مستغلين ارتفاع سعر الصرف.. مرشحون يغازلون المواطنين بالدولار لشراء اصواتهم الانتخابية
منذ سنوات والمرشحين للانتخابات التشريعية العراقية يخترعون طرقا واساليب لجمع الاصوات الانتخابية من الجماهير بعضها يكون ناجح والاخر يفشل في كسب ثقة المواطنين، وتتغير الطرق مع تقدم السنوات فبعد الاعتماد على تعبيد الشوارع بـ "السبيس" ثم رصيد تعبئة الهاتف النقال والاموال، بدأ المرشحين يغازلون المواطنين بعملة الدولار التي تشهد ارتفاعا في سعر صرفها مقابل الدينار العراقي وذلك قبيل خوض الانتخابات المبكرة التي من المقرر ان تجري في يوم العاشر من تشرين الاول نهاية العام الجاري.
شراء الاصوات بعملة الدولار
وكشف ائتلاف النصر عن وجود مرشحين بدأوا بشراء اصوات الجمهور في مناطق مختلفة من بغداد والمحافظات مستغلين صعود سعر الدولار مقابل الدينار.
واكد عضو الائتلاف عقيل الرديني لـ "المطلع"، انه "يمتلك معلومات دقيقة عن قيام بعض الكتل السياسية والمتنفذين وبعض من يحملون المال السياسي بدأوا بشراء الذمم"، مضيفا ان "الكتل السياسية لديها المال والاعلام واصبحت تمتلك الخبرة في جمع الاصوات الانتخابية من المواطنين واستغلال الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراقيين".
ودعا "مفوضية الانتخابات الى التحقيق في شراء الاصوات الانتخابية ومعاقبة من يثبت تورطه بذلك من خلال منعه من المشاركة في الانتخابات ليكون رادعا لكل من يتبع هذه الاساليب".
وتابع الرديني ان "المال السياسي قد يعوض التزوير ويلعب دورا كبيرا في الانتخابات المبكرة"، مبينا ان "الانتخابات المقبلة مفصلية ومهمة وان نجحت ستؤسس لنظام سياسي يكسب ثقة المواطنين".
تحذير رئاسي من الابتزاز في الانتخابات
حذر رئيس الجمهورية برهم صالح خلال اصداره المرسوم الجمهوري الخاص بالانتخابات المبكرة، يوم الاثنين، 12 نيسان 2021، من ابتزاز المواطنين واستغلال اصواتهم في الانتخابات المقبلة.
وقال صالح ان تأمين حقِّ العراقيينَ في اختيارِ ممثليهم بعيداً عن الضغوط والابتزاز وسرقةِ أصواتِهم يمثلُ أولويةً قصوى للخروج من ترسباتِ وتراكمات المراحل السابقة، داعيا الجميع الى الاستعداد للانتخاباتِ والمشاركةِ الجادةِ فيها والتعبيرِ عن الإرادة الحرة.
ودعا مؤسساتِ الدولة المعنية بالإسراع في تحقيقِ متطلبات إجراءِ انتخاباتٍ نزيهة، وبما يزيل الهواجسَ والشكوكَ التي كانت سبباً رئيساً في عزوفِ قطاعٍ ليس بالقليل من المواطنين عن الانتخاباتِ السابقة.
عقوبة المتورطين بشراء الاصوات
التلاعب في العملية الانتخابية يعتبر جريمة بحسب ما ينص عليه قانون الانتخابات حيث تنص المادة الثامنة والعشرين من القانون على حظر ممارسة أي شكل من اشكال الضغط او الإكراه او منح مكـاسب مادية او معنوية او الوعد بها بقصد التأثير على نتائج الانتخابات.
كما تنص المادة التاسعة والعشرين على حظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام أو من موازنة الوزارات أو أموال الوقف أو من أموال الدعم الخارجي.
ويؤكد الخبير القانوني طارق حرب خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "التأثير على اصوات الناخبين عبر المال السياسي او استخدام السلاح يعتبر جريمة قانونية".
وقال حرب ان "عقوبة من يثبت تورطه باستخدام المال او السلاح في التأثير على العملية الانتخابية قد تصل الى الحبس لمدة 7 او 8 سنوات".
وعن امكانية تأثير المال السياسي في شراء الاصوات الانتخابية، يرى حرب ان "المحاولات يمكن يكون تأثيرها في الانتخابات المقبلة اقل من السابقة باعتبار ان الدوائر الانتخابية باتت تعتمد على الاقضية وليس المحافظة بالكامل وهو ما يساعد في السيطرة على هذا الامر".
وكانت تحذيرات سياسية ونيابية قد تصاعدت في الاسابيع الماضية من استغلال مشروع قانون الموازنة في الدعاية الانتخابية المبكرة.
واشار رئيس كتلة بيارق الخير النيابية محمد الخالدي في تصريحات صحفية الى ان اعطاء المحافظين صلاحيات واسعة في الصرف المالي وإحالة المشاريع بشكل مباشر بعيداً عن الأطر والتعليمات المعروفة خطأ جسيم ورد في الموازنة قد يجري استغلالها لأغراض انتخابية خاصة وان بعض المحافظين ينتمون الى احزاب سياسية.
وتتزايد المخاوف في وقت تشهد البلاد تراجعا في المستوى الاقتصادي بسبب ازمة تفشي فيروس كورونا اضافة الى انخفاض قيمة الدينار امام الدولار وتصاعد نسب الفقر والبطالة في اغلب المحافظات دون معالجتها.
وصوت مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، 19 كانون الثاني، 2021، على تحديد العاشر من تشرين الأول المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة بعد تأجيله لأكثر من مرة.
كما صوت مجلس النواب يوم الاربعاء، 31 اذار، 2021، على حل نفسه في تاريخ 7 تشرين الأول 2021 على أن تجرى الانتخابات في موعدها 10 تشرين الأول 2021.
