هبوط طفيف للأسهم الأميركية رغم تقدم المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين
شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت، اليوم الخميس، تراجعاً طفيفاً مع متابعة المستثمرين قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وإعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب التطورات الإيجابية في مسار الاتفاق التجاري بين واشنطن والصين.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد نفّذ، يوم الأربعاء، الخفض المنتظر لسعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، لكنه أشار إلى وجود فجوات في البيانات الاقتصادية الرسمية نتيجة الإغلاق الحكومي، ما قد يؤثر في توجهات السياسة النقدية المقبلة.
وقال رئيس المجلس جيروم باول، إن:"صانعي السياسة قد يتوخّون الحذر في اتخاذ أي قرارات جديدة في حال استمرار نقص البيانات الخاصة بسوق العمل والتضخم".
وأدت تصريحات باول إلى تقليص توقعات المستثمرين بإجراء خفضٍ آخر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل إلى نحو 70 في المائة، مقارنة بـ90 في المائة سابقاً.
وفي المقابل، أظهرت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى أداءً متبايناً، إذ تراجع سهم "ميتا بلاتفورمز" بنسبة 8.8 في المائة في التداولات ما قبل الافتتاح، وانخفض سهم "مايكروسوفت" 2.6 في المائة على خلفية المخاوف من زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بينما قفز سهم "ألفابت" 7.2 في المائة بدعم من نتائج مالية فاقت التوقعات مدفوعة بالطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال الخبير الاقتصادي في بنك "إتش إس بي سي" رايان وانغ، إن:"أرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ستظل المحرك الأهم لمؤشر (ستاندرد آند بورز 500) والأصول الخطرة، ولن يتغيّر مسار السوق إلا إذا اتخذ الفيدرالي قرارات مؤثرة لكبح ارتفاع الأصول الخطرة".
وفي الأسواق الأخرى، هبط سهم "شيبوتلي مكسيكان غريل" بأكثر من 19 في المائة بعد خفض توقعات المبيعات السنوية بسبب الضغوط الناتجة عن التضخم والرسوم الجمركية.
و كما يترقب المستثمرون نتائج شركات أخرى من مجموعة «السبعة العظماء» مثل آبل وأمازون، المنتظر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.
وعند الساعة 6:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع مؤشر "داو جونز" بنحو 153 نقطة (0.32 في المائة)، وانخفض "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 5.25 نقاط (0.08 في المائة)، فيما خسر مؤشر "ناسداك 100" 31 نقطة (0.12 في المائة).
وعلى صعيد التجارة الدولية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تحقيق تقدم في المحادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن ملف المعادن النادرة والرسوم الجمركية، إذ وافقت الصين على تعليق ضوابط تصدير المعادن النادرة لمدة عام، واستئناف شراء فول الصويا الأميركي، مع تشديد الإجراءات ضد تجارة مادة الفنتانيل.
وقد انعكست تلك التطورات إيجاباً على أسهم شركات تعدين المعادن النادرة، حيث ارتفع سهم "إم بي ماتيريالز" بنسبة 3.3 في المائة، و"يو إس إيه راير إيرث" 4.7 في المائة، و"كريتيكال ميتالز" 6.7 في المائة قبل بدء التداولات.
