قبل ساعات القرار.. المحكمة الاتحادية امام أربعة سيناريوهات لحسم نتائج الانتخابات والفرز اليدوي متوقع
وتتزايد الترجيحات بإمكانية البت في موضوع النتائج، خاصة مع تحرك القوى السياسية المعترضة عليها نحو تبادل التفاهمات واللقاءات مع القوى السياسية الاخرى من اجل تشكيل الحكومة الجديدة، فيما تتبدد المخاوف بشأن توجه البلاد نحو انسداد سياسي في حال رد الدعوى من قبل المحكمة الاتحادية بعد تأكيد تحالف الفتح التزامه بأي قرار سيصدر عن المحكمة.
قرار مهني
واكد تحالف الفتح، اليوم الاحد (26 كانون الاول 2021)، ان اي قرار سيصدر من المحكمة الاتحادية سيكون مهنيا، وذلك بترحيب مسبق من التحالف المعترض على النتائج بالقبول في حال رفضت دعواه او قبلت.
وقال عضو التحالف فاضل الفتلاوي في تصريح ان "تحالفه لديه ثقة بالقضاء العراقي بأن يكون القرار التي يتم اتخاذه بشأن الانتخابات ان يكون مهنيا".
واضاف الفتلاوي ان الفتح "سيقبل بأي قرار تتخذه المحكمة الاتحادية تراه مناسباً ويصب في مصلحة البلد خلال المرحلة المقبلة".
بدوره، قال محامي الاطار التنسيقي في المحكمة الاتحادية محمد الساعدي، ان المحكمة الاتحادية العليا ستعقد جلستها صباح يوم غد الإثنين، للنظر بالدعوة المقدمة من قبل تحالف (الفتح) والتي تتضمن إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، فيما لم يرجح ما سيصدر عن قرار المحكمة.
اربعة سناريوهات متوقعة
يرجح المراقبون للشأن السياسي ان المحكمة الاتحادية العليا امام أربعة سيناريوهات متوقعة بشأن البت في نتائج الانتخابات ومنها العد والفرز اليدوي لبعض المحطات.
ويوضح أستاذ الاعلام الدولي رعد الكعبي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "المحكمة الاتحادية محرجة الان ولا تريد ان تدخل في الصراع السياسي بين الكتل ولا تريد التخلي عن مهامها لكنها امام اربعة سناريوهات للتصديق على نتائج الانتخابات"، مبينا ان "السيناريو الأول هو ان تصادق او لا تصادق على نتائج الانتخابات".
وأضاف الكعبي ان "السيناريو الثاني هو المصادقة جزئيا على النتائج أي انها تصادق على نتائج المحطات التي لم يطعن بها وتؤجل المصادقة على المحطات التي تم الطعن بها".
وأشار الى ان "السيناريو الثالث هو الطلب من المفوضية ان تجري إعادة عد وفرز يدوي لعشرين بالمئة من محطات العراق"، موضحا ان "السيناريو الرابع هو تأجيل البت في نتائج الانتخابات وطلب مساعدة الخبراء للنظر في مصداقية الطعون بالنتائج".
وكشف عن "وجود ضغوطات داخلية وخارجية على المحكمة الاتحادية لكي تمضي بمهامها ضمن توقيتات معينة".
اجتماع بمنزل المالكي
واستبقت قوى الاطار التنسيقي جلسة المحكمة الاتحادية بعقدها اجتماع في منزل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بحضور زعماء القوى، حيث شددت على ضرورة خضوع الرئاسات الثلاث للتوافق السياسي.
وذكر بيان صادر عن الاجتماع تلقى "المطلع"، نسخة منه، أن "المجتمعين اتفقوا على ان لا يكون التركيز على شكل الحكومة وتمثيلها وإنما يكون التركيز على البرنامج الحكومي".
وأضاف ان "المجتمعين شددوا على ضرورة خضوع الرئاسات الثلاث لاتفاق القوى السياسية مع مراعاة العرف الدستوري السائد"، مبينا ان "الحاضرين طالبوا بمعالجة اختلال التوازن البرلماني الناتج عن الخلل في نتائج الانتخابات، والحفاظ على الحشد الشعبي ورفع قدراته ومأسسته واستكمال بناءاته وفق القانون".
واكد على "ضرورة استيعاب كل الطعون المقدمة دستوريا وقانونيا بشأن نتائج الانتخابات من قبل الجهات القضائية".
ويأتي بيان قوى الاطار كـ "مبادرة" للخروج من الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد، فيما قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال كلمته بمناسبة ميلاد السيد المسيح (ع)، ان "العملية السياسية لن تشهد أي انسداد في ظل وجود انتخابات نيابية"، مبينا ان "ما تشهده العملية السياسية هو نتاج الديمقراطية الفتية".
تقريب وجهات النظر
وعلى صعيد مقابل للاعتراض، يتحرك الاطار التنسيقي لتقريب وجهات النظر مع القوى السياسية الأخرى من اجل تحريك عجلة التفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة.
ويقول القيادي في حركة عصائب اهل الحق وعضو الإطار التنسيقي سالم العبادي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الحركة الدؤوبة التي يقوم بها الاطار التنسيقي خلال هذه الفترة هو من اجل جملة مواضيع أولها تقريب الرؤى وتوحيد البوصلة بعد التشظي نتيجة ما خرجت بها الانتخابات الأخيرة من نتائج".
وأضاف العبادي انه "يجب في هذه المرحلة وهي الانسداد السياسي الحاصل ان يتحرك الحكماء وان يوحدوا الرؤى ولملمة أوراق الملف السياسي".
وتابع ان "من جانب ثاني ما يحصل هي مشاورات وتدخل ضمن اطار التشاور الى حين صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا بشأن نتائج العملية الانتخابية"، لافتا الى ان "الحديث عن الكتلة الأكبر والجدية في تشكيل الحكومة المقبلة لن يتم الا بعد حسم قرار المحكمة الاتحادية والمصادقة على نتائج الانتخابات".
وتابع ان "اللقاءات التشاور من قبل الإطار التنسيقي مع القوى السنية والكردية وحتى في داخل البيت الشيعي هدفها تهيئة الأرضية الخصبة لتشكيل الحكومة الجديدة ما بعد نتائج الانتخابات باعتبار وجود توقيتات دستورية بعد المصادقة على النتائج ملزمة بتشكيل الحكومة في تلك التوقيتات".
ومن المقرر ان يجري وفد من الاطار التنسيقي زيارة الى محافظة النجف للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجل توحيد القرار بشأن المرحلة المقبلة، بعد الوفدين الذين ذهبا الى القوى السنية والكردية خلال الأسبوع الماضي.
