فراق السوداني والعيداني: التجاوزات تفجر الخلاف وتكتب نهاية التحالف
في تطور سياسي لافت، سُجّلت نهاية محتملة لتحالف انتخابي كان يُعدّ من أبرز التوقعات في المشهد العراقي، بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومحافظ البصرة أسعد العيداني، وذلك على خلفية حملة إزالة التجاوزات في قضاء الزبير.
والحملة التي أثارت غضبًا شعبيًا ورفضًا سياسيًا محليًا، تحولت إلى نقطة تصادم مباشرة بين الطرفين، بعدما رفض العيداني علنًا أوامر السوداني بإيقاف الحملة، وأصدر بيانًا قال فيه بوضوح:"لست موظفًا عند الحكومة"، في تعبير صريح عن استقلاله ورفضه الانصياع لقرارات المركز.
والتحالف بين الرجلين كان محط نقاش واسع في الأشهر الماضية، لكنه لم يتبلور رسميًا، خاصة بعد أن تراجعت قوى شيعية مؤثرة مثل منظمة بدر وتيار الحكمة عن دعمه.
ومع إعلان السوداني مؤخرًا عن تحالفه الانتخابي المقبل، كان لافتًا غياب المحافظين عنه، باستثناء محافظ كربلاء نصيف الخطابي.
ويرى مراقبون أن:"ما حصل لا يمثل فقط خلافًا إداريًا، بل يعكس تصدّعًا في علاقة بغداد بالمحافظات، وسط اشتداد حرارة التنافس الانتخابي واقتراب مواعيد حاسمة قد تعيد رسم خارطة النفوذ داخل الدولة العراقية".
