سحب القوات القتالية مقابل ضرب الفصائل..نقطة شرطية تستبق حوار الكاظمي وبايدن
سحب القوات القتالية مقابل ضرب الفصائل المسلحة، هذه النقطة ربما ستكون هي الشريطة الرئيسية التي ستتمخض عن اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي والرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الاثنين المقبل في العاصمة الامريكية واشنطن ضمن الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
ووصل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم امس الاحد، الى العاصمة الامريكية واشنطن في زيارة رسمية.
مصادر سياسية مطلعة كشفت عن عزم الكاظمي وبايدن توقيع اتفاق يقضي بانهاء بقاء القوات الامريكية القتالية في العراق والإبقاء على المستشارين العسكريين المعنيين بتدريب وتقديم الدعم والمساندة للقوات العراقية.
تلميح بالانسحاب
وسط الحديث عن وجود مساع لسحب القوات الامريكية من العراق مع استمرار مفاوضات الحوار الاستراتيجي وزيارة الوفد العراقي الى العاصمة الامريكية واشنطن، المح مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي الى موعد مغادرة القوات الامريكية أراضي البلاد.
وقال الاعرجي، الذي يرافق الوفد العراقي المفاوض في جولة الحوار الاستراتيجي الجارية في واشنطن، انه "أكدنا للجانب الأمريكي عدم حاجة العراق لاي قوة قتالية أجنبية على أراضيه".
وأشار الاعرجي الى ان "يوم 31 كانون الأول 2021، سيكون له طعم خاص"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
جولة الحوار الرابعة
تأتي زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى العاصمة واشنطن لاستكمال الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في مجالات عدة عسكرية وصحية واقتصادية.
وأجرى وفد عراقي برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين مفاوضات خلال اليومين السابقين مع الوفد الأمريكي الذي يرأسه وزير الخارجية الأمريكي انتوينو بلينكن في عدة محاور ومجالات.
وجرى خلال المفاوضات الاتفاق على منح الولايات المتحدة العراق 500 ألف جرعة من لقاح فايزر المضاد لكورونا إضافة الى مساعدات مالية بقيمة 155 مليون دولار لتوفير الرعاية الصحة والغذاء والخدمات للنازحين العراقيين.
وأكدت الولايات المتحدة انها ستخصص 1,2 مليون دولار لمبادرة الجامعات المحررة التي تقوم بترميم الجامعات العراقية في نينوى بعد أن دمرها داعش.
مجد شخصي
يرى الخبير الاستراتيجي سمير عبيد عدم وجود جدوى من الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الولايات المتحدة سوى تحقيق "مجد شخصي" له، فيما استبعد تورط واشنطن بفتح جبهة حرب امام الفصائل المسلحة.
ويقول عبيد في حديثه لـ "المطلع"، ان "الحديث عن وجود شرط من قبل الرئيس الأمريكي جو بايدن يتمثل بسحب قواته من العراق مقابل مواجهة الفصائل المسلحة من قبل حكومة الكاظمي غير واقعي"، مبينا ان "مواجهة الفصائل يعني فتح أبواب جهنم في العراق لا سيما وان الرئيس الايراني القادم إبراهيم رئيسي خطير وقوي".
وأضاف ان "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ذهب لتحقيق مجد شخصي وليس مجد وطني"، لافتا الى ان "والوفد المرافق له وفد هزيل و٩٠% منه من جماعة السفارة الأميركية".
استمالة الفصائل
في الاثناء يرى مراقبون للشأن السياسي ان الولايات المتحدة تريد شق صف الفصائل المسلحة عن طريق استمالة فصيل ضد اخر خاصة بعد إشارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى عودة تفعيل لواء اليوم الموعود وجيش المهدي.
ويوضح المحلل السياسي احمد المياحي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الحديث عن استهداف الفصائل يدخل ضمن الحرب النفسية التي تشنها الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية ضد فصائل الحشد الشعبي".
وأضاف المياحي ان "تلك الأجهزة تحاول وضع آسفين الشقاق بين فصائل المقاومة المسلحة ومحاولة استمالة فصيل ضد آخر وهذه لعبة خطرة جدا على الوضع السياسي الراهن حيث من الممكن الانسياق خلف هذا المخطط في حال وجود الدافع وراء هذا الشقاق وهنا اقصد تحديدا فصائل المقاومة المسلحة بمواجهة سرايا السلام ولواء اليوم الموعود".
وتابع ان "هذا هدف استراتيجي لدوائر الاستخبارات الأمريكية قد يحدث في حال اغتيال أحد الرموز الوطنية ليكون الشرارة لإشعال هذه المواجهة".
ولفت الى ان "قيادات الفصائل المسلحة والتيار الصدري لديهم القدرة على تجاوز هذه الحرب النفسية الضاغطة على الطرفين من خلال وحدة الهدف وهي محاربة تنظيم داعش الإرهابي وإخراج قوات الاحتلال الأمريكي وتحت اي مسمى لذا فأن هذه الجزئية غير واقعية بتاتا".
استمرار التصعيد
في المقابل، تتوعد فصائل مسلحة متعددة باستمرار التصعيد ضد القوات الامريكية في حال بقائها في الأراضي العراقية.
وجاء ذلك من خلال بيان نشرته كتائب حزب الله اكدت فيه "إذا لم يعلن العدو صراحة سحب قواته، ويتم التأكد بعدها ميدانيا من خلال لجان برلمانية وطنية وأمنية كفوء، ستواصل المقاومة تصعيد عملياتها على كل مواقعه حتى خروج آخ جندي ولن يحميه حينها أحد من نيران المقاومة".
