وزارة داخلية كردستان ترد بحزم على تصريحات بغداد الأخيرة
اصدرت وزارة الداخلية في إقليم كردستان، اليوم السبت، بيانًا شديد اللهجة بشأن الهجمات التي تعرض لها الإقليم خلال السنوات الماضية عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، مؤكدة أن مصدر هذه الهجمات معروف، إلا أن الجهات المسؤولة في الحكومة الاتحادية لم تتخذ أي إجراء قانوني حتى الآن رغم تشكيل لجان تحقيق مشتركة مع حكومة الإقليم.
وأعربت الوزارة في بيان تابعته "المطلع"، عن:"أسفها العميق للتقاعس الواضح من جانب بغداد في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجهات التي تقف وراء هذه الاعتداءات، رغم وجود أدلة دامغة وتنسيق على أعلى المستويات بين الجانبين".
وأكدت الوزارة أن:"الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية من المفترض أن تتخذ الإجراءات اللازمة في حال تعرض إقليم كردستان أو أي منطقة أخرى في العراق لأي تهديد، من أجل كشف الحقائق، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عنها".
وأشار البيان إلى أن:"إقليم كردستان تعرض لعشرات الهجمات عبر الطائرات المسيرة والصواريخ خلال السنوات الماضية، وتم تشكيل عدة لجان تحقيق مشتركة مع الحكومة الاتحادية للكشف عن الحقيقة، إلا أن نتائج تلك التحقيقات لم تُعرض للرأي العام، ولم يُحاسب أي طرف على هذه الاعتداءات غير القانونية، كما لم تُتخذ خطوات رسمية بحق أي جهة".
وشددت الوزارة على أن، المواقف السياسية واختلاف وجهات النظر، مهما كانت، لا تعفي المؤسسات الرسمية في كل من الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان من مسؤولياتها الأساسية، وهي حماية أمن البلاد وحياة المواطنين، والحفاظ على سيادة واستقرار العراق.
وأكدت وزارة الداخلية أن:"حماية أرواح المواطنين وسيادة البلاد واستقرارها يجب أن تبقى أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية".
خلفية التوتر الأخير
وجاء بيان داخلية الإقليم بعد يوم واحد من اتهام صريح وجهته لفصائل مرتبطة بالحشد الشعبي بالوقوف وراء حادثة سقوط طائرة مسيّرة في منطقة صحراوية قرب أربيل.
وأكدت الداخلية أن:"الهجوم يهدف إلى خلق الفوضى من خلال إشاعة أن في الإقليم "مواقع إسرائيلية"، وهو ما نفته الوزارة بشكل قاطع، مؤكدة عدم وجود أي قواعد أو مقرات تابعة لإسرائيل.
ومن جهته، رد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء صباح النعمان، اليوم السبت، واصفًا الاتهامات بأنها "مرفوضة ومدانة"، وطالب بتقديم الأدلة عبر القنوات الرسمية، محذرًا من أن، التصريحات الإعلامية تمنح المتربصين فرصة الإساءة للمؤسسات الأمنية العراقية.
وسبق أن تكررت حوادث الاستهداف في أربيل ومناطق أخرى من الإقليم، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة، وغياب المعالجات الحاسمة من قبل السلطات الاتحادية، رغم المطالبات المتكررة من جانب أربيل.
