الضربة الأخيرة تصيب تل أبيب بدقة ودمار واسع في مواقع استراتيجية
في ضربة بالغة الدقة والتنسيق، استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من الأراضي اليمنية، مواقع حساسة في قلب إسرائيل، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 100 شخص، إضافة إلى دمار كبير في منشآت سكنية وبحثية، وفق ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية رسمية.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد طالت الضربات ستة مواقع حيوية في تل أبيب الكبرى، شملت أبراجًا سكنية ومبانٍ مرتفعة ومختبرات في مدينتي بات يام ورحوفوت، حيث سُجلت إصابات مباشرة أدت إلى انهيارات جزئية وحرائق واسعة.
وأعلنت القناة 14 الإسرائيلية عن مقتل امرأة في بات يام، بينما تحدثت القناة 12 عن عمليات إنقاذ جارية للبحث عن أشخاص محاصرين داخل مبانٍ تضررت بشكل بالغ بفعل الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وأكدت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع في الحرس الثوري، أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ "قاسم سليماني" التكتيكية الموجّهة، وهي صواريخ متطورة تعمل بالوقود الصلب ومزوّدة برؤوس شديدة الانفجار، وقد استُخدمت لضرب أهداف عسكرية ومدنية مزدوجة داخل العمق الإسرائيلي.
وذكرت نيويورك تايمز أن أحد الصواريخ أصاب مركزًا بحثيًا حساسًا في إحدى ضواحي تل أبيب، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل مبنى مختبرات متخصص في تكنولوجيا الطاقة والدفاع.



من جهته، أقرّ الجيش الإسرائيلي بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن الهجوم كان "منسقًا ومركبًا"، حيث تزامن مع إطلاق طائرات مسيّرة من اليمن نحو أهداف في شمال ووسط إسرائيل.
وتعكس هذه الضربة غير المسبوقة، ضمن ما تُعرف بـ"عملية الوعد الصادق 3"، تصعيدًا نوعيًا في قدرات إيران العسكرية وفاعلية التنسيق مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، كما تفتح الباب أمام تحولات استراتيجية في ميزان الردع بالمنطقة، في ظل استمرار التهديد الإيراني بالتصعيد إذا استمرت "الاعتداءات الصهيونية"، بحسب بيان الحرس الثوري الإيراني.
