المطلع
عاجل

post-image

بين المطرقة الإيرانية والسندان الأميركي... العراق يختبر استقلاله الاستراتيجي


01:32 تقارير عربية ودولية
2025-06-30
76779

رغم تصاعد التوتر الإقليمي بفعل الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضد إيران، نجح العراق حتى الآن في تحييد نفسه عن مسار التصعيد، في خطوة تُحسب له على صعيد الحفاظ على استقراره الداخلي، ومع أن البلاد تشهد درجة من الهدوء السياسي والأمني غير معهودة منذ سنوات، إلا أن التحديات الهيكلية لا تزال تفرض نفسها بقوة، خاصة في ملفات الطاقة والأمن، وسط اعتماد هش على الغاز الإيراني، وتهديدات مستمرة من تنظيم الدولة الإسلامية، ووجود حكومة حديثة العهد ما تزال في طور بناء ثقة الداخل والخارج.
وجاء في تقرير لصحيفة العرب وتابعته "المطلع"، أنه:"تأتي هذه التحديات الأمنية والاقتصادية الكبيرة في وقت تسعى فيه بغداد إلى فك ارتباطها بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وإعادة هيكلة علاقتها مع الولايات المتحدة".

ويرى الباحث نعوم رايدان وديفورا مارغولين في تقرير نشره معهد واشنطن أن:"التعاون مع الولايات المتحدة في مبادرات الطاقة والأمن يمكن أن يؤدي إلى تعزيز هذه الأهداف العراقية، وفي الوقت ذاته خدمة أهداف سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومواجهة النفوذ الإيراني والصيني في العراق، وخلق المزيد من الفرص الاقتصادية، والمساهمة في جهود أوسع لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط".

من أهم العلاقات التي تسعى بغداد إلى بنائها مع واشنطن هي في قطاع الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي. فالولايات المتحدة هي أكبر منتج للغاز في العالم، وصادراتها الضخمة من الغاز الطبيعي المسال ساعدت أوروبا على تعويض إمدادات الغاز الروسي خلال حرب أوكرانيا.

وتحتل العراق المرتبة الثانية عشرة عالميا في احتياطي الغاز، وغالبيته من الغاز المصاحب الذي يتم إنتاجه كمنتج ثانوي لاستخراج النفط الخام، خاصة في الجنوب. ومع ذلك، لا يزال يتم حرق كميات هائلة من هذا الغاز هدرا بدلا من جمعها واستخدامها.

ويُعد العراق من بين أسوأ خمس دول في العالم في حرق الغاز، ففي عام 2023، كان يحرق 1.200 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز، بينما يستورد 1.000 مليون قدم مكعبة من إيران.

وفي ذلك العام، فقدت شبكة الكهرباء العراقية 5.000 ميغاواط نتيجة انخفاض الإمدادات الإيرانية التي غالبا ما تكون غير مستقرة.

ومن الممكن أن يتكرر هذا السيناريو هذا العام. والأسوأ من ذلك أن هذه الواردات باتت معرضة لخطر الانقطاع لأجل غير مسمى بسبب الصراع الأخير بين إيران وإسرائيل.

ورغم أن بغداد تأمل في إنهاء حرق الغاز بحلول عام 2028، فإنه لا يزال من غير الواضح كيف ستوازن هذا الهدف مع طموحاتها لزيادة إنتاج النفط إلى أكثر من 6 ملايين برميل يوميا خلال هذا العقد (العراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك).

وحقق العراق تقدما بطيئا ولكنه مستمر في مواجهة تحدياته الغازية، بما في ذلك حرق الغاز، حيث يعمل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على جذب المزيد من الشركات الأميركية والدولية للاستثمار في هذا القطاع.

ومع ذلك، لا تزال التحديات الفنية والسياسية قائمة، بما في ذلك التدخل السياسي والفساد والبيروقراطية، والتي تسببت في تأخير المشاريع.

ورغم ذلك، بدأت بعض مشاريع التقاط الغاز تتقدم تدريجيا، من بينها مشروع "نمو الغاز المتكامل" الضخم بقيادة شركة توتال إنيرجي الفرنسية.

ويشمل هذا المشروع تطوير مركز غاز الرطاوي، الذي من المتوقع أن يعالج 600 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز المصاحب من عدة حقول نفطية في جنوب العراق.

وفي يناير، بدأت "توتال إنيرجي" وشركاؤها، شركة نفط البصرة وقطر للطاقة، ببناء أول منشأة لمعالجة الغاز المصاحب من حقل الرطاوي في محافظة البصرة.

ومن المتوقع أن تعالج هذه المنشأة "50" مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز المحترق سابقا، والذي سيُستخدم لتوليد الكهرباء محليا.

وفازت شركات صينية ببعض عقود بناء هذا المشروع، كما أن بكين تشارك في مشاريع غاز رئيسية أخرى في العراق، مثل مصنع معالجة غاز الحلفاية، الذي بدأ العمل في يونيو 2024.

وفي الوقت ذاته، تُعد شركة غاز البصرة، وهي مشروع مشترك بين شركة غاز الجنوب العراقية وشركتي شل وميتسوبيشي، أكبر مشروع منفرد لمعالجة الغاز المصاحب في العراق، حيث تعالج غاز حقول الرميلة وغرب القرنة 1 والزبير، وهي من أكبر الحقول في الجنوب.

ومع ذلك، لا يزال قطاع الطاقة في العراق هشا. ففي مايو، فقد العراق نحو 4.000 ميغاواط من الكهرباء بسبب انخفاض إمدادات الغاز الإيراني، وأيضا لأن واشنطن أنهت الإعفاءات لاستيراد الكهرباء الإيرانية في وقت سابق من هذا العام. يجب أن تدفع هذه التحديات بغداد إلى إعطاء أولوية لحل مشاكلها في الغاز والكهرباء.

ولتشجيع المستثمرين، يجب على العراق إثبات استقراره وأمنه من خلال معالجة المشكلات المتجذرة مثل تدخل القوى الخارجية والنزاعات الداخلية.

ومنذ عام 2014، تتمركز القوات الأميركية في العراق بدعوة من بغداد كجزء من التحالف الدولي ضد داعش. وبعد الهزيمة الإقليمية للتنظيم عام 2017، ركزت واشنطن على تقديم المشورة والمساعدة لبغداد، لاسيما من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتمويل.

وفي عام 2023، وبعد المزيد من النجاحات ضد داعش إلى جانب ضغوط إيرانية للحد من النفوذ الأميركي، بدأ العراق عملية إنهاء مهمة التحالف وسعى إلى تحويل علاقته مع الولايات المتحدة إلى علاقة ثنائية مباشرة.

ومنذ ذلك الحين، تغيرت الظروف الإقليمية بشكل كبير، مع بروز أوضاع غير مستقرة في سوريا المجاورة، بالتزامن مع مساعي إدارة ترامب لتقليص التواجد الأميركي في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لا تزال العلاقة الثنائية قائمة على المصالح الأمنية المشتركة.

وبالنسبة للعراق، فإن مهمة مكافحة داعش لا تزال ضرورية وتحظى بدعم أميركي مستمر.

وعلى الرغم من أن التنظيم بات أضعف بشكل كبير، حيث نفذ فقط خمس هجمات في العراق حتى الآن في عام 2025، فإنه لا يزال يسعى لاستغلال الانقسامات داخل البلاد.

وإضافة إلى ذلك، يواجه العراق تحديا في التعامل مع السجون المكتظة بعناصر القاعدة وداعش، إلى جانب التزامه بإعادة جميع عائلات عناصر داعش العراقيين من سوريا بحلول عام 2026.

ويأتي كل هذا في وقت تُخفض فيه الولايات المتحدة تمويل برامج إعادة الإدماج والاستقرار، مما قد يؤثر بشكل كبير على قدرة العراق على إعادة تأهيل ودمج العائدين من السجون أو المخيمات.

وخلال الصراع الأخير بين إيران وإسرائيل، هددت فصائل عراقية مجددا بضرب المصالح الأميركية إذا تدخلت واشنطن في الحرب.

وإذا أرادت بغداد بناء علاقة إيجابية في مجالي الاقتصاد والأمن مع واشنطن، فعليها تقليص نفوذ هذه الجهات.

وفي ظل استهداف إسرائيل لإنتاج الغاز المحلي في إيران، أصبح من الملحّ أن يعزز العراق تعاونه مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة، واستكشاف الفرص الاقتصادية غير المستغلة في قطاع الغاز.

ويجب أن تركز بعض هذه الجهود الثنائية على تقليل الحرق وتطوير الحقول الغازية، كما في حالة حقل عكاز، أكبر حقل غاز غير مصاحب في العراق (أي غير مرتبط بإنتاج النفط)، حيث يقال إن شركة أس.أل.بي الأميركية المتخصصة في خدمات النفط تشارك حاليا في العمل هناك.

ويمكن لجهود أخرى معالجة بعض المشكلات نفسها مع تنويع الاقتصاد العراقي في الوقت ذاته.

وبينما تسعى بغداد لإعادة تعريف علاقتها مع واشنطن، فإن التركيز على التعاون في مجالي الطاقة والأمن يمكن أن يخدم مباشرة أهداف الولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الإيراني والصيني

وعلى سبيل المثال يمكن لبغداد أن تتعلم من تجربة السعودية الناجحة في الحد من حرق الغاز. ففي السبعينات، قررت الرياض البدء في جمع الغاز المصاحب من خلال نظام الغاز الرئيسي، وهو شبكة أنابيب تربط مواقع الغاز في أنحاء المملكة. وساهم هذا الجهد في تحقيق طفرة صناعية. واليوم، لا يزال هذا النظام المتطور يستخدم تقنيات من شركات أميركية رائدة.

وأشار تقرير صادر عن وزارة النفط العراقية إلى إمكانية إشراك شركة كا.بي.آر الأميركية في مشروع "نبراس" للبتروكيماويات المتأخر في الجنوب.

ويتميز الغاز المصاحب في العراق بغناه بالإيثان، وهو غاز طبيعي سائل يُستخدم في إنتاج الإيثيلين، وهو عنصر أساسي في أي صناعة بتروكيماوية مستقبلية. ويمكن لبغداد أن تستكشف هذا المجال بجدية مع الشركات الأميركية.

وفي المدى القريب، يمكن أن يشمل التعاون العراقي مع القطاع الخاص الأميركي استئجار وحدات تخزين عائمة لإعادة التغويز لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، حيث يسابق العراق الزمن لتجهيز البنية التحتية اللازمة في الجنوب.

وتُعد الولايات المتحدة رائدة عالميا في هذا المجال، مما يتيح فرصة تعاون إضافية.

وأظهرت زيارة وفد تجاري أميركي رفيع المستوى إلى بغداد مؤخرا أن توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة أمر ممكن. ولكن لنجاح هذه الجهود، فإن الأمن والاستقرار في العراق أمران حاسمان، لاسيما في ظل المخاطر الجيوسياسية التي فرضها الصراع الإيراني – الإسرائيلي. وبشكل أكثر تحديدا:

يجب على واشنطن وبغداد الاستمرار في مواجهة تهديد داعش متعدد الأوجه، والتصدي لتهديدات الفصائل، وضمان عدم قدرة أي دولة أو جهة فاعلة غير حكومية على زعزعة استقرار الوضع الأمني الداخلي.

وينبغي للمسؤولين الأميركيين والعراقيين الاستمرار في التخطيط وتنفيذ المرحلة الانتقالية لما بعد التحالف. ويشمل ذلك توقيع اتفاقية لوضع القوات أو تفاهما ثنائيا آخر يحدد الوضع القانوني لاستمرار وجود القوات الأميركية في العراق. فإلى جانب السماح لواشنطن بمواصلة دعم العراق في مكافحة داعش، فإن مثل هذا الاتفاق سيبعث برسالة لإيران بأن بغداد قد أعطت الأولوية لعلاقتها مع واشنطن، كما سيُظهر للمستثمرين من القطاع الخاص أن الحكومتين تضعان أمن العراق في المقدمة، مما يجعل البلاد بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.

وبينما تسعى بغداد لإعادة تعريف علاقتها مع واشنطن، فإن التركيز على التعاون في مجالي الطاقة والأمن يمكن أن يخدم مباشرة أهداف الولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الإيراني والصيني، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وتقليص المساحات غير الخاضعة للحكم التي غالبا ما تستغلها الجهات المعادية.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

دوایین هەواڵەکان

عێراقچی: بە ئامانجگرتنی كارگه‌كانی وزە لەلایەن ئیسرائیلەوە پێچەوانەی وادەی ترەمپە

عێراقچی: بە ئامانجگرتنی كارگه‌كانی وزە لەلایەن ئیسرائیلەوە پێچەوانەی وادەی ترەمپە

2026-03-28 00:23 13061
پەروەردە و خوێندنی باڵای هەرێم کاتی دەستپێکردنەوەی دەوامیان ڕاگەیاند

پەروەردە و خوێندنی باڵای هەرێم کاتی دەستپێکردنەوەی دەوامیان ڕاگەیاند

2026-03-28 00:03 11740
ئەڵمانیا: بەمزوانە ئەمریكاو ئێران لە پاكستان دانوستانی راستەوخۆ دەكەن

ئەڵمانیا: بەمزوانە ئەمریكاو ئێران لە پاكستان دانوستانی راستەوخۆ دەكەن

2026-03-27 23:59 12500
سوپای پاسداران: رێگریمان له‌ سێ كه‌شتی كرد بۆ تێپه‌ڕبون به‌ گه‌روی هورمزدا

سوپای پاسداران: رێگریمان له‌ سێ كه‌شتی كرد بۆ تێپه‌ڕبون به‌ گه‌روی هورمزدا

2026-03-27 23:58 12291
وه‌زاره‌تی خوێندنی باڵا ماوه‌ی مانه‌وه‌ی ئه‌و خوێندكارانه‌ی له‌ هه‌رێم درێژكرده‌وه‌ كه‌ له‌ ئێران ده‌خوێنن

وه‌زاره‌تی خوێندنی باڵا ماوه‌ی مانه‌وه‌ی ئه‌و خوێندكارانه‌ی له‌ هه‌رێم درێژكرده‌وه‌ كه‌ له‌ ئێران ده‌خوێنن

2026-03-27 23:55 11681
واڵ ستریت جۆرناڵ: ئێران داوای درێژكردنه‌وه‌ی مۆڵه‌تی له‌ تره‌مپ نه‌كردوه‌

واڵ ستریت جۆرناڵ: ئێران داوای درێژكردنه‌وه‌ی مۆڵه‌تی له‌ تره‌مپ نه‌كردوه‌

2026-03-27 23:54 11463
كەشناسی هەرێم: ئه‌مڕۆ و سبه‌ی باران بارین له‌ ناوچه‌ جیاجیاكان به‌رده‌وام دەبێت

كەشناسی هەرێم: ئه‌مڕۆ و سبه‌ی باران بارین له‌ ناوچه‌ جیاجیاكان به‌رده‌وام دەبێت

2026-03-27 23:52 11448
فایەق زێدان: بڕیاری راگه‌یاندنی جه‌نگ به‌گوێره‌ی ده‌ستور ته‌نیا له‌ ده‌سه‌ڵاتی ده‌وڵه‌تدایه‌

فایەق زێدان: بڕیاری راگه‌یاندنی جه‌نگ به‌گوێره‌ی ده‌ستور ته‌نیا له‌ ده‌سه‌ڵاتی ده‌وڵه‌تدایه‌

2026-03-27 23:49 11589
هەیبەت حەلبوسی: دواکەوتنی هەڵبژاردنی سەرۆک کۆمار چیتر قبوڵکراو نییە

هەیبەت حەلبوسی: دواکەوتنی هەڵبژاردنی سەرۆک کۆمار چیتر قبوڵکراو نییە

2026-03-27 23:46 11582
هاتوچۆی هه‌ولێر: به‌رزبونه‌وه‌ی ئاستی باراناو بۆته‌ هۆی وه‌ستانی هاتوچۆ له‌ چه‌ند شه‌قامێك

هاتوچۆی هه‌ولێر: به‌رزبونه‌وه‌ی ئاستی باراناو بۆته‌ هۆی وه‌ستانی هاتوچۆ له‌ چه‌ند شه‌قامێك

2026-03-26 23:13 12459
سەرۆک وەزیران وپادشای ئوردن جەخت لە گرنگی هەوڵی بێوچان بۆ ڕاگرتنی جەنگ دەکەنەوە

سەرۆک وەزیران وپادشای ئوردن جەخت لە گرنگی هەوڵی بێوچان بۆ ڕاگرتنی جەنگ دەکەنەوە

2026-03-26 19:49 12089
ه‌رارگای خاته‌مولئه‌نبیا: هێرش بكرێته‌ سه‌ر وێستگه‌كانی ئێران، ژێرخانی وزه‌ له‌ناوچه‌كه‌ وێران ده‌كه‌ین

ه‌رارگای خاته‌مولئه‌نبیا: هێرش بكرێته‌ سه‌ر وێستگه‌كانی ئێران، ژێرخانی وزه‌ له‌ناوچه‌كه‌ وێران ده‌كه‌ین

2026-03-22 21:20 12017
پزیشكیان: وه‌ڵامی هه‌ڕه‌شه‌ بێسه‌روبه‌ره‌كان له‌ مه‌یدانی جه‌نگدا ده‌ده‌ینه‌وه‌

پزیشكیان: وه‌ڵامی هه‌ڕه‌شه‌ بێسه‌روبه‌ره‌كان له‌ مه‌یدانی جه‌نگدا ده‌ده‌ینه‌وه‌

2026-03-22 21:16 10077
سكرتێری ناتۆ: هاوکاری ئەمریکا دەکەین بۆ کردنەوەی گەروی هورمز

سكرتێری ناتۆ: هاوکاری ئەمریکا دەکەین بۆ کردنەوەی گەروی هورمز

2026-03-22 21:14 11465
ژێرده‌ریایی ئه‌تۆمی به‌ریتانیا گه‌یشتۆته‌ ده‌ریای عه‌ره‌ب

ژێرده‌ریایی ئه‌تۆمی به‌ریتانیا گه‌یشتۆته‌ ده‌ریای عه‌ره‌ب

2026-03-22 21:12 11179
ئه‌مریكا ره‌تیده‌كاته‌وه‌ ئێران فڕۆكه‌یه‌كی ئێف15ی خستبێته‌ خواره‌وه‌

ئه‌مریكا ره‌تیده‌كاته‌وه‌ ئێران فڕۆكه‌یه‌كی ئێف15ی خستبێته‌ خواره‌وه‌

2026-03-22 21:10 4467
وەزارەتی پێشمەرگە: بە فڕۆکەیەکی بێفڕۆکەوان هێرشکرایە سەر یەکێک لە بارەگاکانمان لە چەمچەماڵ

وەزارەتی پێشمەرگە: بە فڕۆکەیەکی بێفڕۆکەوان هێرشکرایە سەر یەکێک لە بارەگاکانمان لە چەمچەماڵ

2026-03-22 16:15 11024
بەهۆی هێرشە موشەکییەکانی ئێران بۆ سەر باشووری ئیسرائیل زیاتر لە ١٦٠ کەس بریندار بوون

بەهۆی هێرشە موشەکییەکانی ئێران بۆ سەر باشووری ئیسرائیل زیاتر لە ١٦٠ کەس بریندار بوون

2026-03-22 16:13 5989