فيلم عراقي يتألق في "كان" ويراهن على الأوسكار
نجح المخرج العراقي حسن هادي في إثارة الأجواء بمهرجان "كان" السينمائي من خلال فيلم درامي عميق يناقش تأثير العقوبات الدولية على الشعوب وليس الأنظمة.
و انطلق الفيلم من حدث بسيط لكنه محوري، وهو عيد ميلاد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ليبرز كيف أن العقوبات الدولية لم تضعف الدكتاتوريات، بل زادت من معاناة الشعوب وساعدت الحكام المستبدين على إحكام قبضتهم.
وحظي الفيلم بتعليقات إيجابية ونقدية لافتة خلال المهرجان، حيث وصفت مجلة السينما العالمية "ديدلاين" العمل بأنه:"يتفوق على العديد من الأفلام المنافسة على السعفة الذهبية الكبرى، مع إمكانية حقيقية لأن يكون أول فيلم عراقي يرشح لجائزة الأوسكار".
ويروي الفيلم قصة الطفلة لمياء، ذات التسع سنوات، التي تُكلف من قبل مديرة المدرسة بإعداد كعكة عيد ميلاد الرئيس، رغم أنها بالكاد تمتلك قوت يومها.
و تنطلق لمياء إلى السوق برفقة ديكها الأليف وبقايا ما تملكه من حاجات منزلية للبيع، في رحلة تكشف أوجه الفساد والحرمان الذي خلفه الحصار المفروض على العراق في تلك الحقبة.
ويختتم المخرج حسن هادي تجربته السينمائية بتصريح مؤثر:"لم أتذوق كعك الميلاد طوال حياتي بسبب الحصار، ولا أعتقد أن العقوبات ساعدت في إضعاف الأسد".
