من بينها "التطبيع" و إبقاء القوات الامريكية.. بايدن قلق من الاوضاع في العراق
تلك التوقعات أتت بالتزامن مع تاكيد اطلق من ساسة أمريكيين في الكونغرس، اكدوا خلاله، انهم قدموا للرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة موقعة من شخصيات وأحزاب ومؤسسات سياسية أمريكية، موجهة الى الحكومة العراقية وتحديدا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، حيث اكدت صحيفة جيويش انسايدر، ان مجموعة من الساسة الأمريكيين اطلعوها على بعض مضامين الرسالة، والتي تبين موقف الإدارة الامريكية من قرار البرلمان العراقي تجريم التطبيع مع إسرائيل.
إقامة "تحالف عربي إسرائيلي لاحتواء ايران" وتقديم المصالح الاقتصادية الامريكية في المنطقة بالإضافة الى الحديث عن تجريم قانون التطبيع، تاتي ضمن عدة محاور أخرى يتوقع ان يقوم الرئيس الأمريكي بتداولها مع رئيس الوزراء العراقي بحسب الصحيفة، امر يأتي بالتزامن مع استمرار الانسداد السياسي في العراق وتخبط تشكيل الحكومة المقبلة خصوصا بعد انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، والتي تبعها انسحاب زعيم تحالف الفتح هادي العامري أيضا.
من بين الأهداف الأخرى التي تحدثت عنها الصحف الأجنبية، مخاطبة "تعاظم القوة السياسية والعسكرية" التي باتت "الفصائل العراقية المرتبطة بايران" تحظى بها داخل العراق بحسب ما بينت الناشيونال انترست الامريكية في تقرير نشرته في الثاني عشر من الشهر الحالي، مؤكدة، ان القادة الأمريكيين باتوا "قلقين" من تفوق النفوذ الإيراني في العراق على حساب "ضعف الدبلوماسية الامريكية" والتي قالت انها باتت "العوبة" بيد بعض الجهات التي تزعم "صداقة أمريكا"، على حد وصفها، بالإضافة الى نقاش استمرار وجود القوات الامريكية في العراق والادوار التي تقوم بها داخل البلاد.
قبيل الجولة الشرق أوسطية.. بايدن "يكذب" بشأن القوات الامريكية في العراق
رحلة الرئيس الأمريكي الى الشرق الأوسط بدات جدلا قبل بدايتها مع إعلانه بحسب ما أوردت صحيفة الواشنطن بوست، انه سيكون "اول رئيس امريكي يزور الشرق الأوسط والعراق منذ احداث برجي التجارة العالميين بدون وجود قوات أمريكية مشتبكة بعمليات قتالية داخل الشرق الأوسط"، ادعاء وصفته مجلة ريسن الامريكية، بانه "كاذب".
المجلة بينت ان اعلان الرئيس الأمريكي "عدم وجود عمليات قتالية تشارك بها القوات الامريكية في الشرق الأوسط، يأتي متناقضا لرسالة بعث بها الى الكونغرس قبل مدة اكد خلالها ان القوات الامريكية ما تزال تقوم بمهام قتالية في الشرق الأوسط على الرغم من انسحابها من أفغانستان، مشيرة الى استمرار "تورط القوات الامريكية" باعمال قتالية في كل من العراق، سوريا، اليمن، تركيا والأردن، حيث تشارك تلك القوات في أنشطة عسكرية تقول انها تستهدف التنظيمات الإرهابية الفاعلة في المنطقة.
تقرير المجلة والمنشور في الحادي عشر من الشهر الحالي، أشار أيضا الى مساعي الولايات المتحدة لــ "خلق تحالف عربي إسرائيلي"، بناء على مقترح تقدمت به الحكومة الإسرائيلية مطلع العام الحالي كما بينت المطلع في وقت سابق، يهدف الى "مواجهة ايران عسكريا واستخباراتيا"، يكون العراق جزءا منه ويتضمن دعما وتسليحا عسكريا أمريكيا، الامر الذي قالت أيضا انه يناقض تصريحات بايدن بشان "استقرار الشرق الأوسط عما كان عليه قبل ثمانية عشر شهرا بعد تسلم ادارته الملف".
وجود القوات الامريكية المستمر في العراق والجدل حول طبيعة المهام التي تقوم بها تلك القوات، اشارت اليه المجلة بانه "جدل" سيجبر الرئيس الأمريكي على الخوض فيه خلال اللقاء المرتقب مع رئيس الوزراء العراقي خلال زيارته المقررة الى الشرق الأوسط، خصوصا بعد اعلان الكونغرس الأمريكي بحسب المجلة "استمرار عمل القوات الامريكية في العراق كالمعتاد وعدم سحب قوات إضافية منه"، الامر الذي نفى ادعاء انسحاب القوات الامريكية الكامل من العراق على حد وصفها.
الخلافات السياسية والتوسع الصيني.. بايدن "قلق" من الأوضاع في العراق
وبحسب تاكيدات ذا ناشيونال انترست [AA2] الامريكية، فان الرئيس الأمريكي سيتحدث مع المسؤولين العراقيين عن "تعاظم الدور الإيراني في العراق" نتيجة لاستمرار الخلافات السياسية وتعطل تشكيل الحكومة المقبلة، بالإضافة الى المشاكل السياسية الإضافية التي مثلها انسحاب التيار الصدري وتحالف الفتح من العملية السياسية مؤخرا، الامر الذي رجحت ان يقود الى فتح موضوع انشاء "تحالف ناتو عربي" كما اقترحته الحكومة الإسرائيلية مطلع العام الحالي، بهدف مواجهة ايران.
القلق الأمريكي من "تعاظم الدور الإيراني في العراق" يأتي بالتزامن مع ما وصفته مجلة البولتيكو الامريكية من "تخوف امريكي جديد" يأتي نتيجة لتوسع الصين الاقتصادي في الشرق الأوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص، حيث بينت خلال مقابلة أجرتها مع السفير الأمريكي السابق الى السعودية جوزف ويستفال، ان الدور "التجاري" الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بدا يتراجع في الفترة الأخيرة لصالح الصين خصوصا مع استمرار المشاكل الاقتصادية المترتبة على الحصار الاقتصادي الذي فرضته واشنطن على موسكو نتيجة لعملياتها العسكرية ضد أوكرانيا.
ويستقال توقع ان يتداول بايدن بشؤون ما قال انها "شراكة اقتصادية" بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخصوصا العراق خلال الزيارة المرتقبة، مبينا، ان الخلافات السياسية في العراق والمشاكل الحالية في الشرق الأوسط اثرت بالسلب على الشركات الامريكية العاملة في البلاد، امر بينته المطلع في وقت سابق بعد اعلان ثلاث شركات أمريكية إيقاف التعامل مع حكومة إقليم كردستان العراق ضمن الملف النفطي نتيجة لقرار المحكمة الاتحادية العراقية منع حكومة الإقليم من التصرف بموارد البلاد دون العودة الى السلطة المركزية في بغداد.
الانسحابات المستمرة للشركات الامريكية من العراق واستبدالها بشركات صينية بات يمثل خطر على المصالح الاقتصادية الامريكية في العراق بحسب المجلة، مضيفة، ان الولايات المتحدة تخطط أيضا لنقاش "النفوذ الإيراني في العراق" نتيجة لفشل المفاوضات بين طهران وواشنطن النووية وانهيارها في الفترة الأخيرة، الامر الذي اجبر واشنطن على محاولة محاصرة ايران من خلال التاثير على دول الشرق الأوسط ومنها العراق.
حاملا رسالة من الساسة الأمريكيين.. بايدن سيناقش "التطبيع" مع الكاظمي
صحيفة جويش انسايدر بينت أيضا ان مجموعة من الساسة والجهات الرسمية الامريكية تمثلا احدى اللوبيات الإسرائيلية في واشنطن، حملت الرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة موقعة منهم، تخص قرار البرلمان العراقي تجريم التطبيع مع إسرائيل، مبينة، ان الرسالة ستقدم للكاظمي "ادانة رسمية" من الحكومة الامريكية لقرار تجريم التطبيع، وتطالب السلطات العراقية بالعدول عن القرار والتباحث في ادخال البلاد ضمن العهود الابراهيمية.
الرسالة تضمنت أيضا بحسب ما كشفت عنه الصحيفة، تقديم "مغريات" الى الحكومة العراقية للدخول في التطبيع مع إسرائيل، مشيرة اليها بــ "فرص غير محدودة ستفتح امام العراق وحكومته في حال الموافقة على التطبيع والدخول بالتحالف العربي الإسرائيلي لمواجهة ايران"، على حد وصفها، قبل ان تشير الى ان الرسالة تضمنت "اشادة للدور الذي يقوم به الرئيس الأمريكي جو بايدن لتحقيق التطبيع مع دول الشرق الأوسط"، في إشارة الى طبيعة اهداف زيارة بايدن.
تسريبات الرسالة الامريكية التي سيحملها بايدن الى العراق اكدها جوني ايرنست، احد الساسة الأمريكيين في الكونغرس والممثل عن ولاية ايوا الامريكية من خلال صفحته الرسمية على موقع الكونغرس الأمريكي عبر الانترنت، والتي اكد خلالها ان محتوى الرسالة يتضمن "ادانة أمريكية واضحة لقرار الحكومة العراقية تجريم التطبيع مع إسرائيل"، بالإضافة الى "دعوة السلطات العراقية الى إعادة النظر بالتطبيع والدخول باتفاقية العهود الابراهيمية"، مشيرا خلال بيانه الرسمي الى "قانون الدفاع المشترك" الذي مرره الكونغرس الأمريكي في وقت سابق، ويهدف الى جمع "حلفاء الولايات المتحدة" في حلف عسكري وامني مشترك ضد ايران من خلال "بنود اتفاقية العهود الابراهيمية" كاهمية قصوى يجب على بايدن خوض نقاشها مع الجانب العراقي خلال الزيارة.
كلمات مفتاحية
- مصطفى الكاظمي
- جو بايدن
- زيارة بايدن للعراق
- العلاقات الامريكية العراقية
- زيارة بايدن للسعودية
- زيارة بايدن لاسرائيل
- قانون تجريم التطبيع
