طائرات درون وألعاب نارية... سباق المرشحين يشتعل في الساعات الأخيرة
تفصل ساعات قليلة على دخول المرشحين للانتخابات البرلمانية في العراق مرحلة الصمت الانتخابي، حيث يبدأ الالتزام اعتباراً من الساعة السابعة صباح غد، لتلتزم جميع الأحزاب والمرشحون بالصمت، فيما يترقب جمهور الناخبين حسم خياراتهم خلال يوم الاقتراع الخاص أولاً، يليه الاقتراع العام بعد يومين.
ويتسارع المرشحون لاستعراض صورهم وبرامجهم الانتخابية في الساعات الأخيرة من حقهم الاستعراضي، والتنافس بأكبر شكل ممكن في عرض يبين قوة كل مرشح لناخبيه ومدى استعداده، حتى أن زحام الصور المعلقة على أعمدة الإنارة والكهرباء على الأرصفة في شوارع بغداد والمحافظات، لم يكفيهم بل لجأوا إلى نشرها في السماء.
فقبل ساعات انتشرت صور ومقاطع فيديو لصورة رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، تضيئ في سماء العاصمة بغداد، عن طريق طائرات درون في مؤتمره الانتخابي الأخير، في الوقت نفسه اشتعلت سماء البصرة بألعاب نارية في ملعب جذع النخلة، احتفالا بمرشح البصرة ومحافظها أسعد العيداني، وأيضا تم رسم صورته عبر الطائرات في سماء المحافظة.
أما رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، فاعتمد على كلمته في مؤتمره الأخير، حيث يسعى إلى تجديد فترته الرئاسية ساعياً للفوز بوعود الإعمار والتنمية.
وتحدث السوداني في مؤتمره عما وصفه بـ"دعوة إلى حماية مسيرة الإعمار والتنمية كي يكون العراق أولًا، وعزيزًا، ومصانًا بالمحبة والتآخي للعيش الرغيد".
وأضاف متحدثاً عمن وصفهم بـ"الفاشلين"، قائلاً إن "هذه الانتخابات تعد من أهم الانتخابات التي ستحدد مستقبل العراق"، مشددًا على أن "كل صوت مهم ولا تسمحوا للفاسدين والفاشلين والذين لا يمتلكون خطة أن يتلاعبوا بالعراق كيفما شاءوا".
أما زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فقد تحدث عن "الطائفية" في مؤتمره الأخير الذي عقده مساء اليوم، مبيناً ان التنافس بين القوى السياسية لخوض الانتخابات يعد حقا مشروعا شريطة ان لا يمس الثوابت والوحدة الوطنية او يشيع الفتن والخلافات.
وقال المالكي خلال كلمة له في الحفل المركزي لإعلان قائمة مرشحي ائتلاف دولة القانون في العاصمة بغداد، إن "حتى من لم يشترك في الانتخابات كان موقفه مساندا وداعما".
وأضاف أنه "لا عودة للنفس الطائفي لان الفريقين يرفضون العودة إلى هذه الممارسات، ونحن في امان وحصانة من جميع المكونات التي ترفض هذه الأصوات النشاز".
رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، بدوره خاطب المقاطعين للانتخابات، في محاولة لجذب أصواتهم في الساعات الأخيرة وأن يتركوا من وصفهم بـ"المحبطين".
وقال الحكيم في كلمة ألقاها خلال حفل انتخابي إن "المشاركة في الانتخابات ليست ترفًا وليست خطوة إدارية، بل هي فعل وطني".
وأضاف، "لا تختاروا الصمت بديلا فيزداد المتسلطون جرأة، ولا تترددوا فيتمدد الفاسدون في مؤسسات الدولة، ولا تركنوا لأصوات المحبطين فيضيع مستقبل الشباب والأجيال، ولا تستهينوا بحقكم".
وتجرى الانتخابات التشريعية في العراق يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، يسبقها الاقتراع الخاص للأجهزة الأمنية في يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر، ويحق لنحو 30 مليون عراقي من أصل 46 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس النواب الجديد، غير أن نحو سبعة ملايين منهم سيُحرمون من المشاركة بسبب عدم امتلاكهم بطاقات انتخابية نتيجة عدم تحديث بياناتهم.
