صحيفة روسية: فرنسا تسعى لاستثمار الفراغ الأمريكي لتعزيز وجودها بسوريا
تسعى فرنسا حالياً إلى تعزيز حضورها العسكري في شمال شرق سوريا، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لاستعادة دورها السياسي في الملف السوري، من بوابة دعم الفصائل الكردية التي تسيطر على المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية أعده إيغور سوبوتين وترجمته "المطلع"، فإن:"هذا التحرك الفرنسي تزامن مع قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة".
ويضيف الكاتب أن:"هذا التحرك الفرنسي يأتي في سياق مساعٍ دبلوماسية لإطلاق حوار بين القيادات الكردية وتركيا".
ووفقا للتقارير الصحفية الفرنسية، يأمل قصر الإليزيه في استغلال الوضع الراهن لاستعادة بعض من نفوذه السياسي في سوريا.
في إطار التحالف الدولي
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة ومقرّبة من وزارة الخارجية الفرنسية فإن:"باريس تعمل على توسيع حضورها العسكري ضمن إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، والذي ينشط في تلك المنطقة بإشراف الولايات المتحدة".
وذكر التقرير، أن:"فرنسا كانت قد نشرت بالفعل ما بين 100 و200 جندي في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل زيادة عدد هذه القوات في إقليم كردستان العراق أيضا".
ووفقا للكاتب، لا تقتصر الجهود الفرنسية الجديدة تجاه الملف السوري على الجانب العسكري فحسب، بل تشمل أيضا جهودا دبلوماسية لتسوية النزاعات السياسية القائمة، إذ تعمل فرنسا بشكل مستقل لإيجاد تسوية للنزاع القائم بين قوات سوريا الديمقراطية -التحالف الذي يهيمن عليه الأكراد- وتركيا.
فرصة إستراتيجية
وفي السياق ذاته، تبذل باريس جهودا لتقريب وجهات النظر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق رسمي بين الطرفين في مارس/آذار الماضي، يقضي بدمج الإدارة الذاتية الكردية ضمن الحكومة المركزية السورية، إلا أن التباينات والخلافات لا تزال قائمة.
ونوه التقرير إلى أن:"القيادة الفرنسية، مثلها مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، تتبنى مواقف أكثر مرونة تجاه الإدارة الانتقالية في دمشق".
ففي تصريحات سابقة لمصادر دبلوماسية فرنسية غير مسماة، نشرتها صحيفة لو فيغارو، أوضح الدبلوماسيون أن:"باريس رأت في تطورات سقوط نظام الرئيس بشار الأسد فرصة إستراتيجية، وقررت "العودة إلى اللعبة" لتعزيز دورها السياسي في المنطقة".
كلمات مفتاحية
- سوريا
- دمشق
- باريس
- فرنسا
- امن سوريا
- أكراد سوريا
- التواجد الفرنسي بسوريا
- تقارير عربية ودولية
- تنظيم داعش
- أمريكا
- واشنطن
- ترامب
- أنقرة
