مفارقة الاستبعادات: الفتلاوي تنتقد غياب وعي الأحزاب بالأسماء البعثية
قالت النائبة حنان الفتلاوي رئيس حركة إرادة، إنّها تفاجأت ببعض الأسماء التي ظهرت بعثية بعد الاستبعادات، متسائلة كيف لهذه الأحزاب ألا تعرف ذلك بعد مرور 20 عاماً، مشيرة إلى أنّ الأمر واضح في محافظات مثل الحلة، لكن في بغداد قد يتيه الموضوع، ولا يمكن معرفة ما إذا كانوا متغلغلين دون علمهم أم أنهم يعلمون وغضوا الطرف، واصفة ذلك بالمفارقة.
وأكدت الفتلاوي، إن الحكومة تواجه خللاً في أداء 6 وزراء “يسددون الأهداف في شباك فريقهم”، مضيفة بأن الناس لا تنظر لإخفاقات هؤلاء بقدر ما تركز على “النجم السوداني”، الذي غطى على الضعف وأحال ملفات 4 وزراء إلى النزاهة، وأكدت أن السوداني نجح في إبعاد العراق عن الصراع بين إسرائيل وإيران، كما سخرت من “ليلة السفراء” في البرلمان، قائلة إن رئيس المجلس محمود المشهداني قرأ أسماء السفراء بسرعة وكأنه شرب “ريدبل”، ما أدى لتمرير الأسماء دون تدقيق، وامتنعت عن الإدلاء بتفاصيل وأسماء لأنها تريد تجنب “دعاوى التشهير”، حيث رفع رئيس الجمهورية دعوى ضدها حين سألته: كم راتبك؟.
وقالت الفتلاوي في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، تابعته "المطلع": "نفتخر أن يسمونا حكومة الرافعات والمجسرات، فالرافعة دلالة على وجود إعمار وبناء، وهذا مؤشر طيب وصحي وأتمنى أن نراه في كل شارع، وهذا أفضل من أن نرى المفخخات والتأجيج الطائفي، وحكومات سرقة أمانات ضريبية".
وتابعت، "رئيس الوزراء قليل الكلام وكثير العمل.
هنالك رضى من الناس لوجود هدوء واستقرار، والعراق لم يدخل بنزاعات دولية وعلاقاته متوازنة مع محيطه ومع الإقليم ودولياً".
واردفت "بحكم الموقع الجغرافي تأثرنا بالحرب بين إسرائيل وإيران، كما كل المنطقة العربية، فهذا طارئ تدخل به رغماً عنك وليس بإرادتك، لكن عندما تدخل طرفاً بالصراع هذا قرار تتخذه أنت، ورئيس الوزراء جاء إلى البرلمان وتحدث بكل شفافية ووضع الأمور أمام السلطة التشريعية، وخرج بقرار عدم زج العراق وترك القضية لأهلها، خصوصاً في قضية سوريا"."جزء من الهدوء هو عدم استفزاز الأطراف الأخرى، فنحن في بلد فيه مكونات، وليس بلد من نسيج واحد، وحتى نسيج الأغلبية فيه أحزاب وكتل سياسية، لذلك قلة التصريحات الرنانة والتأجيجية من الحكومة تنتج الهدوء".
وحول موضوع الانتخابات بينت الفتلاوي ان "كلما اقتربت الانتخابات تشتغل حمى تصريحات عند معظم الساسة، ولم أكن أتمنى أن تصل هذه التصريحات إلى التأجيج الطائفي بين مكونات الشعب العراقي". "بشأن الاستبعادات لو كان الأمر بيدي لحدث الأمر منذ الدورة الأولى وليس اليوم في 2025، ولما وصل مستوى السلطة التشريعية وحتى بعض المؤسسات التنفيذية إلى ما وصل إليه اليوم".
وأضافت "تفاجأنا بأسماء (ظهرت بعثية بعد الاستبعادات) فكيف لهذه الأحزاب أن لا تعرف ذلك بعد 20 عاماً؟ ففي المحافظات مثل الحلة وغيرها لا تخفى، لكن في مكان مثل بغداد قد يتيه الموضوع، ولا تعلم هل هم فعلاً متغلغلين ولم يكونوا يعلمون بأمرهم، أم أنهم يعلمون لكن غضوا الطرف؟ وذلك مفارقة".
وتطرقت الفتلاوي لجدل قائمة السفراء قائلة: "بعض من جاء في قائمة السفراء محترمون ومتدرجون ويشهد لهم، لكن منهم من لا يستحق أن يكون مدير قسم أو مدير شعبة أو أدنى من ذلك وليس سفير بلد".
وتابعت "حدثت ترضيات سياسية بشأن السفراء، ومعظم الأسماء التي جاءت من الخارجية هي جيدة مع بعض الملاحظات، لكن الأسماء التي جاءت من الكتل السياسية فيها إشكاليات كثيرة وليس لديهم لغات ولا تدرج وظيفي، لا أفهم كيف أن هنالك شخص سيرته فيها تأجيج ضد العراق ثم يصبح سفيراً ويكون قادراً على تحسين صورة بلده، وهذا موجود في القائمة".
واوضحت "عن قراءة أسماء السفراء (خلال جلسة البرلمان) ووسط الضوضاء بدأ رئيس البرلمان محمود المشهداني بقراءة الأسماء بسرعة وبدأ بابتلاع أسماء الأب مع الجد، هذا “الشايب الي ما بي حيل يمسك جاكوج البرلمان”، عند قراءة الأسماء أعطاه الله “حيل”، كأنه شرب ريدبول ولم نكد نلحق به، فأصبحوا سفراء بقدرة قادر، ومن الممكن أن أحد السفراء بعث له هدية (ريدبول)".
وعن الاداء الحكومي للوزراء صرحت الفتلاوي أن "الحكومة لا تزعل إذا استجوبنا وزيراً، فتقييم رئيس الوزراء لبعض الوزراء غير جيد، و6 من وزرائه أراد تغييرهم بعد أن وجد أداءهم ضعيفاً ولا يتماشى مع السرعة التي يعمل بها، فرفضت الكتل السياسية لأن هؤلاء محسوبون عليهم، والآن ليس من حقهم أن يقولوا لماذا الأداء ضعيف".
واشارت الفتلاوي الى رفع دعودى قضائية ضدها من قبل رئيس الجمهورية بسبب سؤالها له عن رفع راتبه قائلة:" الآن تمت تغطية (هذا الأداء الضعيف) ولم نشعر به، فعندما يكون مدرب الفريق نجماً وهناك خلل في أداء أحد اللاعبين، الناس تنظر إلى المدرب وتنظر لأداء الفريق بشكل عام ولا تنظر إلى الخلل الحاصل عند مدافع أو مهاجم أو “كولجي”، السوداني مدرب جيد غطى على فريقه رغم أن لديه 6 وزراء (يعملون ضد الحكومة) و”يكولون” على مرمى فريقهم، أي على أنفسهم، ورئيس الوزراء بنفسه أحال ملفات 4 منهم إلى النزاهة، لا أستطيع إعطاء أسماء فسيقاضونني بالتشهير، ورئيس الجمهورية رفع علي 3 قضايا لا أريد دعوى رابعة، رئيس الجمهورية رفع قضية لأني سألته ما هو السند القانوني لرفع راتبك؟".
