علي غلام يرد على العقوبات الأميركية: القرار يفتقر للمنطق والأسس القانونية
ردّ رجل الأعمال العراقي علي محمد غلام الأنصاري، المعروف بعلي غلام، اليوم الجمعة، على قرار وزارة الخزانة الأمريكية بإدراجه ضمن قائمة العقوبات، بعد اتهامه بمنح فيلق القدس الإيراني سيطرة جزئية على البنوك التي يديرها لتوليد ملايين الدولارات، وإدارة الشؤون المالية لـكتائب حزب الله وتقديم خدمات مالية لـعصائب أهل الحق، واصفًا القرار بأنه يفتقر إلى الأسس القانونية والموضوعية.
وقال غلام، في بيان رسمي تلقته المطلع، إن البنوك التي يساهم فيها أُوقفت عن التعامل بالدولار منذ عام 2022 بناءً على طلب أمريكي لأغراض تدقيقية، مشيراً إلى أن ذلك يجعل اتهامه بتمويل جهات خاضعة للعقوبات "غير منطقي".
وأوضح أن شركة التدقيق الأمريكية (K2) أجرت مراجعة شاملة للبنوك التي يساهم فيها، وانتهت إلى عدم وجود أي خروقات مالية أو مخالفات، بينما لم تقدم الخزانة الأمريكية حتى الآن أي دليل مادي يثبت الاتهامات الموجهة ضده.
وجاء في نص البيان ما يلي:"بسم الله الرحمن الرحيم
قامت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا بإدراج رجل الأعمال العراقي علي محمد غلام ضمن قائمة العقوبات، بذريعة المساعدة في تمويل جهة خارجية تخضع للعقوبات الأمريكية. وفي هذا الصدد، يود السيد غلام توضيح ما يلي:
• في نوفمبر 2022، ومع تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، طلبت وزارة الخزانة الأمريكية من البنك المركزي العراقي إيقاف عدد من البنوك النشطة عن التعامل بالدولار لأغراض تدقيقية، وبناءً على ذلك توقفت البنوك التي يساهم فيها غلام عن التعامل بالدولار منذ ذلك التاريخ.
• واستجابةً لتلك الطلبات، خضعت هذه البنوك لتدقيق شامل أجرته شركة أمريكية رصينة هي K2، وبعد اجتماعات وتفتيش استمر لأشهر، أكد تقرير الشركة عدم وجود أي أدلة على أن البنوك التي يساهم فيها غلام انتهكت نظام التحويل المالي الأمريكي المطبق في العراق آنذاك.
• خلال تلك الفترة، أجرت صحيفة وول ستريت جورنال مقابلات مع غلام لمعرفة أسباب القرار الأمريكي بإيقاف تلك البنوك، لكنها لم تحصل على أي تبرير واضح من وزارة الخزانة أو البنك الفيدرالي حول الدوافع الحقيقية وراء ذلك.
• وفي معرض ردّ الخزانة على تصريحات غلام، التي طالب فيها بتقديم دليل مادي يثبت أي خرق للنظام المالي العراقي منذ عام 2003، لم تقدّم الوزارة أي ردّ جوهري حتى الآن.
• أوضح غلام أنه وكّل شركة محاماة أمريكية عالمية لمطالبة وزارة الخزانة بتوضيح رسمي وصريح لأسباب منعه من التعامل بالدولار، وبعد مراجعة الملف، خلصت الشركة إلى أن الخزانة الأمريكية لا تمتلك أي دليل أو سبب قانوني حقيقي لتبرير هذا الإجراء.
• ومنذ إيقاف التعاملات حتى اليوم، لم تُصدر أي جهة أمريكية رسمية توضيحًا حول الدوافع الحقيقية وراء القرار، ولا وفق أي بند قانوني من تعليمات وزارة الخزانة أو البنك الفيدرالي تم اتخاذه.
• وأضاف غلام متسائلًا:
"كيف يمكن لرجل أعمال تم توقيف نشاطه المالي منذ عام 2022 أن يستمر في تمويل جهات خاضعة للعقوبات الأمريكية بعملةٍ هو أساسًا ممنوع من التعامل بها؟"
مؤكدًا أن هذا الادعاء يفتقر إلى المنطق والموضوعية ويعكس خللاً واضحاً في الأسس التي بُني عليها القرار الأمريكي.
وفي ختام بيانه، شدد غلام على أنه، وبعد مرور عام على تصريحاته السابقة لـ"وول ستريت جورنال" التي فند فيها بالأدلة والوثائق قرار الإيقاف، ما زال متمسكاً بالقوانين والتعليمات المالية المحلية والدولية، مؤكداً التزامه بالدفاع عن سمعته وسمعة البنوك التي يساهم فيها أمام الجهات المختصة، ومطالباً الخزانة الأمريكية بـموقف قانوني واضح يستند إلى الأدلة لا إلى الادعاءات.
