مظهر صالح: 72% من الشركات العامة خاسرة
وأوضح صالح لـ"الصباح": أنه "منذ عام 2003 تعرض نشاط الانتاج للقطاع الحكومي الى التوقف والأهمال، فمن بين 173 شركة عامة أو مملوكة للدولة، لم تجد ما يعمل منها فعلياً في الوقت الحاضر ويحقق الربح سوى 28٪، بينما الـ72% الباقية هي خاسرة"، كاشفا عن أن "أكثر من 20٪ من تلك الشركات أزيلت من الوجود بسبب العمليات الحربية التي جرت في حرب الخليج الثانية وأدت الى زوال النظام السابق".
وأضاف أن "الشركات العامة الرابحة هي التي ترتبط بالنشاط الريعي لقطاع النفط والتي تتمتع بمزايا شبه احتكارية في الحصول على المواد الأولية وتسويق المنتج والأسعار، بما تجعلها رابحة وهي عمليات ربحية يحيطها الكثير من الدعم"، مؤكداً أن "الذنب ليس ذنب هؤلاء العمال والموظفين، ولكن العلة بسبب التقصير والإهمال في السياسة الاقتصادية المعتمدة على النفط وإهمال أي مورد آخر".
ونوّه صالح إلى أن "الخبرات الفنية قد تضاءلت بسبب عدم تراكم رأس المال البشري والتعلم أثناء العمل ونقل التكنولوجيا أو تجديد خطوط الإنتاج التي باتت مندثرة فنياً"، مضيف أن "وزارة المالية قامت بمحاولة دعم تشغيل لتلك الشركات ومصانعها بأن مدتها برؤوس أموال تشغيلية (بعد أن كفلتها بقروض مصرفية حكومية) ولكن للأسف لم يتحقق شيء يذكر على أرض الواقع وذهبت الأموال سدى"، موضحاً أن "تلك القروض تقدر مع خسارة الفائدة بنحو 16 تريليون دينار".
وأوضح أن "تلك القروض والأموال، لم تستطع تحريك عجلات الإنتاج ورفع الانتاجية وتعظيم كفاءة الإنتاج، لاسيما في الشركات الصناعية التي تزيد على 80% من الشركات المملوكة للدولة"، وأردف أن "تلك القروض بقيت، بسبب كفالتها سيادياً من جانب الحكومة العراقية، جزءا لا يتجزأ من إجمالي المديونية الحكومية الحالية وتحسب معها حتى اللحظة".
وكشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، أنه "استنادا الى الورقة البيضاء التي تبنتها حكومة جمهورية العراق في العام 2020 كمنهج إصلاحي اقتصادي، فإن تلك الشركات الخاسرة المملوكة للدولة المتوقفة أو المتلكئة عن العمل، ينبغي أن تتحول الى شركات رابحة ومنتجة، لتزيد من تنوع الناتج المحلي الإجمالي للعراق وتقلل الخسائر الفادحة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، فضلاً عن رفع أعبائها المالية وتحويلها لتعظيم تنوع الإيرادات غير النفطية في مصادر الموازنة العامة الاتحادية".
