رسالة أمريكية لبغداد تدعو لعدم تدخل العراق بالملف السوري وتغمّز للفصائل
كشفت وسائل إعلام عراقية ،الأحد، أن:"الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بضرورة الحد من نفوذ الفصائل المدعومة من إيران في بلاده، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للإدارة الجديدة في سوريا"، فيما تؤكد الحكومة العراقية عدم نيتها التدخل في الشأن السوري.
وقالت وسائل الإعلام نقلا عن مصدر سياسي، تابعته "المطلع"، إن:"ترامب بعث رسالة إلى السوداني حول هذا الموضوع عبر ممثل خاص مضيفة أن الرئيس المنتخب طلب منه منع انتشار الأسلحة في أيدي الجهات غير الحكومية في العراق".
وتثير بعض القوى المسلحة العراقية المنخرطة في الحشد الشعبي مخاوف في سوريا من إمكانية اثارة الاقتتال داخل البلد بينما يتصاعد التوتر الطائفي مع استمرار الهجمات والعمليات التي تطال قيادات في إدارة العمليات العسكرية من قبل فلول النظام السابق.
والسبت، قال السوداني، في بيانٍ، إن:"العراق حافظ على حياده منذ بداية الصراع في سوريا"، مضيفا أنه:"لا يحق لأي طرف خارجي فرض تغييرات أو إصلاحات اقتصادية أو أمنية على العراق".
وشن قادة سياسيون وقيادات في الفصائل العراقية هجوما حادا على حكام سوريا الجدد واصفين إياهم إما بالإرهاب أو بموالاة إسرائيل وهي نفس اتهامات المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم مرشد الثورة الإسلامية "علي خامنئي".
وقد طالب رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، على إيلاء الأهمية القصوى لمسألة الأمن القومي العراقي، داعيا إلى:"الحذر واليقظة، فيما يعكس هذا التحذير مخاوف الفصائل والقوى السياسية من تداعيات الوضع الجديد في سوريا،
والأربعاء، قرر الحشد الشعبي إرسال "تعزيزات عسكرية كبيرة" إلى الحدود مع سوريا في خطوة أثارت قلق حكام سوريا جدد، في حين قال مصدر من وزارة الدفاع السورية حينها إن:"أمن الحدود يجب أن يكون بيد الدولة العراقية، وليس بيد الفصائل المسلحة".
وفي المقابل تدعو قوى سياسية أخرى على غرار التيار الصدري وبعض الأحزاب السنية "بعدم التدخل في الشأن السوري ومواجهة السلاح المنفلت".
وكان وفد أمني عراقي بقيادة رئيس الاستخبارات حميد الشطري زار دمشق والتقى رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع لعقد تفاهمات تهم ملفي أمن الحدود والمساجين العراقيين.
وكان مستشار السوداني ابراهيم الصميدعي أثار جدلا بتحذيره من خطورة عدم الاستجابة لطلبات أجنبية بتفكيك سلاح الفصائل المسلحة حيث أصدر رئيس الوزراء العراقي حينها توجيهات عاجلة لمستشاريه لضبط التصريحات الصحفية.
ويعتقد أن السوداني بات بين فكي كماشة بين ضغوط إيران وحلفائها في العراق والذين يمثلون القاعدة السياسية له وبين الضغوط الغربية على وقع التغيرات في المنطقة إثر سقوط نظام بشار الأسد وإضعاف حزب الله اللبناني.
وكان نائب رئيس الوزراء السابق، "بهاء الأعرجي" المقرب من السوداني وجود اتصالات أجنبية تتعلق بالمخاوف من سلاح الفصائل في محاولة لتجنب غضب ايران.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
كلمات مفتاحية
- العراق
- رئيس الوزراء العراقي
- ترامب
- أمريكا
- واشنطن
- سوريا
- الفصائل العراقية
- تقارير عربية ودولية
- إيران
- طهران
