يزن الجبوري يتحدث عن فدية الإسرائيلية المختطفة وتغيير النظام في العراق
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف الأمين العام لحزب وطن، يزن مشعان الجبوري، اليوم الأربعاء، عن تطورات صادمة في قضية المواطنة الإسرائيلية المختطفة في العراق، مؤكداً أنها لا تزال محتجزة لدى أحد الفصائل المسلحة، التي طلبت فدية ضخمة تبلغ 800 مليار دينار عراقي، لكن المسؤول عن التفاوض من جانب الفصيل تم استبعاده بسبب سلوكه غير اللائق خلال المحادثات مع الحكومة العراقية، ليحل محله مفاوض جديد يتولى إدارة الملف.
وأشار الجبوري في لقاء تلفزيوني تابعته المطلع، إلى أن الموقف الأمريكي من القضية لا يسمح بالدفع بالدولار، لأن الجهة الخاطفة خاضعة لعقوبات دولية.
تحالفات انتخابية تعيد رسم المشهد السياسي
وفي سياق آخر، تحدث الجبوري عن مستقبل التحالفات السياسية، مرجحًا أن يتحالف الحزب الإسلامي مع فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، للمشاركة في الانتخابات ضمن الإطار التنسيقي، الذي يضم شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء وهادي العامري وأحمد الأسدي.
كما أوضح أن الفياض سيخوض الانتخابات في محافظة صلاح الدين ضمن قائمة جامعة، وليس تحت مظلة "العقد الوطني"، ما يعكس تحولًا في خارطة التحالفات الانتخابية العراقية.
4 سيناريوهات لتغيير النظام.. والصدر في قلب المعادلة
وعن مستقبل النظام السياسي في العراق، وضع الجبوري أربعة سيناريوهات رئيسية للتغيير:
• انقلاب عسكري – مستبعد تمامًا، حيث لم يعد هذا السيناريو واردًا في الواقع السياسي الحالي.
• تآكل النظام من الداخل – كان يحدث سابقًا، لكنه الآن تحت السيطرة مع أداء الحكومة وتحركات رئيس الوزراء.
• تدخل خارجي – غير محتمل نظرًا للظروف الإقليمية والدولية.
• ثورة شعبية – وهي السيناريو الأكثر ترجيحًا، لكنها تحتاج إلى دافع هائل، والذي قد يكون بقيادة مقتدى الصدر أو بتوجيه مباشر من المرجعية الدينية.
وأشار الجبوري إلى أن الصدر، رغم انسحابه السابق من المشهد السياسي، يبقى القوة الوحيدة القادرة على إسقاط النظام الحالي، في حال قرر العودة بقوة.
هل العراق مقبل على ضربة إسرائيلية؟
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، لم يستبعد الجبوري احتمال تعرض العراق لضربة عسكرية إسرائيلية، معتبرًا أن إسرائيل ليس لديها رادع، لكنها حتى الآن لم توجه ضرباتها للفصائل العراقية بشكل مباشر، في ظل حسابات معقدة تشمل الوجود الأمريكي في المنطقة.
من هو أحمد الشرع؟
كما تناول الجبوري ملف الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، مؤكدًا أنه يعرفه منذ الطفولة، حيث كان يسكن بجواره في سوريا. ووصفه بأنه شخص قاتل داعش بشراسة، لكنه كان سابقًا عضوًا في تنظيم القاعدة، مشددًا على أنه لا يوجد أي دليل يثبت تورطه في قتل عراقيين.
وأوضح أن الشرع اعتقل سابقًا في العراق من قبل القوات الأمريكية، التي اعتبرته حينها مجرد شاب طائش، وأطلقت سراحه لاحقًا دون أن يتم التحقيق معه من قبل السلطات العراقية.
القوى المتحكمة في سوريا.. من هم اللاعبون الحقيقيون؟
وفيما يتعلق بالنفوذ في سوريا، أكد الجبوري أن الشرع لا يمتلك سلطة القرار، وأن القوى المسيطرة تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية:
• المهاجرون الأجانب من داغستان، الشيشان، مصر، والإيغور.
• الفصائل المسلحة المحلية، مثل "العمشات" و"الحمزات".
• مجموعات الثأر الطائفي التي قامت بعمليات انتقامية في الساحل السوري.
وختم الجبوري حديثه بالقول إن المشهد السوري والعراقي مترابط بشكل وثيق، وإن التغيرات السياسية والأمنية في أي من البلدين تؤثر بشكل مباشر على الآخر.
هل يشهد العراق تحولًا جذريًا في المشهد السياسي؟ وهل يكون الصدر هو المفتاح لهذا التغيير؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.
