
ويتزامن الجدل مع حملة من مؤيدي الرئيس سعيد تدعوه لعدم المشاركة في قمة بغداد، ما يعكس حالة الانقسام في الداخل التونسي إزاء العلاقات مع العراق، والدور العربي الإقليمي.
