سوريا تشتعل جدلا بسبب قرارات جديدة تخص "اللباس والصلاة والحريات"
اثارت سلسلة قرارات حكومية ومؤسساتية في سوريا موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون انتهاكاً صارخاً للحريات الفردية ومحاولة لفرض أنماط سلوكية ودينية على المواطنين.
وبدأت الشرارة من جامعة المنارة الخاصة في محافظة اللاذقية، التي أصدرت قراراً بمنع ارتداء "البناطيل القصيرة"، و"الجينزات الممزقة"، والملابس الرياضية، إضافة إلى القمصان ذات الأكمام القصيرة (T-shirts).
و القرار لم يكتفِ بالمنع بل شمل فرض غرامات مالية على المخالفين، ما اعتبره طلاب ونشطاء خطوة تصعيدية ضد حرية الملبس في الحرم الجامعي.
وفي السياق ذاته، أصدرت دائرة النفوس المركزية قراراً يقضي بمنع المحاميات من دخول المبنى إذا كان الموكل رجلاً، كما حُظر على المحامين الذكور مرافقة موكلاتهن النساء، بحجة منع "الاختلاط بين الجنسين".
وأثارت الخطوة استياء واسعاً بين أوساط المحامين ونشطاء حقوق الإنسان، الذين وصفوها بـ"التمييزية والمخالفة لأبسط مفاهيم العدالة".
ولكن أكثر القرارات إثارة للجدل جاء من قيادة شرطة محافظة حمص، حيث وجّه قائد الشرطة عناصره بـ رفع الأذان، أداء الصلوات في وقتها، حضور دروس دينية دورية، وتوثيق صلاة الفجر بالفيديو وإرسالها إلى القيادة. الخطوة قوبلت بانتقادات حادة من سوريين رأوا فيها استخداماً للأجهزة الأمنية في نشر توجهات دينية وإقحاماً للدين في العمل المؤسسي.
وفي بلد يعاني من أزمات اقتصادية وإنسانية متفاقمة، يرى كثيرون أن:"هذه القرارات تسير عكس أولويات الشارع السوري، وتعيد الجدل حول مستقبل الحريات العامة في ظل السلطة القائمة".
وأدناه بيان صادر عن قيادة شرطة محافظة حمص وتلقته "المطلع":

