المياحي: حريق الكوت جريمة معقدة... والتحقيق يواجه محاولات تشويش وتسييس
اكد محافظ واسط، محمد جميل المياحي، اليوم السبت، أن:"الحريق المروّع الذي اندلع في مركز تجاري وسط مدينة الكوت لا يُعد حادثاً عرضياً، بل جريمة جنائية معقدة تشوبها ملابسات غامضة"، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن:"التحقيقات الأولية كشفت مؤشرات مثيرة للقلق، يقابلها تصاعد مستمر لمحاولات التشويش وتسييس القضية مع كل خطوة نحو كشف الحقيقة".
وفي بيان رسمي صادر عن مكتبه وتابعته "المطلع"، أعرب المحافظ عن تعازيه لأسر الضحايا، مضيفاً أن تسارع الأحداث منذ اندلاع الحريق وحتى الساعات الأولى من الصباح التالي، كشف عن "تضارب خطير" في المعلومات الأولية التي وردت من الدفاع المدني، حيث أفادت بدايةً أن الوضع تحت السيطرة، دون تسجيل أي وفيات حتى قرابة الساعة 11:30 ليلاً.
ولكن الموقف سرعان ما تغيّر بعد تلقي مناشدات من الأهالي تشير إلى وجود أشخاص محاصرين داخل حمّامات المبنى، ما دفع السلطات إلى التحرك العاجل بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، وشركة نفط الوسط، التي أوفدت فرقها وآلياتها للمشاركة في جهود الإنقاذ.
وأشار المياحي إلى أنه:"بقي في موقع الحادث حتى الساعات الأولى من الصباح، حيث تمت عمليات الدخول إلى المبنى المحترق عبر النوافذ الخلفية للطوابق العليا، والمشاركة في انتشال رفات الضحايا الذين حوصروا بالنيران والدخان".
وكما ألمح المحافظ إلى:"جهات سياسية وشخصية" تحاول استخدام الحادثة وسيلة لتصفية حسابات سياسية، من خلال تحريف الرأي العام وربط الملف بشخصه"، مؤكداً أن، التحقيقات مستمرة، وكلما اقتربنا من الحقيقة، ازداد الهجوم الإعلامي والتضليل المنظّم.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الغضب الشعبي جراء الحادثة، والتي خلفت عشرات الضحايا والمصابين، فيما تستمر السلطات العراقية بملاحقة المسؤولين الإداريين الذين قد يكونون متورطين بالإهمال أو سوء الإدارة، وسط دعوات محلية ودولية لتحقيق شفاف ومستقل.
