الأعرجي: العراق لا يتبع لأحد و حديث العسكري يمثل نفسه فقط وليس الحكومة
قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الاحد، إن:"تصريحات أبو علي العسكري حول إطلاق حرب الطاقة تمثل رأيه ولا تمثل وجهة نظر الحكومة"، مبينا إنها:"ربما تأتي ضمن الحرب الإعلامية"، مؤكداً أن:"العراق يعتمد بالكامل على النفط"، واستبعد مشاركة العراق بتقديم مساعدات عسكرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتعليقاً على ما إذا كان العراق ضمن محور المقاومة أم صديقاً للولايات المتحدة، أجاب الأعرجي بأن:"العراق محور بحد ذاته"، مشيراً إلى أن:"المرجعية حاولت السيطرة على مشاعر العراقيين العالية تجاه الأحداث في فلسطين ولبنان، من خلال بيانها وحصرت الدعم بالإغاثة تجنباً لجر البلاد إلى قضايا غير محسوبة".
وقال الأعرجي، في حديث متلفز تابعته "المطلع"،إن:"صلاحيات الحرب والسلم بيد الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة دستورياً".
وأضاف:"أجرينا سلسلة لقاءات مع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وأبلغناهم بضرورة الضغط على إسرائيل لعدم توسعة رقعة الحرب".
وتابع:"الشعب العراقي هو جزء من المنظومة العربية والإسلامية فعندما يرون هذا المنظر من القتل البشع تكون لهم مشاعر وأحاسيس وبالتالي مواقف، والمرجعية الدينية في بيانها الواضح والصريح أرادت السيطرة على هكذا مشاعر وأحاسيس قد لا تحسب وقد تجرنا إلى قضايا غير محسوبة، ويجب الدفاع عن القضية الفلسطينية ولبنان سياسياً ومن خلال الإغاثة وإعلامياً من خلال فضح الجرائم".
وأكد:"من مصلحتنا كعراقيين أن نتجنب التصعيد العسكري، ونترك للحكومة فرصها الكاملة للعمل الدبلوماسي، والضغط بكافة المجالات لخفض التصعيد ووقف آلة القتل والحرب".
مضيفاً:" من حق العراق الرد في حال قصفت مواقع للفصائل إذا انتهكت السيادة، لكن هذا القرار يعود للقائد العام للقوات المسلحة والقوى السياسية، والعراق لن يتنازل عن حقه".
وتابع:"العراق محور لوحده، فهو بلد ذو سيادة وحكومته منتخبة وعمل كوسيط لفك الأزمات في المنطقة، وبالتالي هو بلد محوري لخفض التصعيد".
وبين أن:"العراق ضد الحرب واتساعها وبعيد عن تقديم مساعدات بالجانب العسكري، وبالتالي لا أعتقد.. وحتى الفصائل نفت ذلك".
ومضى بالقول:"مجلس الأمن يصدر قرارات لكنها لا تحترم، والمجتمع الدولي أصبح عاجزاً عن إيقاف ماكنة القتل التي تحصل في غزة ولبنان".
وأكد أن:"الدول ذات الرؤى العقلائية تعمل أن لا نصل إلى حرب عالمية ثالثة بسبب تصرفات رعناء، من حكومة متشددة، وأعتقد أن هنالك تداخلات كثيرة بين الحديث السياسي والإرادة الصادقة بالضغط، وفي حرب 73 استخدم النفط سلاحاً في المعركة وأدى ذلك إلى إيقاف الحرب".
وعند سؤاله بشان تلويح أبو علي العسكري بإمكانية أن يكون هنالك حرب طاقة، بين الأعرجي ان:" هذا الرأي يمثل الأخ أبو علي العسكري، ولا يمثل وجهة نظر الحكومة العراقية، وتصريحه كان رداً على إمكانية ضرب منشآت النفط الإيرانية، ومن الممكن أن يكون الأمر ضمن الحرب الإعلامية".
وختم قائلاً:"العراق يعتمد بشكل كامل على النفط، ويسعى بأن يكون دائما الممر الدولي الآمن وأن لا تكون هنالك أضرار للمنشآت النفطية العراقية".
