وسط رفض وتحذير .. المقاومة تعلن موقفها من الحوار الاستراتيجي
اعتبرت فصائل المقاومة العراقية اليوم ألاّ تتضمن الجولة الجديدة من المفاوضات بين بغداد، وواشنطن تنفيذ القرار الذي صوت عليه البرلمان العراقي والقاضي بانسحاب القوات الأمريكية من البلاد، في الوقت الذي لوّحت فيه بإنهاء الهدنة والبدء بشن هجمات ضد تلك القوات في حال لم يحدد الحوار موعدا للانسحاب.
وقالت الفصائل في بيان لها: "نحن بين يدي جولة أو جولات، مِنَ المفاوضات والمباحثات التي تخوضها الحكومة العراقية مع حكومة الاحتلال الأميركي تحت ما يسمى (الحوار الإستراتيجي)، زيادة على اتفاقات وتحالفات مع بعض دول الجوار ذات الوضع المنهك اقتصاديا".
واضاف البيان أنه "بالنظر لورود معلومات مؤكدة بأنَّ البيان الذي سيُصدَّر عن الجولة الحالية من الحوار سيكون بيانًا مهلهلًا، سائب المخرجات، ولا يحتوي على أي إشارة لتنفيذ قرار مجلس النواب؛ بإخراج قوات الاحتلال الأميركي من الأرض العراقية".
ورفضت الفصائل مقدما ما اعتبرته "البيان المهلهل المزمع إصداره عن هذه اللجنة"، مطالبة "مرة أخيرة ونهائية؛ بإعادة تشكيل لجنة الحوار من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة، والنزاهة، والوطنية، والخلفية الأكاديمية، وأن يكون اختيارهم بطريقة شفافة، وبالتشاور مع الأطراف السياسية والوطنية المختلفة".
ووفقا للبيان فإن "اللجنة -التي سوف تُشَكّل- تضم بين أعضائها شخصيات يحملون الجنسية الأميركية، أو البريطانية؛ فليس من المعقول أن يحاور شخصٌ بلدَه الذي يحمل جنسيته، ويُعَدُّ مواطنًا من مواطنيه"؛ مضيفا أن "تُشَكَّل لجنة موازية من الشخصيات العلمية، والأكاديمية، والسياسية؛ تكون وظيفتها وضع خارطة الطريق للجنة الحوار، ومتابعة عملها، والنتائج المترتبة على الحوار الذي تجريه بصورة متواصلة"، داعيا إلى أن "يكون على رأس خارطة الطريق، وباكورة أعمالها؛ تنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب العراقي بإخراج القوات الأميركية، والقوات الاجنبية جميعها من الأرض العراقية، على أن يتضمن ذلك الأجواء العراقية وحمايتها بالكامل، ومنع أيَّ طيران أجنبي من انتهاكها".
واضاف البيان ان تلك المفاوضات اذا لم تف بالشروط ولم تحقق المطلوب منها فلا معنى، ولا قيمة لكل ما يلي ذلك من حوار، أو اتفاقات في بلاد منتهَكَة السيادة، مستباحة الأرض والحدود والسماء والقرار؛ مشددا على تحديد سقف زمني واضح لهذا الحوار، كما يجب تحديد سقفٍ زمني؛ لتطبيق مخرجات هذا الحوار، ولا يمكن القبول بسياسة الوقت المفتوح الذي يعني: المماطلة، التسويف، إضاعة المطالب؛ لافتا إلى أن "المقاومة العراقية التي أثبتت التزامها بكل التعهدات التي قدمتها، بناءً على طلبات متكررة وملحة من جهات عراقية عديدة؛ هي في الوقت نفسه تمتلك القدرة العالية، والجهوزية التامة لفتح جبهات واسعة على وجود الاحتلال الأميركي كله في العراق، وتوجيه ضربات مُرَكّزة وموجعة لهذا الوجود كله".
واختتمت "الفصائل" بيانها بالقول "بعد أن أُلغِيَت التهدئة التي أعطتها فصائل المقاومة العراقية، بناءً على طلبات بعض الأطراف -مع الاحتفاظ بنمط معين من قواعد الاشتباك مع قوات الاحتلال-؛ فإنَّ المقاومة اليوم تجد نفسها ملزمة بناء على ما يتمخض من مقدمة الحوار، واللقاء المزمع عقده مع رئيس دولة الاحتلال الأميركي؛ أن ترد بكل قوة، وصلابة، وأن توجِّه ضربات كبيرة ودقيقة في حال لم يتضمن هذا الحوار إعلانًا واضحًا وصريحًا؛ عن موعد الانسحاب النهائي لقوات الاحتلال: برًّا، وجوًّا، وبصورة كاملة؛ وعندها لن تقبل المقاومة من أيِّ طرف من الأطراف الطلب منها مرة أخرى انتظار نتائج حوار، أو مباحثات سياسية، بل يُعَدُّ كل ذلك ملغىً بصورة كاملة؛ والحل النهائي والوحيد هو ما سيصنعه سلاح المقاومة بقوة الله ونصره، وليس ذلك بعيد."

