مدعومين بصلاحيات وموازنات .. 5 محافظين يخوضون السباق الانتخابي
5 محافظين يخوضون غمار السباق الانتخابي المنتظر ضمن تحالفات جديدة واخرى تقليدية للظفر بمقاعد نيابية وتعزيز الحضور السياسي في مواقعهم الحالية او ضمان مواقع سياسية جديدة.
وترشح للانتخابات من المحافظين كل من اسعد العيداني محافظ البصرة الذي دخل الانتخابات ضمن تحالف جديد "تحالف تصميم"، وعلي فرحان الدليمي ضمن تحالف "تقدم" بزعامة الحلبوسي، وعمار الجبر محافظ صلاح الدين ايضا ضمن تحالف "تقدم"، وراكان الجبوري محافظ كركوك ضمن تحالف "عزم" بقيادة خميس الخنجر.
فيما يقود محافظ واسط محمد جميل المياحي تحالفاً انتخابياً بإسم "تجمع اهالي واسط" لكنه لم يرشح نفسه للانتخابات.
وفي انتخابات 2018 تمكن 7 محافظين من الفوز بمقاعد نيابية لكن معظمهم لم يؤدوا اليمين الدستورية كنواب في البرلمان الحالي وفضلوا البقاء كمحافظين باستثناء محافظ واسط السابق محمود ملا طلال، ومحافظ بابل الاسبق صادق مدلول السلطاني.
صلاحيات وموازنات ووظائف
ويمتلك المحافظون صلاحيات واسعة على الدوائر في المحافظات خصوصا بعد قرار حكومة حيدر العبادي نقل معظم الصلاحيات المركزية الى الحكومات المحلية، والتي عززها قرار مجلس النواب الحالي بحل مجالس المحافظات بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في تشرين 2019.
وحصل المحافظون بعد قرار مجلس النواب الحالي حل مجالس المحافظات، على صلاحيات واسعة منها صلاحية الاحالة المباشرة لعقود المشاريع استثناءً من تعليمات تنفيذ العقود، كما يمتلك المحافظون صلاحيات توزيع الاراضي، والمصادقة على التعيينات في الدوائر المرتبطة بديوان المحافظة.
ورفع من اسهم المحافظين الموازنات الانفجارية التي خصصت للمحافظات في عهد حكومة عادل عبد المهدي، كما منحت حكومة الكاظمي في موازنة 2021 تخصيصات كبيرة مكنتهم من اكتساب شعبية جيدة بفضل المشاريع التي تنفذ في المحافظات.
ويحذر مراقبون، من مغبة استخدام هؤلاء المحافظين لملفات المشاريع والتعيينات والاراضي في الدعاية الانتخابية ، مطالبين بفرض الرقابة الحكومة على اداء المحافظين.
الحفاظ على المكاسب
ويقول الصحافي فارس الشريفي إن "ترشيح محافظين حاليين للانتخابات البرلمانية المقبلة ليس بالجديد، فبكل انتخابات يحدث الأمر ذاته، وذلك لاستغلال شعبيتهم في الحصول على مقعد برلماني، سواء هذا الاستغلال بهدف مصلحة شخصية، أو خدمية، أو حتى من باب الضغط الذي تمارسه أحزابهم السياسية عليهم لغرض الحصول على أصوات في الانتخابات".
ويضيف الشريفي في حديث لـ "المطلع" ، ان "هناك أمر أشد أهمية نود أن نشير له هو أن هناك محافظين ومنهم طبعا محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني فاز بالانتخابات البرلمانية سابقا، لكنه لم يؤدي القسم، ولم يباشر بعمله كنائب في البرلمان، وفضل البقاء محافظاً، وهذا الأمر نعتقد بأنه يأتي ضمن سياسة الحفاظ على المكسب، أي أنها وسيلة للبقاء في المنصب أطول مدة ممكنة، وجزء من السلاح الذي يستخدم في أي مفاوضات بشأن منصب المحافظ سواء كان من الشخص ذاته أو حزبه، لأن منصب المحافظ مهم لأي شخص أو حزب وذو أهمية أكثر من منصب عضو البرلمان، باختصار لا نعتقد أن الترشيح جاء للخدمة".
فشل الاداء
ويرى المحلل السياسي حميد الهلالي، ان المعيار الاساسي لانتخاب اي شخصية هي الاداء خصوصاً اذا كانت الشخصية قد ادت وظيفة سياسية او ادارية، وان لا يشوب اداء هذه الشخصية اي عمليات فساد او ترهل او فشل او محسوبية.
ويضيف الهلالي في حديث لـ "المطلع"، المتفق عليه ان اغلب من اداروا مناصب المحافظين في الدورات الاخيرة وخصوصا منذ 2008 حتى الان لم يكونوا بمستوى المسؤولية، لذا شهدت محافظاتهم خصوصاً محافظات الوسط والجنوب تظاهرات واحتجاجات عارمة، وشهوا بأدائهم العمل السياسي، باستثناء بعض المحافظين الذين يشار اليهم بالبنان.
ويؤكد، ان المحافظين المنتمين الى كتل واحزاب الفساد فرصهم ضعيفة للغاية في الانتخابات المقبلة ، بسبب الشهداء الذين قدمتهم المحافظات خلال التظاهرات، والمشاريع المتلكئة، والفشل الخدمي الذي تسبب به هؤلاء المحافظين وكتلهم السياسية، وتحولهم الى دكاكين ووكلاء لأحزابهم في المحافظات.
ويدعو الهلالي عبر "المطلع" المحافظين الذين قرروا خوض الانتخابات الى ترك المضمار وفسح المجال لغيرهم من الاكفاء والمخلصين، لافتا الى ان "الفشل لمدة 17 عاماً كان كافياً ومريراً".
وبشأن تأسيس بعض المحافظين لتحالفات انتخابية، يقول الهلالي، ان الفشل لم يكن بسبب التحالف (س) او (ص) لكنما الفشل هو بسبب فشل الشخصية وضعفها وفشلها في القيادة.
وعلى الرغم من تهم الفساد التي تطال محافظين سابقين وحاليين الا انهم ما زالوا يترشحون لخوض الانتخابات ضمن تحالفات انتخابية ومنهم من لا زال يشغل منصبه بفضل الدعم السياسي الذي تقدمه لهم احزابهم.
وعلي الرغم من التغييرات التي فرضتها احتجاجات تشرين في الحكومة ومؤسسات الدولة، لكن عدد من المحافظين ما زالوا يشغلون مناصبهم منذ سنوات طويلة.
