كتائب "سيد الشهداء" تعلن توقف العمليات ضد إسرائيل والتمسك بوحدة الساحات
أكدت كتائب "سيد الشهداء"، إحدى أبرز الفصائل المسلحة في العراق، الأحد، أن الفصائل العراقية لم ولن تترك مبدأ وحدة الساحات في مواجهة إسرائيل، فيما عزت توقف عملياتها إلى سببين داخلي وخارجي.
ومصطلح "وحدة الساحات" أطلق لأول مرة بعد المعركة التي أطلقتها حماس في آيار مايو عام 2021، ردا على القرارات التي اتخذتها إسرائيل في حي الشيخ جراح بالقدس.
وعقب اندلاع هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول أكتوبر 2023، عاد قادة ما يُعرف ب"محور المقاومة" يتحدثون عن "وحدة الساحات" بوصفها هدفاً استراتيجياً على الدولة العبرية.
وقال المتحدث باسم كتائب "سيد الشهداء" كاظم الفرطوسي، في لقاء متلفز، إن:"مبدأ وحدة الساحات ثابت لدى الفصائل العراقية وهذا المبدأ لا يمكن التخلي عنه، لكن الظروف هي التي تحدد وترسم مواقف الفصائل، وهذا المبدأ ليس مرتبطاً بتحالف مؤقت ما بين فصائل محور المقاومة، بل هو قضية مبدأ وعقيدة، ومهما كانت الخسائر فأن الفصائل العراقية لم ولن تترك مبدأ وحدة الساحات".
وبين الفرطوسي، أن:"عمليات الفصائل العراقية ضد إسرائيل كانت مرتبطة بعمليات حزب الله اللبناني، وعند حصول وقف إطلاق النار في لبنان، توقفت عمليات الفصائل العراقية، كما هناك شركاء في العراق لديهم رأي وتحفظ من عمليات الفصائل ويجب الاستماع اليهم، فليس الأمر رعونة أو تهور، بل يجب أن تدرس الأمور جيداً، خاصة وأن هؤلاء الشركاء هم بيئة المقاومة، لذلك ينبغي الاستماع إليهم دون تجاهلهم أو التعنت في الموقف".
وأثارت الأحداث الأخيرة في سوريا، ولا سيما سقوط نظام الأسد، موجة من التكهنات حول مستقبل العراق، ففي بغداد، ترددت أنباء عن اقتراب تغييرات سياسية واسعة النطاق. وقد زادت هذه التوقعات قوة بعد الكشف عن تفاصيل لقاء جمع وزير الخارجية الأمريكي برئيس الوزراء العراقي، حيث طالب الأخير باتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة نفوذ الفصائل بالعراق.
وكان نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، المقرب من رئيس الحكومة العراقية الحالي محمد شياع السوداني، قد أكد أن:"التخوف من حصول احداث وتطورات امنية او سياسية في العراق خلال المرحلة المقبلة بعيد عن الواقع، كما لفت إلى أن الحشد الشعبي هو مؤسسة عراقية رسمية، لديها قانون مشرع، والحديث عن دعوات حل الحشد أنباء غير حقيقية".
أما فيما يخص الفصائل المسلحة، قال الأعرجي "إن قراراً بشأنها من تفكيك أو غيره تتخذه الدولة العراقية حصراً، فهي قضية عراقية داخلية".
