تهديدات بالعقوبات... "ملف القرصنة" يضع العراق تحت مجهر الغرب + فيديو
دخل ملف القرصنة الرقمية في العراق مرحلة حساسة، بعد أن تلقت الحكومة العراقية تحذيرات رسمية من عدد من السفارات الغربية، وفي مقدمتها السفارة الإسبانية، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ضد شركات اتصالات متهمة ببث محتوى رياضي وترفيهي مقرصن، أبرزها شركة "إيرثلنك".
وقالت مصادر دبلوماسية إن:"السفارات الغربية وجهت إنذاراً أخيراً إلى بغداد، تلمّح فيه بفرض عقوبات دولية قاسية على البلاد ومسؤولين نافذين، في حال استمرت مظاهر التواطؤ أو الصمت حيال أنشطة القرصنة"، مشيرةً إلى أن:"الرسائل الرسمية تضمّنت شكاوى مباشرة من شبكة (بي إن سبورت) القطرية ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)".
ووفقاً للمصادر، فقد وُجّهت هذه الشكاوى إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية، ووزيرة الاتصالات، إضافة إلى هيئة الإعلام والاتصالات، محذّرة من أن:"العراق قد يواجه إدراج أسماء مسؤولين على لوائح العقوبات الدولية، فضلاً عن احتمالية إلزامه بدفع تعويضات مالية ضخمة للمتضررين".
وتنشر منصة المطلع ميديا فيديو عن التفاصيل:
للمشاهدة اضغط هنا
"لا ليغا": العراق شريك.. لكن القرصنة تعيق النمو
وفي هذا السياق، أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الرابطة "تفتخر بالاستثمار في نمو كرة القدم العراقية والمنظومة الرياضية الأوسع"، مشدداً على أن:"العراق يملك شغفاً استثنائياً بكرة القدم، لكن القرصنة الرقمية تعيق هذا النمو".
وأضاف تيباس:"نحن ملتزمون مع السلطات العراقية بمواجهة تحدي القرصنة. من خلال توسيع الوصول القانوني إلى المحتوى وتحسين مستوى اللعبة محلياً، يمكن للعراق أن يحقق فرصاً كبيرة لاقتصاده ولاعبيه وجماهيره".
المنصات المتورطة
وبحسب بيانات "لا ليغا"، فإن العراق يعاني من تفشي منصات القرصنة التي تبث المحتوى الرياضي والترفيهي بشكل غير قانوني، وتشمل:
منصة mytv+ (تابعة لشبكة نوروز تيليكوم).
منصة VEO (إيرثلنك للاتصالات).
منصة Vodu.
جهاز Family Box.
وقالت الرابطة إن:"انتشار البث غير القانوني عبر بعض مزوّدي خدمة الإنترنت المرخصين في العراق يضرّ ببيئة الاستثمار المحلية، ويحدّ من فرص نمو صناعة الرياضة والإعلام، كما يعرّض المستهلكين لمخاطر أمنية على الإنترنت".
التأثيرات السلبية للقرصنة
وأوضحت الرابطة ثلاثة محاور رئيسية للأضرار المترتبة:
1. النمو الاقتصادي وتطوير الصناعة: تراجع الاستثمارات الدولية والمحلية في الرياضة والإعلام.
2. حماية الجماهير وحقوق البث: حرمان المبدعين والناقلين الرسميين من حقوقهم، مع تعريض المشاهدين لمخاطر القرصنة الإلكترونية.
3. استدامة الاقتصاد الرقمي: إضعاف بيئة الابتكار وبناء اقتصاد رقمي آمن.
تعاون مع الاتحاد العراقي
ومنذ عام 2023، تنفّذ "لا ليغا" مشروعاً استشارياً استراتيجياً مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، يهدف إلى:
تحديث البنية التنظيمية للعبة.
تطوير إدارة الأندية.
تعزيز برامج الناشئين.
دعم جهود تسويق الدوري العراقي وتحويله إلى نموذج رياضي بارز في المنطقة.
وترى الرابطة أن هذا التعاون يحقق هدفين متكاملين: الأول تطوير كرة القدم العراقية محلياً، والثاني توسيع نطاق مشاهدة مباريات "لا ليغا" عبر قنوات توزيع قانونية داخل العراق.
وختم بيان الرابطة الإسبانية بالقول إن:"التعاون المستمر مع السلطات العراقية، إلى جانب التقدم في مكافحة القرصنة، يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة لنمو الاقتصاد الرياضي والترفيهي في العراق، ويعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للرياضة والثقافة والابتكار الرقمي".
كلمات مفتاحية
- العراق
- الاحاد الرياضي العراقي
- اتحاد الكرة العراقي
- كرة القدم العراقية
- لاليغا
- ايثرلينك
- القرصنة الرقمية للمباريات
- بي ان سبورت
- تقارير عربية دولية
