تفشّي اللجوء الدبلوماسي... ظاهرة تهز وزارة الخارجية العراقية وتثير جدلاً واسعاً
أثارت قائمة مسربة حديثًا صدمة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، إذ كشفت عن تفشي طلب اللجوء بين الدبلوماسيين العراقيين العاملين في الخارج، بما في ذلك سفراء ومرشحون لسفارات ضمن التعيينات الجديدة.
القائمة تشير إلى أن العديد من هؤلاء الدبلوماسيين وعوائلهم طلبوا اللجوء إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية وغربية أخرى، ما يفتح نقاشًا واسعًا حول أولويات وأخلاقيات العمل الدبلوماسي العراقي، وأزمة مؤسساتية تضرب وزارة الخارجية.
ورغم حجم القضية، لا تزال وزارة الخارجية العراقية ملتزمة بالصمت إزاء التسريبات، فيما يؤكد مراقبون للشأن السياسي أن "القائمة تكشف عن أزمة عميقة تضرب الدبلوماسية العراقية وتراخي الرقابة في وزارة الخارجية".
ومن جهتها، كشفت الجبهة الاعلامية الموحدة عن تفشّي ظاهرة اللجوء السياسي بين الدبلوماسيين العراقيين، مما يشير الى وجود أزمة أخلاقية ومؤسسية تضرب في عمق بنية الدولة، وتهدد أمنها القومي بشكل مباشر، بالاضافة الى إشكالاتها القانونية والادارية.
وقالت الجبهة في بيان رسمي تلقت"المطلع" نسخة منه "ان بعض الدبلوماسيين استغلوا منصبهم لطلب اللجوء، إما له أو لأفراد عائلته، دون أن يُواجه بأي إجراء رادع أو حتى مساءلة شكلية في الوقت الذي يجب ان يكونوا ممثلين امناء لبلدهم في الخارج وامتداداً لسيادته وكرامته، مشيرة الى ان غياب التنسيق الفاعل بين الأجهزة الأمنية والدبلوماسية، وتراخي الإجراءات الرقابية، ادى الى تفاقم هذه الظاهرة التي وصفتها ب"الخطيرة والتي قد تؤدي الى فقدان ما تبقى من هيبة دبلوماسية الدولة ".
وأكد بيان الجبهة على ضرورة ان تتحمل الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الخارجية وجهاز المخابرات الوطني مسؤولياتها الكاملة في حماية سمعة العراق، والحفاظ على مصالحه، ووضع حدّ عاجل لهذه الظاهرة التي تنخر مؤسسات الدولة من الداخل.
واشارت الى توفر معلومات موثوقة ومُثبتة بشأن عدد من الأسماء والدرجات الخاصة من الدبلوماسيين العراقيين الذين تقدّموا بطلبات لجوء سياسي أو إنساني، إما بشكل مباشر أو من خلال أفراد عائلاتهم، في عدد من الدول الغربية، او أن يتقدم السفير او القنصل بطلب اللجوء بعد انتهاء مهامه وهو امر يشكل فضيحة كبيرة كون العراق يعيش ديمقراطية وحرية فمن أين يفر هؤلاء".
وتأتي هذه الأحداث في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الحكومة العراقية على الحفاظ على كفاءات دبلوماسية وطنية وإدارة ملفاتها الخارجية بفاعلية، وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.

كلمات مفتاحية
- العراق
- وزارة الخارجية العراقية
- اللجوء الدبلوماسي
- تفشي اللجوء الدبلوماسي العراقي
- تقارير عربية دولية
- لجوء سفراء العراق
