صحيفة أمريكية: مفاوضات قطر قد تؤخر انتقام إيران من إسرائيل
باتت المفاوضات الجارية بالآونة الأخيرة في الدوحة، لأجل مناقشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فرصة لتقليل خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً في المنطقة، خاصة في ظل توقع رد من إيران وحلفائها على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "إسماعيل هنية" داخل طهران، ومقتل القيادي في حزب الله "فؤاد شكر" في بيروت، ومقتل عناصر بالحشد الشعبي بعد ضربة أميركية استهدفت ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل العراقية.
ونشرت واشنطن طائرات مقاتلة إضافية وسفن حربية تطلق الصواريخ في المنطقة، وأرسلت غواصة تحمل صواريخ موجهة، الأمر الذي يؤكد خطورة العواقب المحتملة لأي هجوم على إسرائيل بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أميركيين وشرق أوسطيين وتابعتها "المطلع"، قولهم إن: "التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يساعد في إقناع إيران بتخفيف ردها والحد من احتمالات اندلاع حرب شاملة".
ومن جانبه دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس حلفاء تل أبيب إلى:"الانضمام إلى مهاجمة إيران إذا نفذت طهران ضربة انتقامية".
وقال كاتس في بيان، الجمعة، بعد اجتماعه مع نظيريه البريطاني ديفيد لامي والفرنسي ستيفان سيجورني:"الطريقة الصحيحة لردع إيران ومنع الحرب هي الإعلان عن أنه إذا هاجمت إيران، فسوف تقفون مع إسرائيل ليس فقط في الدفاع ولكن أيضا في ضرب أهداف في إيران".
ولم يعلق الدبلوماسيون الفرنسيون والبريطانيون على البيان على الفور، لكن إيران كانت قد تعهدت هي وحليفها حزب الله "بمهاجمة إسرائيل ردا على عمليتي الاغتيال في طهران وبيروت".
وكان الحزب قد أصدر، الجمعة، مقطع فيديو يظهر مقاتليه يعملون تحت الأرض كجز من تبادل مستمر للتهديدات.
ودارت في العاصمة القطرية الدوحة، مباحثات، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وإعادة الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية للقطاع.
وكانت كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر قد أصدروا بيانا مشتركا، الجمعة، بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن.
وقال البيان إن: "المحادثات كانت بناءة وجادة وجرت في أجواء إيجابية وقدمت فيها الولايات المتحدة بدعم من قطر ومصر اقتراحا يقلص الفجوات بين الطرفين (إسرائيل وحركة حماس)".
وأوضح البيان: "على مدى الـ48 ساعة الماضية في الدوحة، انخرط كبار المسؤولين من حكوماتنا في محادثات مكثفة كوسطاء بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. كانت هذه المحادثات جادة وبناءة وأُجريت في أجواء إيجابية".
وأضاف البيان: "في وقت سابق اليوم في الدوحة، قدمت الولايات المتحدة الأميركية بدعم من دولة قطر وجمهورية مصر العربية لكلا الطرفين اقتراحاً يقلص الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس بايدن (الرئيس الأميركي جو بايدن) في 31 مايو 2024 وقرار مجلس الأمن رقم 2735".
وتابع: "يبني هذا الاقتراح على نقاط الاتفاق التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق".
