سباق الطاقة النظيفة: "ميتا" تستثمر بمفاعل نووي حتى عام 2047
اعلنت شركة "ميتا" أنها ستدفع مليارات الدولارات للحفاظ على تشغيل محطة طاقة نووية في إلينوي حتى عام 2047.
وستشتري شركة التواصل الاجتماعي جميع "خصائص الطاقة النظيفة" لمركز كلينتون للطاقة النظيفة التابع لشركة كونستليشن إنرجي، وهو محطة طاقة نووية بقدرة 1.1 غيغاواط في وسط إلينوي، بدءًا من يونيو 2027، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش".
وسيستمر تدفق الكهرباء إلى الشبكة المحلية، لذا لن تُغذي عملية شراء "ميتا" أحد مراكز بياناتها مباشرةً، مع أن الشركة تمتلك مركزًا يبعد حوالي ساعتين شمال كلينتون في ديكالب.
بل إن الصفقة تُمثل نوعًا من المحاسبة الكربونية لتقليل التأثير المناخي الإجمالي للشركة، فهي لا تُقلل الانبعاثات على الشبكة، ولكنها تمنع احتمال تزايدها.
ولم تُفصح أيٌّ من الشركتين عن تفاصيل مالية دقيقة، لكن الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات ستساعد شركة كونستليشن على إعادة ترخيص المحطة وضمان عميلٍ لها طوال مدة تمديد الترخيص.
وأصبحت شركات التكنولوجيا الكبرى بما فيها "ميتا" مؤخرًا داعمةً قويةً لصناعة الانشطار النووي.
وقبل الطفرة الأخيرة في بناء مراكز البيانات، واجهت المفاعلات النووية مستقبلًا قاتمًا، حيثُ أدت أسعار طاقة الرياح والطاقة الشمسية والغاز الطبيعي الرخيصة إلى خفض تكاليف توليد الطاقة.
ولكن الطفرة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية دفعت شركات التكنولوجيا إلى البحث عن مصادر للطاقة، مما أدى بدوره إلى سلسلة من الاستثمارات في الشركات النووية الناشئة.
وأشارت شركتا "ميتا" و"كونستليشن" إلى الصفقة كوسيلة لإنقاذ محطة الطاقة النووية من الإغلاق، على الرغم من أن أياً منهما لم يُصرّح بوجود خطر وشيك بالإغلاق.
وخططت شركة تزويد الطاقة في البداية لإغلاق مفاعل كلينتون في يونيو 2017 نظرًا لمواجهته منافسة شرسة من الغاز الطبيعي الرخيص، لكن مشرعي إلينوي تدخلوا بتقديم إعانات شجعت "كونستليشن" على مواصلة تشغيل المحطة.
ومن المقرر أن تنتهي هذه الإعانات في عام 2027، وتقول "كونستليشن" إن:"صفقة "ميتا" ستساعد في منع الإغلاق".
ولكن منذ عام 2017، لم تُهدد "كونستليشن" بإغلاق محطة كلينتون للطاقة، وبدلاً من ذلك، أعلنت الشركة في عام 2022 أنها ستتقدم بطلب لتمديد رخصة تشغيل المفاعل حتى عام 2047.
ومن المُرجّح أن الشركة كانت ستلجأ إلى دافعي الضرائب، وهو ما تُلمّح إليه "كونستليشن" في بيانها الصحفي ان:"الصفقة مع ميتا تُحلّ محلّ برنامج ZEC (ائتمان الانبعاثات الصفرية) وتضمن استمرار تشغيل المحطة على المدى الطويل دون دعم دافعي الضرائب".
ولقد انخرطت شركة ميتا ونظيراتها من شركات التكنولوجيا الكبرى في مجال الطاقة النووية مؤخرًا.
وأعلنت "ميتا" في وقت سابق من هذا العام أنها:"تطلب عروضًا لإنشاء محطات طاقة نووية جديدة تُولّد ما بين 1 و4 غيغاواط من الطاقة".
واليوم، أعلنت الشركة أنها تلقت أكثر من 50 عرضًا مؤهلًا لمواقع في أكثر من 20 ولاية.
وبفضل صفقة "ميتا"، حصلت "كونستليشن" على راعٍ آخر من شركات التكنولوجيا الكبرى لأسطولها النووي.
وفي سبتمبر، أعلنت شركة الطاقة أنها ستعيد تشغيل مفاعل في جزيرة ثري مايل بعد أن وافقت "مايكروسوفت" على شراء جميع الطاقة الناتجة.
