واشنطن بوست تكشف الوجه المظلم لمنفذ اغتيال "تشارلي كيرك"
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم السبت، تفاصيل جديدة عن تايلر روبنسون (22 عاما)، المتهم بقتل الناشط الأمريكي البارز تشارلي كيرك.
وقالت الصحيفة إن:"روبنسون، الذي نشأ في عائلة "مسيحية مترابطة"، كان طالبا متفوّقا، وتخرّج من المدرسة الثانوية بمعدل عال عام 2021، قبل أن يلتحق ببرنامج تدريبي في الكهرباء بكلية ديكسي التقنية".
وكان تايلر روبنسون، الشاب القادم من ضواحي ولاية يوتا الأميركية، يبدو في مسار واعد، فقد نشأ وسط عائلة مترابطة، وتفوق في دراسته الثانوية، وحصد معدلا دراسيا بنسبة 100% في الثانوية، ليحصل على منحة دراسية كاملة من جامعة ولاية يوتا.
ولكن هذا المستقبل المشرق لم يدم طويلا. فبعد فصل دراسي واحد فقط، غادر روبنسون الجامعة بشكل مفاجئ، ليبدأ مسارا غامضا انتهى هذا الأسبوع على سطح مبنى، حيث تتهمه السلطات بقتل الناشط المحافظ البارز تشارلي كيرك في حادثة أثارت جدلا واسعا في الولايات المتحدة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة، إذ عُثر على بندقية في موقع الجريمة وبجوارها خراطيش رصاص منقوش عليها شعارات ورسائل ذات طابع سياسي. إحداها حملت عبارة " أيها الفاشي! التقط".
وبينما تشير بعض النقوش الأخرى إلى شعارات وأغان مرتبطة بحركات مناهضة للفاشية، رصد المحققون أيضا رموزا مستوحاة من ألعاب فيديو، في دلالة على انغماس روبنسون في ثقافة الإنترنت والرموز الساخرة المنتشرة فيها.
وشهادات من معارف روبنسون رسمت صورة متناقضة له. زميل عمل وصفه بـ"الخجول الذي لا يتحدث إلا إذا طُلب منه"، بينما أكد أحد جيرانه أنه "شخص منطو ونادرا ما يُرى خارج شقته".
وفي المقابل، أشار زميل دراسة سابق إلى أن:"روبنسون وعائلته كانوا من أشد المؤيدين لدونالد ترامب خلال انتخابات 2020"، مضيفا:"لم أتوقع يوما أن ينقلب بهذا الشكل".
ورغم استقراره الظاهر، إلا أن أحد أقاربه أبلغ المحققين أنه أبدى خلال الأشهر الأخيرة عداء متزايدا تجاه كيرك، وناقش ذلك بصراحة خلال عشاء عائلي.
وعملية المطاردة استمرت 33 ساعة بمشاركة مكثفة من السلطات الفيدرالية والمحلية، وانتهت بعد أن تعرّف والد روبنسون على صور ابنه التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي وساهم في تسليمه.
وحتى اللحظة، يرفض روبنسون الحديث مع المحققين، لتبقى دوافعه الحقيقية غير واضحة. وبينما يرجّح البعض أن تكون خلفياته السياسية والانعزال الاجتماعي وانغماسه في عالم الألعاب والرموز الإلكترونية قد لعبت دورا، لا تزال السلطات تسعى إلى رسم صورة أوضح للطريق الذي حوّل طالبا متفوقا إلى متهم في جريمة هزّت الأوساط السياسية الأميركية.
