"غير مؤهل لرفض الطموحات".. جعفر الصدر يُحرج زعيم التيار بتفكيك الإطار.. هل لا يزال المرشح الاوفر حظا؟
أيام مضت على تداول اسم جعفر الصدر كمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة باتفاق بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ولا يزال مشهد طريق تشكيل الحكومة تسوده الضبابية على الرغم من تأكيد القوى السياسية على ان جعفر الصدر هو المرشح الوحيد حاليا لرئاسة الوزراء.
ويأتي ذلك، بينما يستبعد مراقبون موافقة جعفر الصدر على تولي رئاسة الحكومة المقبلة لكونه لا يخضع للإملاءات او التدخلات في عمله، خاصة في ظل عدم التوافق بين القوى السياسية.
اختراق الإطار التنسيقي
يرى الحلل السياسي احمد المياحي ان ترشيح اسم جعفر الصدر لتولي رئاسة الحكومة جاء لاختراق الإطار التنسيقي وسحب جزء منه.
وقال المياحي ان "ترشيح جعفر الصدر جاء محاولة من الصدر لاختراق الإطار التنسيقي ومحاولة تفكيكه من خلال سحب دولة القانون إلى ضفة التحالف الثلاثي"، مبينا ان "رأس الرمح في الإطار هو دولة القانون ولكن زعيمه نوري المالكي تعامل بحذر شديد وترك القرار لقادة الإطار".
وأضاف ان "الجانب الاخر في هذا الترشيح هو إيصال رسائل للمكون الشيعي بأن رئاسة الوزراء ستكون بأيدي أمينة لما يمثله جعفر الصدر من رمزية سياسية لآل الصدر وأيضا هي محاولة إثارة مريدي الإطار والانقلاب عليهم باعتبار انهم اعترضوا على ابن المرجع محمد باقر الصدر".
الوقوف بوجه طموحات الأحزاب
ويوضح المياحي ان "المرشح جعفر الصدر غير مؤهل للوقوف امام الأحزاب السياسية وطموحات بعضها خاصة في التحالف الثلاثي الذي يضم الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني".
وأشار الى ان "جعفر الصدر يميل إلى الجانب الأكاديمي أكثر من ميله الى البراغماتية السياسية"، كما بين ان "قوى الإطار التنسيقي تدرك تماما ان ترشيح جعفر الصدر جاء لذر الرماد في عيون الإطار".
وكشفت مصادر سياسية مطلعة، يوم الجمعة (11 اذار 2022)، عن ترشيح سفير العراق لدى بريطانيا جعفر الصدر لمنصب رئيس الوزراء، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
اختلاف على ترشيح الصدر
في الاثناء، يؤكد الباحث في الشأن السياسي حيدر عرب تمسك الكتلة الصدرية بمرشحها جعفر الصدر لرئاسة الوزراء، فيما أشار الى عدم وجود أسماء منافسة له في الوقت الحاضر.
ويقول عرب في حديث لـ "المطلع"، ان "الكتلة الصدرية لا تزال متمسكة بمرشحها جعفر الصدر لرئاسة الوزراء ولا يتم الحديث عن أي شخصيات أخرى"، مضيفا ان "عند طرح اسم جعفر الصدر لم يعترض الاطار التنسيقي واكد عدم وجود أي مانع لترشيح الصدر لما له من تاريخ اسري عريق وأيضا له خبرة في العمل السياسي".
وتابع ان "الاختلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي حول ترشيح جعفر الصدر ليس على شخصيته وانما على الية طرحه من خلال الكتلة الأكبر ام الفضاء الوطني".
ويشغل جعفر الصدر، المرشح الاوفر حظا لرئاسة الوزراء، منصب سفير جمهورية العراق في المملكة المتحدة منذ تشرين الأول 2019، وشغل منضب مستشار رئيس الجمهورية عام 2009، وفاز بعضوية مجلس النواب دورة 2010، لكنه قدم لاحقا استقالته احتجاجًا على ما سماه "تردي الخدمات".
انهاء الانسداد بلا اقصاء
ولا يزال المشهد السياسي ضبابيا خاصة مع استمرار الانسداد السياسي، حيث أوضحت مخرجات الاجتماع الأخير لقوى الاطار التنسيقي إضافة الى تغريدة زعيم التيار الصدري الأخيرة مدى عدم التوافق بين الجانبين خاصة مع اقتراب انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وأفاد مصدر مطلع بأن "أبرز ما جاء في اجتماع الإطار التنسيقي لتداول الأوضاع السياسية في البلاد والذي عقد مساء أمس بمنزل رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم التأكيد على أهمية الحفاظ على التوقيتات الدستورية".
وأكد الاطار انه "ليس في متبنيات الإطار قضية إعادة الانتخابات وأنه يرحب بأي مبادرة وطنية لحل الأزمة وإنهاء حالة الانسداد السياسي كما أنه يؤمن بمشاركة جميع الراغبين في تحمل مسؤولية البناء والإصلاح في المرحلة القادمة وعدم استبعاد أي طرف".
وأشار الى أنه "على المسار الديمقراطي ولا ينوي التفرد بالسلطة واستبعاد الآخرين، وأنه مازال يشدد على ضمان حق المكون الاجتماعي الأكبر وإعلان تشكيل الكتلة الأكبر وهو الحق الدستوري الأول"، داعيا الى "اهمية الإسراع بتشكيل الحكومة لوضع خارطتها الخدمية وتلبية احتياجات المواطنين".
ودعا زعيم التيار الصدري، يوم الإثنين (21 اذار 2022)، أعضاء مجلس النواب إلى الخروج من "عنق التوافق"، فيما طالب النواب المستقلين إلى اسناد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، مجددا التأكيد على تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية.
