مع استمرار الانسداد السياسي.. خياران امام القوى السياسية لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
واكد الكاظمي خلال لقائه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، على "أهمية تعزيز ثقة المواطن في العملية السياسية من خلال التركيز على هدف خدمة قطاعات الشعب، وأهمية تمرير الالتزامات القانونية المتعلقة بحياة الناس، ومواجهة التحديات العالمية والتوترات المتزايدة التي انعكست على الاقتصاد العراقي".
وشدد الجانبان على ضرورة "تجاوز العقبات والانسداد السياسي، وبذل المزيد من الجهود في مساعدة القوى البرلمانية الوطنية لتحمل مسؤوليات المرحلة، ومواجهة الأزمات الراهنة؛ من أجل تعزيز خطى التنمية والازدهار".
القوى السياسية امام خيارين
واخفق مجلس النواب، في اكمال النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية بتحقيق نصاب الثلثين من عدد أعضاء البرلمان، فيما أشار الاتحاد الوطني الكردستاني الى ان الجلسة وضعت القوى السياسية امام خيارين لتجاوز الانسداد السياسي الحاصل.
وقالت النائب عن الاتحاد الوطني ديلان غفور خلال حديث لـ "المطلع"، ان "جلسة السبت وضعت القوى السياسية امام خيارين الأول هو بقاء الوضع على ما هو عليه الان دون تشكيل حكومة".
وأضافت غفور ان "الخيار الثاني هو الذهاب نحو التوافق والتفاهمات بين القوى السياسية"، مبينة ان "هذا الخيار مطلوب من القادة والزعماء السياسيين بفتح باب الحوارات بين الكتل".
تمرير مرهون بعودة التفاهمات
وأكدت غفور، ان "في المرحلة الحالية من الصعوبة ان يحقق التحالف الثلاثي في اكمال النصاب القانوني الخاص بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب لتمرير مرشحهم بدون وجود توافقات او مشاركة حقيقية لجميع الكتل السياسي ومن الصعب ان يجمع 220 نائبا".
ولفتت الى ان "أبواب الحوار لدى الاتحاد الوطني مفتوحة للجميع بشرط ان لا يتم تهميش أي طرف على اخر".
وبينت ان "سياستنا في الاتحاد واضحة منذ البداية وهي المشاركة الحقيقية بين القوى السياسية وأيضا التوافقات الموجودة ونعمل على جمع الفرقاء السياسيين".
وكان نواب الاتحاد الوطني الكردستاني قد انضموا الى الاطار التنسيقي في موقف مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بسبب طرح الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحا لتولي منصب الرئيس والذي يؤكد الاتحاد انه من استحقاقه حيث عزز موقف الاتحاد الثلث المعطل في البرلمان.
الاطار يتمسك بالكتلة الأكبر
ويؤكد الاطار التنسيقي على موقفه بضرورة تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان قبيل اختيار رئيسا الجمهورية والوزراء، مع ضمان ان يقدم رئيس الوزراء من المكون الشيعي.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون، المنضوي ضمن قوى الاطار التنسيقي، عمران كاظم خلال تصريح لـ "المطلع"، ان "الإطار التنسيقي يطالب بان تكون هناك كتلة اكبر في البرلمان هي من ترشح رئيس الوزراء وهذا حق للمكون الشيعي".
وأوضح كاظم انه "لا يوجد اي مبرر للخلاف السياسي والقفز على الاستحقاقات"، مضيفا ان "الكتلة الصدرية تريد تمرير مرشح رئاسة الوزراء عبر تحالفها الثلاثي وليس عبر الكتلة الاكبر التي تمثل القوى الشيعية".
واردف ان "حل الاشكالات الحالية لا يمكن الا باتفاق جميع الاطراف السياسية"، مردفا ان "وفق معطيات ما شهدته جلسة البرلمان السبت فأن تشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم حتى وان تم تمرير رئيس الجمهورية".
وأشار الى ان "الثلث الضامن حاليا ثلث ضخم وقصم ظهر كل ارادة تريد التجاوز على الاستحقاقات".
واكد ان "الموضوع الاصعب في المرحلة الحالية ليست باختيار رئيس الجمهورية وانما باختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة وكابينتها الوزارية والتصويت عليها في مجلس النواب".
ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب، يوم الأربعاء المقبل (30 اذار 2022)، جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وفق ما حددته هيئة الرئاسة.
وبحسب المعطيات الحالية فأن الجلسة المقبلة مهددة بالفشل أيضا بسبب عدم توصل تحالف "انقاذ وطن" الذي يضم الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني الى جمع النصاب القانوني للجلسة بحضور 220 نائبا حيث حضر جلسة امس السبت 202 نائبا، على الرغم من دعوات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للنواب المستقلين بحضور الجلسة، لكن بعض النواب وضعوا شروطا عدة مقابل حضورهم وابرزها حل الخلافات، بينما اشترط البعض بضمان حصولهم على رئاسة لجان نيابية وهو ما يزيد التحذيرات السابقة واقعيا من استغلال المناصب كـ "مغريات" للحصول على أصوات النواب المستقلين الذين باتوا بيضة القبان في المشهد السياسي.
كلمات مفتاحية
- الكاظمي
- مقتدى
- التيار الصدري
- الاطار التنسيقي
- تحالفات
- انقاذ وطن
- اشراقة كانون
- المستقلين
- امتداد
- بارزاني
- المالكي
