سلاح الفصائل العراقية: رفض قاطع وتصعيد جديد بين الصدر والكتائب
تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في العراق بشأن ملف نزع سلاح الفصائل ، وسط تصاعد الدعوات الرسمية والشعبية لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة الحكومة على كامل التراب العراقي، ويأتي ذلك في ظل توترات أمنية متزايدة وهجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ، ووسط ضغوط دولية، خصوصًا أمريكية، تستهدف تفكيك التشكيلات المسلحة بالعراق، بينما تدعو قوى سياسية ومدنية إلى حل الفصائل وتسليم السلاح، تصر كتائب حزب الله والفصائل المرتبطة بخط ولاية الفقيه على رفض هذا التوجه، معتبرة أن سلاحها "وديعة" لا تسلم إلا بيد الإمام المهدي.
وجاء في تقرير لجريدة "الأخبار" اللبنانية تابعته و "المطلع" أنه:"في أول رد على دعوة رئيس التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر بـ"تسليم السلاح المنفلت" و"حل الفصائل"، والتي أعلنها ضمن تبريره لقرار مقاطعته الانتخابات المقررة في الحادي عشر من فبراير/شباط المقبل، أكد المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، رفضه تسليم السلاح، مهاجمًا دُعاة التسليم، في إشارة واضحة إلى الصدر دون تسميته".
وأفاد بيان أبو علي العسكري بأن:"قادة الفصائل رفضوا بالإجماع عرضًا حكوميًا يقضي بتسليم السلاح، معتبرين إياه فخًا أمريكيًا يُراد تمريره عبر أطراف داخلية".
وأضاف العسكري أن:"سلاح المقاومة "وديعة الإمام المهدي عند المجاهدين"، ولن يُسلم إلا بيده. ووصف الذين يطالبون بسحب السلاح من الفصائل بـ"المتخاذلين" الذين ينساقون إلى "صيحات الإجرام الصهيوأميركي".
وجاء هذا البيان بعد ساعات قليلة من دعوة مقتدى الصدر، الذي طالب بحصر السلاح بيد الدولة، وحل الفصائل، مؤكدًا أن:"لن يُقام الحق ولن يُدفع الباطل إلا بتسليم السلاح المنفلت إلى يد الدولة، وحل الفصائل، وتقوية الجيش والشرطة، وضمان استقلال العراق وعدم تبعيته، والسعي الجاد نحو الإصلاح ومحاسبة الفاسدين".
وقد أثار بيان كتائب حزب الله ردود فعل واسعة في المشهد السياسي والفصائلي، حيث نشر عضو التيار الصدري الشيخ ياسر الموسوي تهديدًا مباشرًا للمسؤول الأمني بالقول: "الأيام بيننا، والأيام دُوَل".
ومن جهته، أوضح الناشط في التيار الصدري رياض الخيكاني أن دعوات حصر السلاح بيد الدولة ليست محصورة بالصدر فقط، بل تتشارك فيها قوى وطنية ومدنية مختلفة، بما فيها المرجعية الدينية في النجف، التي ترى ضرورة ذلك لتجنب الفوضى وسحب الذرائع لأي اعتداء خارجي.
وأكد أن، وجود أكثر من جيش في بلد واحد يشكل خطرًا على بناء الدولة.
ووصف الباحث السياسي والأمني أحمد النعيمي حدة بيان كتائب حزب الله بأنها تعبير عن ضغوط متصاعدة، موضحًا أن:"وجود طائرات مسيرة وصواريخ متقدمة يشكل قلقًا أمريكيًا يدفع واشنطن للضغط على الحكومة لتفكيك ترسانة الفصائل، وخاصة تلك النوعية".
وأشار إلى أن، موقف كتائب حزب الله يعكس موقف باقي الفصائل الكبيرة كعصائب أهل الحق وسيد الشهداء والإمام علي والخراساني والطفوف والمؤمل وغيرها.
كلمات مفتاحية
- العراق
- أبو علي العسكري
- سلاح الفصائل العراقية
- أمن العراق
- التيار الصدري
- واشنطن
- الحكومة العراقية
- بغداد
- تقارير عربية ودولية
