كيف أنعش كورونا تجارة المكملات الغذائية في العراق؟
يقول الصيدلي محمد هادي ان ازمة كورونا خلقت وعيا كبيرا لدى الناس بأهمية المكملات الدوائية حتى صاروا يشترونا مثل ما يشترون الفاكهة والخضار، ومن المؤسف ان بعضهم يشتريها دون وصفة طبيب.
وبلغ الاقبال على المكملات الغذائية ذروته في الأشهر الأولى من انتشار وباء كورونا في مطلع العام 2022، لتوفر بعدها جميع الصيدليات كافة أنواع المكملات ومن مختلف المناشئ العالمية.
ويرى هادي ان كورونا انعش تجارة المكملات الغذائية في الأسواق العراقية بطريقة كبيرة جدا حتى صارت الأكثر مبيعا في السنوات الأخيرة.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فان المغذيات الدقيقة مثل فيتامين دال وفيتامين جيم والزنك ضرورية لضمان الأداء الجيد للجهاز المناعي، وتلعب دوراً حيوياً في تعزيز الصحة والعافية التغذوية. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن استخدام مكملات المغذيات الدقيقة كعلاج لكوفيد-19.
ويحذر المختصون والخبراء من الإفراط في استهلاك المكملات الغذائية، في الوقت الذي يعتبرها البعض دواء لكل إمراضهم، وفقا لتعبير الصيدلانية مها مؤيد والتي حذرت من خطورة تناول المعادن والفيتامينات المتوفرة في الصيدليات بدون استشارة طبيب.
ويقول نجم السوداني وهو احد أصحاب مذاخر الادوية ان الاقبال على المكملات بعد كورونا ارتقع الى نسبة 90 % عما كان عليه قبل كورونا.
من ناحيتها، أكدت الصيدلانية إيناس رضوان، أن هناك إقبالاً واضحاً على شراء واستخدام الفيتامينات المختلفة من المناطق والأعمار منذ بداية جائحة «كورونا»، مرجعة ذلك إلى خوف الناس من الإصابة بالفيروس، ورغبتهم في تعزيز مناعة أجسادهم عبر تناول فيتامينات معينة، في مقدمتها «سي» و«دي»، وبعض المعادن، مثل الزنك والماغنسيوم.
وأشارت إلى ضرورة توعية الجمهور بأهمية الاعتماد على المصادر الطبيعية للحصول على الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم، وهي متوافرة في أنواع الأطعمة المتاحة، خصوصاً الخضراوات والفواكه، وفي هذه الحالة تكون الفيتامينات صحية أكثر، لأنها خالية من المواد الكيميائية والمركبات المصنعة.
كما حذرت رضوان من التأثيرات السلبية لتناول الفيتامينات دون استشارة الطبيب، والتأكد من حاجة الجسم لها، حتى لا تتسبب في مخاطر صحية «فعلى سبيل المثال يعتبر فيتامين (د) مهماً للحفاظ على صحة العظام ونموها بشكل أفضل، إذ يساعد الجسم في امتصاص الكالسيوم بصورة أفضل، لكن الإفراط في تناوله يمكن أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وتكوّن حصى الكلى وتلفها، وكذلك تصلب الشرايين».
تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.
