تصعيد أوروبي ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية: غرامات جديدة على "أبل" و"ميتا"
فرضت الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي غرامات مالية ضخمة على شركتي أبل وميتا بقيمة إجمالية بلغت "700" مليون يورو، في إطار تصعيد جهود تطبيق قواعد المنافسة الرقمية الصارمة داخل التكتل الأوروبي المكون من "27" دولة.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، عن تغريم آبل "500" مليون يورو "571" مليون دولار بسبب ممارساتها التي منعت مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "آب ستور".
وكما فرضت المفوضية غرامة قدرها "200" مليون يورو على ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، بسبب إجبار المستخدمين على الاختيار بين مشاهدة إعلانات مخصصة أو دفع اشتراك لتجنبها، وهو ما اعتبر انتهاكًا لحرية الاختيار.
ورغم أن هذه الغرامات تعد كبيرة، إلا أنها تظل أقل حجمًا مقارنة بالغرامات الضخمة السابقة التي فرضت على شركات التكنولوجيا الكبرى في قضايا مكافحة الاحتكار.
وأكدت المفوضية أن:"على أبل وميتا الامتثال للقرارات خلال 60 يومًا، وإلا ستواجهان "غرامات دورية" لم تُحدد تفاصيلها".
وكان من المتوقع صدور هذه القرارات في مارس، لكن الجدول الزمني تأخر وسط تصاعد التوترات التجارية عبر الأطلسي مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي كانت تشتكي من تأثير اللوائح الأوروبية على الشركات الأمريكية.
وتُعد هذه العقوبات أولى الغرامات التي تصدر بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، الذي يمثل مجموعة من القواعد الهادفة إلى تعزيز حرية المنافسة ومنع شركات التكنولوجيا الكبرى من السيطرة على الأسواق الرقمية.
وقالت هينا فيركونين، نائبة رئيس المفوضية لشؤون السيادة التقنية، في بيان:"القانون يهدف إلى ضمان تحكم المواطنين الكامل في بياناتهم، وتمكين الشركات من التواصل بحرية مع عملائها، واليوم وجدنا أن أبل وميتا حرمتا المستخدمين من هذا الحق الأساسي، وعليهما تعديل سلوكهما".
ومن جانبها، أكدت كل من آبل وميتا عزمهما الطعن على هذه القرارات، واتهمت آبل المفوضية بأنها:"تستهدف الشركة بشكل غير عادل"، مشيرة إلى أنها:"تواصل تغيير القواعد رغم التزام الشركة بتحقيق الامتثال".
وأما ميتا، فانتقدت القرار عبر بيان أصدره جويل كابلان، رئيس الشؤون العالمية بالشركة، قائلًا:"تحاول المفوضية تقييد نجاح الشركات الأمريكية، بينما تسمح للشركات الأوروبية والصينية بالعمل وفق معايير مختلفة".
