مستشار السوداني يحذر من آثار انخفاض أسعار النفط بالسوق العالمية على العراق
حذر مستشار مالي لرئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، من آثار انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية على العراق الذي يعتمد في موارده على إيرادات النفط بنسبة تتجاوز الـ 90%.
وهوت أسعار النفط الى 76 دولاراً منذ أيام.
وقال مظهر محمد صالح في حديث متلفز تابعته "المطلع"، إن: "ثمة انخفاض تدريجي في أسعار النفط العالمية منذ أيام قليلة مضت، اذ أخذ ذلك الهبوط يتزامن مع هبوط قيمة الأصول المالية في الأسواق الأمريكية واليابانية، ولاسيما هبوط نفط الإشارة (خام برنت) الذي يتراوح اليوم بنحو ٧٦ دولارا للبرميل للعقود الآجلة بعد ان بلغ قرابة ٨٨ دولارا للبرميل الواحد في شهر حزيران الماضي ، وهو أمر يقتضي المزيد من الحذر والتحسب الاقتصادي و ما قد تحمله من اثار على موارد بلادنا المالية في المدة القادمة".
واستدرك بالقول: "الا ان ثمة احتمالين قد يحدان من تدهور أسواق النفط إلى القاع اذا ما حصلت، الأول، أن استمرار التوترات الجيوسياسية الدولية الراهنة في روسيا و الشرق الأوسط وغيرهما ستبقى عامل ضغط لايسمح بتدهور أسعار موارد الطاقة (النفط والغاز) في العالم لكون النفط مادة استراتيجية لها أولوية الطلب والتخزين في الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها العالم الغربي والثاني، يلحظ أن أهم اقتصادين من اقتصاديات اسيا الكبرى (ممن يسهما في النمو الاقتصادي العالمي وهما الصين والهند) لم يتاثرا بالركود الاقتصادي الراهن في اسواق المال الغربية، ما يعني ان فرص النمو الاقتصادي مازالت تتطلب استدامة الطلب على موارد الطاقة والنفط تحديداً".
وبين صالح انه "حتى وان دخلت بعض أجزاء من الاقتصاد العالمي في أزمة من الركود أو بلوغ حالة الكساد وامتدادها للأشهر الست القادمة وعلى غرار ماحصل في العام ٢٠٠٨ من ازمة مالية (ازمة الرهن العقاري)، فان تقلب دورة الأصول النفطية باتجاه الهبوط وحصول تخمة في اسواق النفط قد تبقى أمراً موقتا وقصير الأجل من وجهة نظرنا".
ولفت إلى إن "التوقعات السائدة حتى وقت قريب ترى أن سوق النفط العالمي هي سوق متفائلة تتمثل بارتفاع الأسعار، ولاسيما في ظل التعديلات الاستراتيجية في الإنتاج من جانب أوبك+، وسط تطورات اقتصادية وسياسية إقليمية ودولية متباينة التاثير في الطلب على النفط العالمي".
وأوضح المستشار الحكومي انه "سبق وان أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية من هذا العام بأنها تتوقع أن يبلغ متوسط الأسعار بنحو 89 دولارا للبرميل الواحد من النفط ويستمر حتى نهاية العام عام 2024 ما شجع سوق النفط الامريكية على الاستثمار في حقول النفط الصخري الحدية العالية الكلفة الاستخراجية".
