صحيفة: الإطار قلق من سيناريوهات مقلقة يعدها الصدر.. والكاظمي سيعود بمشروع جديد
في الوقت الذي يقترب الاطار التنسيقي تقديم مشروع قانون الانتخابات الجديد تحت قبة البرلمان للتصويت عليه ينأى التيار الصدري بنفسه بعيدا عن التوافقات السياسية ولازال زعيمه مقتدى الصدر معتكفا عن السياسة وبعيدا عن ترتيبات المرحلة المقبلة بـ"سيناريوهات مقلقة". بحسب تقرير لـ"المدى".
وذكرت الصحيفة في التقرير الذي تابعته وكالة المطلع الاخبارية، أن اشارات القلق بدأت تظهر على "الاطار" مع انباء ربط الموازنة المالية بقانون الانتخابات – في اشارة الى ازمة تأييد سياسي لحراك التحالف الشيعي- وهي صفقة لم يتسرب عنها الكثير حتى الآن.
وكان التحالف الشيعي قد قدم الشهر الماضي، تعديلاً يتضمن 15 مادة لقانون الانتخابات المحلية والتشريعية يتناقض تماما مع القانون السابق الذي مرر بدعم من الصدر.
واضطر الإطار التنسيقي ان يتراجع أكثر من مرة عن حسم القانون أمام اعتراض نواب مستقلين وتحرك المحتجين الذي تسرب بأن بين صفوفهم أنصار التيار.
وحتى اللحظة بحسب قيادي رفيع في التيار الصدري، فإن مقتدى الصدر الذي قرر سحب نوابه في حزيران الماضي، "ليس جزءاً من التدريبات الحالية للانتخابات او اية مشاريع سياسية أخرى".
وأكد القيادي المقرب من الصدر للصحيفة مرة جديدة ان "التيار الصدري لم يتواصل مع اللجنة المختصة بإعداد مشروع قانون الانتخابات ولا اية جهة سياسية أخرى".
وزاد القيادي الصدري ان "الكلام عن مشروع للصلح بين نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، وزعيم التيار الصدري غير موجود من الأساس". رداً على ادعاءات الاخير الذي قال الشهر الماضي في تصريحات لمحطة مونتيكارلو، بأن الخصومة مع الصدر ستنتهي قريبا.
ولمح زعيم دولة القانون في حينها الى وجود وسيط يقوم بمهمة التقريب بين الطرفين، وفيما بعد سرب "اطاريون" ان الوسيط هو محمد رضا نجل المرجع علي السيستاني.
وكانت إيران بحسب ما نقلته في وقت سابق مصادر سياسية قريبة من "الإطار"، قد نصحت الأخير بالتصالح مع الصدر.
وأشارت تسريبات أخرى تابعتها وكالة المطلع الاخبارية أن القيادي الرفيع في التيار عبدالكريم المحمداوي حاول مفاتحة الصدر بشأن الموقف من تعديل قانون الانتخابات دون جدوى وأن رفض الانخراط في النقاش بشأنه تاركاً المشهد أمام تفسيرات محيرة بشأن نية الصدر حول المرحلة المقبلة.
وناقش الإطار التنسيقي قبل عدة اسابيع، ارسال هادي العامري زعيم منظمة بدر الى زعيم التيار لإقناعه بتعديلات قانون الانتخابات وترتيبات المرحلة المقبلة.
وتسرب من ضمن النقاشات آنذاك، بان التحالف الشيعي قد يعرض على الصدر اجراء انتخابات مبكرة بعد سنتين من لحظة استلام محمد السوداني الحكومة الذي كان في اواخر 2022.
وتبدو كل تلك المحاولات من الإطار التنسيقي هي لتجنب تكرار ما حدث العام الماضي فيما عرف بأزمة "الانسداد السياسي" التي أعقبت انتخابات 2021.
ويريد الإطار التنسيقي في قانون الانتخابات الجديد ان يعيد تقسيم العراق الى 18 دائرة بدلا من 83 دائرة التي كانت في آخر انتخابات تشريعية لكن أنصار الصدر وقيادات في التيار مثل حاكم الزاملي نائب رئيس البرلمان المستقيل، أعادوا نشر مقاطع فيديو تظهر ممثل السيستاني في خطاب يرجع لعام 2019، وهو ينتقد الدائرة الواحدة.
وفي وقت سابق أفادت ورقة بحثية كردية بأن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي سيعود بمشروع سياسي جديد وأنه نقل رسائل إيرانية للصدر.
وذكرت الورقة التي نشرها "RRC" ، تابعتها وكالة المطلع الاخبارية"، أن "الكاظمي نقل رسائل إيرانية الى الصدر بشأن المرحلة المقبلة لكنه لم يرد عليها على الفور". وبحسب أوساط سياسية فإن الرسالة الإيرانية تتعلق بعودة الصدر الى المشهد موقفه من قانون الانتخابات.
نقلاً عن المدى
