وفاة الشيخ ربيع المدخلي... رجل الفتاوى والتأثير الخفي (فيديو)
توفي الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، أحد أبرز منظّري المدرسة السلفية التقليدية ومؤسس ما يُعرف بـ"المدخلية"، عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.
ويُعدّ المدخلي شخصية مثيرة للجدل في العالم الإسلامي، إذ سطع نجمه في الرد على الجماعات الإسلامية السياسية، وبرز بنقده الشديد لجماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ، مع تركيزه على طاعة ولي الأمر ورفض الثورات، ما جعله مرجعًا لكثير من الأنظمة في مواجهة خصومها الإسلاميين.
نفوذ عابر للحدود
وأثرت فتاوى المدخلي بشكل عميق في بلدان عديدة، خصوصًا ليبيا بعد 2011، حيث حرّم ثورات الربيع العربي وأي شكل من أشكال الخروج على الحاكم.
ولكنه عاد لاحقًا لدعم معارك اللواء خليفة حفتر ضد الفصائل الإسلامية، مما منح تياره الديني دورًا فاعلًا في توجيه القرار الديني والعسكري شرق ليبيا.
وتتنشر منصة المطلع فيديو عن حياة المدخلي:
توسع في العراق... ثم تراجع
وفي العراق، أثار التيار المدخلي مخاوف أمنية دفعت السلطات إلى حظر نشاطه في فترة سابقة، قبل أن تعود الحكومة لاحقًا لإلغاء الحظر بضغط من شخصيات سياسية ودينية بارزة، أبرزها خميس الخنجر.
ويحذر مراقبون من أن:"توسع هذا التيار داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية قد يُعرض الأمن الوطني للخطر، نظرًا لأفكاره التي تُعارض التعددية السياسية وتُناهض الإسلام السياسي".
بين الطاعة والسلطة
وعرف عن المدخلي رفضه للفوضى وتأكيده على طاعة الحاكم ونبذ الحركات الثورية، وهو ما جعل منه صوتًا مفضلًا لدى أنظمة تسعى لضبط الخطاب الديني وفق رؤية تقليدية محافظة.
وبرحيله، يُغلق فصل من فصول الجدل الديني والسياسي، فيما يبقى إرثه مؤثرًا في شكل التيارات السلفية المعاصرة، التي تستمر في لعب أدوار حساسة بين الدين والسياسة في المنطقة.
