ملح البصرة: صناعة بيضاء تزدهر تحت شمس لاهبة
على مشارف الفاو في جنوب البصرة، يستثمر مصنع محلي أشعة الشمس اللاهبة ودرجات الحرارة المرتفعة لتحويل مياه البحر إلى ذهب أبيض الملح.
وهذه المنشأة، المعروفة بـ"مملحة البصرة"، تُعد أول مملحة في العراق تعتمد بالكامل على مياه البحر في إنتاجها، مما يجعلها مشروعًا فريدًا بيئيًا واقتصاديًا.
ويقول حسام العكيلي، مدير الإنتاج في المملحة، إن:"ارتفاع درجات الحرارة يساهم في زيادة التبخر، ما يرفع تركيز الملح ويُسرّع عملية الإنتاج ويزيد كفاءتها".
وتبدأ دورة الإنتاج بضخ مياه البحر إلى أحواض ضخمة تمتد على مساحة 21 كيلومترًا مربعًا، تُعرف بأحواض التركيز، قبل أن تُحوّل المياه المركزة إلى أحواض البلورة، حيث تتشكل بلورات الملح بشكل طبيعي.
ووفقًا لعبد الخالق صدام العبادي، المستثمر في المشروع، تنتج المملحة نحو "350" ألف طن سنويًا من ملح البحر، ويُستخدم هذا الإنتاج في صناعات متعددة منها استخراج النفط والصناعات الغذائية.
ويتميز إنتاج ملح البحر بتأثير بيئي أقل مقارنة بالملح الصخري، الذي يتطلب عمليات حفر وتفجير قد تضر بالبيئة، ما يجعل المشروع نموذجًا للتنمية الصناعية المستدامة في العراق.
