لا عقاب ولا ملاحقة..1100 مطلوب خارج العراق تحميهم الجنسية الثانية وساسة الداخل
باتت دول الخارج ملاذاً آمناً للعراقيين الهاربين من العدالة والمطلوبين للقضاء بقضايا ارهابية وجنائية وقضايا الفساد المالي والاداري خاصة ممن يمتلكون جنسية اخرى غير العراقية من كبار المسؤولين، وسط اتهامات لدول الخارج بعدم التعاون مع الانتربول العراقي وضعف الخارجية العراقية بتفعيل علاقاتاها لجلب المطلوبين.
وفي ظل وجود اكثر من 1100 مطلوب للقضاء العراقي بأكثر من 500 ملف فساد مالي واداري وتوزيع الاتهامات بين وزارتي الداخلية والخارجية بضعف الاداء هل بإمكان العراق جلب المطلوبين ومحاكمتهم ام ستكون للجنسية الاخرى والعلاقات السياسية مع الدول رأيا اخر.
الانتربول يعزوها لضعف الخارجية
وبحسب الانتربول العراقي ان اغلب العراقيين المطلوبين العراقيين يصعب جلبهم وحاجة العلاقات لتفعيل العلاقات الخارجية مع السفارات.
ويقول مدير شرطة الانتربول العراقي اللواء صادق فرج إن "هناك خللاً في عمل وزارة الخارجية يؤثر على عمل الانتربول العراقي، إذ إن الخارجية لا تدفع بعلاقاتها مع الدول لمساندتنا، كأن يكون في سفارات العراق بالإمارات وفي بلجيكا وتركيا، إذ لا يتم تثبيت وجودها كسفارات نشطة في تلك الدول".
وأضاف، أن "هناك مشاكل تواجهها شرطة الانتربول مع تركيا والإمارات والأردن حيث يتواجد فيها عدد من العراقيين المطلوبين للقضاء العراقي جنائياً، ومن المفترض أن تتحرك السفارات العراقية في هذه الدول بشأن المطلوبين فيها الصادرة بحقهم أوامر قبض من القضاء".
ولفت فرج إلى أن "أوامر القبض يتم رفعها الى الأمانة العامة للشرطة الجنائية الدولية في فرنسا، والأخيرة تقوم بإصدار النشرة الحمراء)والتي تتمثل في إصدار أمر قبض دولي ينفذ على الجناة في أي موقع أو مطار يتم ضبطهم فيه"، مبينا ان "هناك مشاكل تتمثل بضعف السفارة وعلاقة بعض الجناة بالبلد المضيف خاصة إذا كانوا من حيتان الفساد".
وتابع فرج ان "هناك 1100 عراقي في الخارج مطلوبين للقضاء، وإصدار أحكام بالإعدام بحق هؤلاء جعل من أوروبا ترفض تسليمهم"، مقترحاً أن "يتم محاكمتهم وفق مادة من المواد المطلوبين عليها والتي تصل الى السجن لعدة سنوات غيابياً ومن ثم إعادة المحاكمة بعد إعادتهم إلى العراق".
500 ملف فساد بحق المطلوبين في الخارج
وذكرت مصادر لـ"المطلع" ان "اكثر من 500 ملف فساد مالي وادري وجنائي بحق المطلوبين للقضاء العراقي في الخارج خاصة في دول الامارات والاردن وتركيا".
وافادت المصادر ان "العام الماضي اصدر القضاء العراقي 24 امر قبض لمطلوبين للقضاء لعراقيين في الخارج بينهم رؤوس كبيرة بقضايا فساد تقدر بالمليارات".
دعوة البرلمان للتدخل
من جانبها اتهمت لجنة العلاقات النيابية وزارة الخارجية بالتهرب من مسؤولياتها وضعف ادائها مطالبه بتحرك البرلمان للتحقيق بالإمر ومعرفة الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية.
وقال عضو لجنة العلاقات النيابية مختار الموسوي في حديث لـ"المطلع" ان "اغلب القضايا التي تخص العراق والعراقيين في الخارج لاوجود للخارجية للتدخل بها".
واضاف ان "اغلب سفارات العراق في الخارج تحولت من موقع دبلوماسي لتسيير امور البلاد الى تجمعات للعوائل والاقارب والاحزاب".
ودعا الموسوي الى ان "تكون وقفة جادة لمجلس النواب للوقوف على سبب ضعف وخمول وزارة الخارجية وتحريك العديد من الملفات من بينها ملف المطلوبين للقضاء العراقيين خاصة حيتان الفساد والمطلوبين بقضايا ارهاب".
القضاء يبرر بعدم تعاون المجتمع الدولي
وترى السلطة القضائية ضعف جلب المطلوبين من الخارج الى عدم تعاون المجتمع الدولي مع العراق لتسليم المطلوبين خاصة في الدول الاوربية.
ويقول قاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الثانية ضياء جعفر في تصريحات صحفية تابعها موقع "المطلع" ان "العراق لديه اتفاقية في مجال مكافحة الفساد واجرينا الحد الادنى لتحقيق الاتفاقيات الا ان ضعف إجراءات تسليم المتهمين لا يزال دون المستوى المطلوب من قبل معظم الدول التي يتواجد فيها سراق المال العام".
وافاد القاضي جعفر ان "العراق بحاجة الى متابعة حركة رؤوس الأموال في الخارج لان المتهمين الذين سرقوا المال يتنعمون بها حاليا بسبب تلكؤ من قبل المجتمع الدولي في مساعدة العراق في هذا المجال وفي استرداد المتهمين".
الجنسية الثانية تحصنهم
وعد القاضي حيدر نوري امتلاك بعض المتهمين جنسيات اخرى يقف حاجزا امام جلب المطلوبين للقضاء العراقي ومحاكمتهم وفق القوانين العراقية النافذة".
وافاد نوري ان "بعض المتهمين لديهم جنسيات أجنبية اذ انه من 2003 ولغاية الان لم يسلم سوى 3 متهمين بجرائم غسيل الأموال بالرغم من مطالبتنا للعديد من الدول بتسليم المطلوبين المتواجدين على أراضيهم لكن من دون فائدة لذا نأمل بتشكيل ضغطا إعلاميا على تلك الدول من اجل الاستجابة".
الخارجية تتهرب
وحاولت "المطلع"، اخذ رد وزارة الخارجية ورأيها في الاتهامات الموجهة اليها بضعف الاداء ومن خلال عدة اتصالات مع المتحدث باسمها الا انها لم تتلقى الرد.
تهرب الانتربول من مسؤوليته
واعتبر رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري رمي التهم بملعب وزارة الخارجية تهرب للجهات الاخرى من مسؤولياتها وضعف ادائها.
وقال الشمري في حديث مع "المطلع" ان "جلب المطلوبين في الخارج من تخصص الانتربول العراقي في وزارة الداخلية بالتعاون مع الانتربول الدولي بالاشتراك مع السلطة القضائية ووزارة العدل".
وافاد ان "هناك اتفاقات للعراق دولية مشترك فيها يحق له جلب المطلوبين من خلال تفعيل جهد الانتربول ولا علاقة للخارجية العراقية بضعف الاداء".
كلمات مفتاحية
- العراق
- هاربون من العدالة
- مسؤولون فاسدون
- الانتربول الدولي
- الانتربول العراقي
- الخارجية العراقية
- فرار من السجن
