رئيس الجمهورية: نرفض الاستخدام غير المشروع لأجواء العراق بالعمليات العسكرية
عبر رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، اليوم الأربعاء، عن رفض العراق الاستخدام غير المشروع لأجوائه بالعمليات العسكرية بين الأطراف المتصارعة.
وقال رشيد، في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ (80)، إن: "العراق استعاد وضعه الطبيعي في المجتمع الدولي، وفي علاقاته مع جيرانه، ويترأس اليوم دورة القمة العربية ومجموعة الـ77 والصين، بالإضافة الى الدور الفعال في المنظمات الدولية والإقليمية".
وأضاف: "نستعد لإجراء انتخابات نيابية بنسختها السادسة خلال أسابيع، لمواصلة عملية التداول السلمي للسلطة وبناء المؤسسات الدستورية، وهي حالة مضيئة في منطقتنا".
وبين: "تمكن العراق وبدعم الأصدقاء من الانتصار على أخطر تهديد إرهابي شهده العالم، ونتقدم اليوم لمحو كل آثار الهجمة الإرهابية الوحشية معتمدين على وحدة شعبنا وخطط تنموية لمعالجة آثار الماضي".
وأكد أن: "العراق يواصل جهوده لإعادة النازحين الى مناطقهم الأصلية بعد تحريرها من سيطرة الإرهاب، وهو ما يحتاج الى دعم دولي من أجل إعادة اعمار المناطق المحررة وطمأنة المكونات التي تعرضت للإبادة والاستعباد والتهجير مثل الايزيديين والمسيحيين وغيرهم"، مردفا: "يعمل العراق اليوم على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بتفعيل استثمار الإمكانات الهائلة لبلادنا وبما يؤدي الى تقليص الاعتماد على النفط وفتح مجالات عديدة لتنويع الاقتصاد زراعيا وصناعيا وفي مجال الطاقة المتجددة".
ولفت إلى، أن: "العراق يوفر فرصا استثمارية مهمة في مشاريع المياه والكهرباء والبنى التحتية وندعو جميع دول العالم للدخول في شراكات مثمرة مع بلادنا، كما ندعو المجتمع الدولي للتعاون مع العراق لاسترداد أمواله المهربة الى الخارج".
واكمل: "أجرى العراق تعدادا سكانيا ناجحا هو الأول منذ عقود، وكشف التعداد ان عدد سكان العراق يربو على الـ46 مليون نسمة وبزيادة سنوية تصل الى مليون نسمة، وهذا الوضع يمثل فرصا وتحديات في الوقت نفسه"، موضحا أن: "العراق من أكثر البلدان تضررا بالتغيرات المناخية، فالتصحر يزحف على الأراضي الخضراء وشحة المياه صارت تهديدا وجوديا فضلا عن العواصف الترابية المتزايدة".
وقال رشيد إن: "العراق يعمل على مواجهة التحديات المناخية بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتحسين إدارة المياه وتقليص الانبعاثات الكربونية وزيادة المساحات الخضراء".
وشدد على: "أهمية الالتزام بمبدأ "المسؤولية المشتركة، ولكن المتباينة" في مواجهة التغيرات المناخية وفي مقدمتها أزمة تراجع الموارد المائية في الأنهار المشتركة بين الدول والعابرة للحدود".
وأضاف: "نقر بتأثير التغيرات المناخية وزيادة عدد السكان على وفرة المياه، إلا إنه في الوقت نفسه يدعو (تركيا وإيران) الى مراعاة عدم الاضرار بالعراق الذي يمتد فيه نهرا دجلة والفرات من أقصى شماله الى أقصى جنوبه".
وبخصوص فلسطين، قال رشيد، إن: "ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون من قتل وتجويع وتهجير وهدم للبنى التحتية وتدمير لمؤسساتهم هو وضع لا يليق بنا كبشر وحالة مخزية للإنسانية جمعاء، ويجب العمل على إيقافه فورا"، داعيا المجتمع الدولي "لتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بتفعيل القرارات الأممية وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة".
وعبر عن إدانة: "العراق لهجمات الكيان الصهيوني على دول المنطقة، في سوريا ولبنان وآخرها على دولة قطر الشقيقة، وهو عمل عدواني غاشم يمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة".
وطالب: "بخلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل مع الاعتراف بحق جميع الدول بتطوير الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأن تشمل الرقابة الدولية جميع المنشآت النووية في المنطقة، ومنها منشآت الكيان الصهيوني".
وأكد: "إلتزام العراق بدعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها ومنع أي اعتداءات على سيادتها، ونتطلع الى تعاون مثمر بين بلدينا في مختلف القطاعات وزيادة الشراكة في جهود مواجهة الإرهاب، وندعو الحكومة السورية الى احترام التعددية والتعايش السلمي بين مكونات الشعب السوري".
وشدد، على: "رفض العراق وبشكل قاطع الاستخدام غير المشروع لأجوائه في العمليات العسكرية بين الأطراف المتصارعة في المنطقة، لما يمثله من انتهاك للسيادة وتهديد لأمن بلادنا وحياة مواطنينا، ونطالب جميع الأطراف باحترام السيادة العراقية".
وأعرب عن ترحيبه: "بكافة الجهود الدبلوماسية لاستئناف وانجاح الحوار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجتمع الدولي من أجل التوصل الى تفاهم يضمن حقوق ايران في تطوير برنامج نووي سلمي بما يتوافق مع المعاهدات والالتزامات الدولية".
وأشار إلى: "تأييد العراق الكامل لعملية السلام في تركيا ومبادرة حزب العمال الكردستاني بالتخلي عن سلاحه ونتطلع الى تأسيس اطار سياسي وقانوني يتيح المجال للعمل السياسي السلمي للجميع في تركيا". وختم قائلا: "أثبت العراق بعد عام 2003 وطيلة العقدين السابقين موقفه المبدئي القائم على احترام حسن الجوار مع دولة الكويت الشقيقة، وتعزيز العلاقات الثنائية، وعزمه على انهاء المسائل العالقة مع الكويت كافة، الناشئة بسبب السلوك الفردي للنظام الدكتاتوري السابق".
