الحكومة العراقية تعلن رسمياً اعتذار الشرع عن حضور القمة العربية
قال باسم العوادي الناطق باسم الحكومة العراقية، الثلاثاء، إن الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذر رسمياً عن الحضور إلى القمة العربية في بغداد، فيما سيمثل دمشق وزير الخارجية أسعد الشيباني، يأتي ذلك بينما تتحدث مصادر سورية عن وصول الشرع إلى الرياض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال باسم العوادي، في حوار مع الإعلامي علي عماد، تابعته المطلع:
"-لدينا مصالح وعلاقات كبيرة مع سوريا ولا يجب أن نقاطعها بحجة أن الشرع كان في وضع معين قبل سنوات، وإذا أردنا أن ننظر للأمور بهذه الطريقة فهناك الكثير من القيادات العراقية كانت مسلحة ولديها مجاميع، أما الواقع فيقول هناك تأييد مبطن للشرع من قبل دول العالم، وزار معظم العواصم واستقبله معظم الرؤساء.
-أحمد الشرع اعتذر عن الحضور الى قمة بغداد خلال اجتماع الدوحة بحضور الأمير تميم ورئيس الوزراء، وأبلغنا أنه سيرسل وزير الخارجية بدلاً عنه، ولكن السيد السوداني أبلغه بأن الدعوة الرسمية ستصله رغم ذلك، وأنه مرحب به في العراق، وهذا آخر تواصل مع الشرع وما تناقلته بعض الصحف الخليجية عن اتصالات وما شابه لم يكن صحيحاً.
-يمكن لأي أحد أن يختلف مع الحكومة، ولكن لا أن يتحول هذا الاختلاف الى حقد على البلد، والحديث عن كلف الموائد والملاعق غير صحيح وفيه تقزيم للعراق، وهناك من يريد أن تبقى بلادنا في كهف، فيريدون أن نقاطع الكويت لأنها أخذت خور عبد الله، ونقاطع السعودية لأنها أرسلت الإرهابيين، ولا نتعامل مع سوريا لأن رئيسها أحمد الشرع، وكذلك مع تركيا لأنها تحتل الأراضي العراقية، وهذا يريدون أن نبقى بلا علاقات مع العالم.
-الدول ترسل الأقمار الصناعية وتصنع الصواريخ وتكون العملاء والأذرع لكي تكسب النفوذ وتشتري أمنها القومي، أما نحن فيريدون منا أن نقاطع جيراننا ونتقوقع في الداخل، ويتم استحضار التاريخ قبل 1400 سنة والتذكير بالعداوات والحروب السابقة لكي لا نتواصل مع أحد، فهذا الخطاب إعلامي وللاستهلاك المحلي والانتخابي ولكنه لا يجب أن يؤثر على مسار الدولة.
-القمة العربية في بغداد عام 2012 تسمى في الدوائر السياسية العراقية بقمة عودة العرب الى العراق، أما القمة الحالية ونحن على بعد 13 عاماً من القمة السابقة فنسميها قمة عودة العراق الى الفاعلية في المنظومة العربية، فالمنظومة السياسية تعتقد أن العراق جاهز ليمارس تأثيراً في محيطه، ولكن ليس كما السابق، فنحن لا نبحث عن الزعامة القومية على طريقة عبد الناصر وصدام حسين والقذافي وحافظ الأسد، بل نريد تعزيز الشراكات التنموية، فالسياسة هي الاقتصاد، وكل وفد عربي أو أجنبي يزورنا يتحدث عن الاقتصاد وعن ما عندهم وما عندنا".
