شراكة استراتيجية بين المركزي وماستركارد بهدف تطوير نظم المدفوعات
كشف البنك المركزي العراقي اليوم الاثنين، عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة "ماستركارد"، لأتمتة نظم المدفوعات في الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول المالي، ودفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحدّ من مخاطر اقتصاد الظل، وتسريع التقدم نحو مجتمع لا نقدي.
وقال البنك المركزي في بيان إن "الشراكة تهدف في المقام الأول إلى بناء منظومة مدفوعات فعالة وموثوقة وآمنة، حيث ستبدأ بقطاع التعليم ثم تتوسع إلى القطاعات الأخرى"، مضيفا ان "ذلك لن يقتصر على الحدّ من استخدام النقد وتعزيز المدفوعات الرقمية وزيادة الإيرادات الحكومية فحسب، بل والتغلب أيضاً على أوجه القصور التشغيلية والإدارية الكبيرة في قطاع التعليم عن طريق تقليل الاستخدام المفرط للعمليات اليدوية".
واكدت المديرة العامة لدائرة المدفوعات في البنك المركزي، ضحى عبد الكريم محمد، ان "العمل الذي قامت به ماستركارد في العراق خلال السنوات القليلة الماضية، ترك تأثيراً ملحوظاً على قطاع الخدمات المالية في البلاد، وعزّز كثيراً مستويات الشمول المالي".
واشارت الى "أننا في البنك المركزي العراقي، "ندرك تماماً الدور الحيوي الذي يلعبه الاقتصاد الرقمي في هذه المرحلة، ولا سيما تمكين الاقتصاد الرسمي من النمو عبر منظومة مدفوعات جديدة تتسم بالشفافية والبساطة والفعالية"، مشيرة الى "التطلع للعمل مع ماستركارد لدفع عملية التحول الرقمي في العراق، بدءاً بقطاع التعليم".
من جهة اخرى، أكد الرئيس الإقليمي لماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خالد الجبالي، انه "يُعدّ إنشاء منظومة مدفوعات رقمية أمراً بالغ الأهمية لأنه يشجع التنمية الاقتصادية، ويساهم في الحدّ من استخدام النقد واقتصاد الظل أيضاً".
واوضح أن "عملنا مع البنك المركزي العراقي، يركز على تحسين كفاءة الاقتصاد ككل بدءاً بالمؤسسات التعليمية، من خلال منح الطلاب والأهالي والتجار وسيلة أكثر أماناً وسهولة وراحة للدفع"، مبينا أن "هذه ليست سوى البداية، فنحن نتطلع إلى التوسع في قطاعات أخرى في مرحلة لاحقة، في سياق عملنا على تعزيز منظومة مدفوعات متكاملة وتحقيق الشمول المالي في العراق".
وتعتبر الشراكة بين ماستركارد والبنك المركزي العراقي نقلة مهمة تسمح بتطوير منظومة مدفوعات رقمية متكاملة تغطي ركائز الاقتصاد الأساسية في العراق، بما فيها استخدام السياسات والأنظمة العامة للحد من اقتصاد الظل، والتحديث الشامل لمنظومة المدفوعات، ورقمنة سلاسل القيمة الرئيسية. وتشمل هذه التدابير الإيرادات والمدفوعات الحكومية، والإنفاق الاستهلاكي، فضلاً عن المشتريات الخاصة بالأعمال ودفع الرواتب.
