صحف أجنبية: إسرائيل لديها قواعد عسكرية في العراق منذ الستينات..و تمول البيشمركة الكردية
وصف اتى بعد انتشار الحديث عن وجود قواعد إسرائيلية تابعة لاجهزتها الاستخباراتية عاملة ضمن قواعد شبه سرية متمركزة في مدن الإقليم الشمالي للعراق، امر تصاعدت حدة ردود الفعل العالمية حوله بعد تقرير رويترز الذي اكد وجودها ورفض الحكومة الإسرائيلية اصدار أي تصريحات حولها.
طبيعة العلاقة بين كردستان العراق ممثلة بالاحزاب السياسية والميليشيات المسلحة العاملة داخل الإقليم منذ ستينات القرن الماضي، والحكومة الإسرائيلية، تطورت في الفترة الأخيرة بعد تنامي التهديد الذي تمثله ايران على امن إسرائيل ومصالحها في المنطقة، حيث اكدت الصحف الأجنبية بحسب تقرير نشرته المطلع في وقت سابق، ان الموساد الإسرائيلي يحافظ على وجود مستمر داخل أراضي كردستان يتضمن عديدا عسكريا وتواجد لطائرات مسيرة بالإضافة الى قطع حربية أخرى.
الهجوم الإيراني على أربيل والذي اصدر الى الواجهة الهجوم السابق الذي قامت به إسرائيل بحسب ما أوردت صحيفة النيويورك تايمز الأسبوع الماضي على قواعد عسكرية إيرانية داخل كرمنشاه، كشف وجود القواعد العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية داخل أراضي كردستان العراق بما لا يقبل الشك، بحسب ما قالت شبكة الميدل ايست أي في تقرير نشرته في الحادي والعشرين من مارس الحالي.
الشبكة قالت "ان الوجود الإسرائيلي في كردستان ليس بالخبر الجديد او الطارئ على الوضع العام في العراق، انما هو وجود مثبت ومستمر منذ عقود"، موردة معلومات عن الأنشطة التي تقوم بها إسرائيل منطلقة من أراضي كردستان العراق منذ سنوات، ومبينة ان العلاقة بين إسرائيل والأحزاب السياسية والميليشيات الكردية شهدت تحسنا كبيرا بعد تشكيل الحكومة الإقليمية في شمال البلاد، ومحاولات الانفصال التي تبعت ذلك خلال عام 2017.
قواعد إسرائيلية في العراق منذ الستينات.. والجنرال الإسرائيلي المسؤول "أرى نفسي كرديا وطنيا"
الشبكة افتتحت تقريرها بالقول "على الرغم من ان خبر وجود قواعد إسرائيلية داخل كردستان العراق قد اتى صادما لبعض المراقبين السياسيين، الا ان المطلعين على تاريخ العراق يعرفون تماما ان التواجد الإسرائيلي في كردستان العراق قديم جدا، ويعود الى ستينات القرن الماضي"، مبينة، ان أولى عمليات التواصل والتعاون بين الطرفين بدات منتصف ستينات القرن الماضي.
وأوضحت الشبكة، ان إسرائيل بدات عملياتها داخل كردستان العراق لتحويله الى قاعدة استخباراتية وعسكرية من خلال ارسال الجنرال تزوري ساغي، والذي شارك بالعمليات العسكرية التي نفذتها الميلشيات الكردية ضد النظام العراقي آنذاك، حيث باشر الجنرال الإسرائيلي ببناء جيش كردي قومي، وانشاء شبكة من الجواسيس والموارد الاستخباراتية داخل كردستان العراق "ما تزال مستمرة حتى اليوم"، على حد وصف الشبكة.
وتابعت "إسرائيل قامت بتجهيز الاكراد بالسلاح والأموال منذ القرن الماضي، وكان اخر تلك الأنشطة، تمويل القوات الكردية بالسلاح والتمويل خلال المساعي الانفصالية التي اطلقت عام 2017 وبائت بالفشل، حيث حاولت إسرائيل الدفع بانفصال كردستان عن العراق بشكل رسمي، لتدعيم وجودها داخل المنطقة والحصول على موطئ قدم قوي بمواجهة الحكومتين في بغداد وطهران".
التعاون الإسرائيلي الكردي وصل الى مراحل متقدمة الى درجة وصف معها الجنرال ساغي عبر مذكراته نفسه بانه "كردي وطني"، مشددا على التزام إسرائيل بالمساعي الانفصالية الكردية، وإقامة ما وصفه بــ "وطن قومي للاكراد" في المنطقة، يعمل كحلقة وصل مع إسرائيل للسيطرة على بلدان المنطقة وتامين الامن القومي الإسرائيلي بشكل اكبر.
إسرائيل استخدمت الاكراد عسكريا.. والقوات الكردية تقاد من قبل قادة إسرائيليين
وفي اطار الحديث عن اشكال التعاون بين كردستان وإسرائيل، قالت الشبكة نقلا عن صحفيين إسرائيليين، ان الأخيرة "تدير وتشكل بوتيرة مستمرة شبكات تجسس معلوماتية وتواجد عسكري قوي داخل كردستان العراق منذ سنوات، ويتضمن ذلك نصب قواعد عسكرية"، الامر الذي أكده الصحفي الأمريكي سيمور هيرتش عبر تقرير نشره على صحيفة النيويركر، كشف خلاله عن "قيام القوات الإسرائيلية بتدريب القوات الكردية والاشراف على عملها بشكل مستمر منذ سنوات".
العمليات التي وصفتها الشبكة بــ "عمليات الموساد الخفية"، تضمنت "استخدام العناصر المسلحة الكردية" في استهداف المصالح العراقية والإيرانية منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الان، مؤكدة نقلا عن مسؤول استخباراتي امريكي ضمن السي أي أي قوله "ان التواجد الإسرائيلي والعمليات التي يقوم بها الموساد منطلقا من كردستان هو امر معروف جدا وليس بالسري بين مجتمع الاستخبارات".
تلك العمليات تضمنت استغلال الميليشيات والقوات الكردية الرسمية لتنفيذ الاجندة الإسرائيلية في المنطقة، والتي وجهت في الفترة الأخيرة ضد ايران على حد وصف الشبكة، التي اكدت أيضا، ان معظم تلك العمليات يتم التخطيط لها، واعدادها وتنفيذها داخل قواعد عسكرية رسمية تعمل في كردستان بالتعاون مع حكومة الإقليم.
أربيل هي مركز عمل الموساد.. ايران باتت تعي خطرها على امنها
المعلومات التي أوردتها الشبكة اكدت خلالها ان مدينة أربيل، العاصمة الإقليمية لكردستان العراق، تعمل منذ سنوات كقاعدة شبه رسمية واساسية للعمل الاستخباراتي والعسكري الذي تقوم به الموساد الإسرائيلية في المنطقة، وتستهدف خلاله مصالح ايران والعراق، عبر العمليات العسكرية ضد الأول، ولوبيات الضغط السياسي ضد الثاني.
الضربة الإيرانية على أربيل والتي اعلن الحرس الثوري تبنيها، اكدت الشبكة انها اصابت احد المراكز الاستخباراتية الأساسية التي ينطلق منها عمل الموساد الإسرائيلي ضد ايران، مبينة، ان إسرائيل لم تقم فقط ببناء قواعد عسكرية لها في كردستان، بل قامت بذات الفعل في أذربيجان، حيث تحتفظ بذات التواجد الاستخباراتي والعسكري الموجه ضد طهران.
التحركات الإسرائيلية بحسب الصحيفة تهدف الى استخدام قواعد عسكرية واستخباراتية متواجدة في كردستان وأذربيجان لاستهداف ايران، الامر الذي تؤيده حكومة الرئيس الاذري الهام علييوف، فيما لا يوجد رد فعل واضح من الحكومة العراقية بشان ذلك التواجد، خصوصا بعد استخدامه علنا لاستهداف دولة مجاورة للعراق بحسب ما اشارت الشبكة.
تلك المعلومات قادت الشبكة الى اطلاق تحذير الى الحكومة العراقية من خطورة التواجد الإسرائيلي داخل الأراضي العراقية على امن المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص، مؤكدة، ان العمليات العسكرية التي بات الموساد الإسرائيلي يشنها ضد ايران "لا تؤدي الغرض المطلوب منها"، مبينة "بعد تعرض ايران الى هجمات استهدفت مؤسساتها النووية، الحكومة في طهران باتت تخطط وتعمل بنظام يحرص على وجود خطط بديلة".
وتابعت "استهداف قاعدة الطائرات المسيرة في كرمنشاه لن يحقق الغرض المطلوب منه، فايران تمتلك القدرة التقنية على استبدال ما تم تدميره بالإضافة الى مؤسسات صناعية ومعسكرات أخرى قادرة على انتاج تلك الطائرات، الامر الذي يعني ان الضربة الإسرائيلية كانت تهدف الى إيصال رسالة الى طهران، رسالة لا يبدوا ان طهران مهتمة بسمعها" على حد وصفها.
وأضافت "الاعمال العسكرية التي تقوم بها إسرائيل ضد ايران لن تؤدي سوى الى زيادة الاحتقان الذي سيقود الى صراع بين البلدين يكون العراق ارضا له"، مجددة تحذيراتها للسلطات العراقية من تبعات إبقاء شبكات الموساد داخل البلاد دون إيقاف عملها.
كلمات مفتاحية
- العراق
- كردستان
- اربيل
- ايران
- طهران
- اسرائيل
- تل ابيب
- القواعد الاسرائيلية في العراق
- الوجود الاسرائيلي بالعراق
- العلاقات الاسرائيلية باكراد العراق
