خطر المدخلية يتصاعد في بغداد وديالى... الملا يصفهم بـ"نسخة داعش المحدثة"
اعتبر رئيس جماعة علماء العراق، الشيخ خالد الملا، أن حادثة مقتل الشيخ عبد الستار القرغولي في جامع كريم الناصر بمنطقة الدورة لم تكن مفاجئة، مؤكداً أن تصاعد نفوذ التيار المدخلي في مناطق حزام بغداد وديالى يمثل تهديداً مباشراً للأمن والمجتمع.
وقال الملا في تصريح لبرنامج عشرين وتابعته "المطلع"، إن “المدخلية جماعة متطرفة لا تؤمن إلا بأفكارها الخاصة، وهي نسخة محدثة من تنظيم داعش الإرهابي”، مضيفاً أن الضغط السياسي حال دون محاسبة هذا التيار أو تحجيم نشاطه، رغم شكاوى المواطنين وخطورة خطابه.
واضاف أن المدخلية تمتلك أموالا كبيرة ودعم سلطوي وتحركات مريبة في العراق وهي تشبه المجاميع التي تسيطر في ليبيا والجزائر وسوريا.
وتابع الملا أن المدخلية يستغلون السلطة واخترقوا مؤسسات الدولة مشيراً الى ان هناك "مخابرات دولية" تتابع العراق وتستغل أي جماعات متطرفة .
ولفت الملا إلى أن بعض الجهات تحرّض المصلين ضد الشيوخ المعتدلين إذا دخلوا المساجد، مؤكداً أن الأئمة والخطباء هم أكثر الشرائح التي تتعرض للتهميش والإهمال.
وأردف "نستغرب عدم تدخل المصلين ومنع المدخليين من الاعتداء على الشيخ عبد الستار القرغولي".
وانتقد الملا أداء ديوان الوقف السني، مبيناً أن المحاصصة الحزبية تغلغلت فيه “حتى وصلت إلى عامل النظافة”، داعياً إلى تغيير رئاسة الوقف السني بشكل فوري وإعادة النظر بملف كلية الإمام الأعظم، محذراً في الوقت ذاته من “سيطرة المتطرفين على مدارس الوقف السني في ديالى”.
كما شدد على أن الملف الأمني يجب أن يُفصل عن الحسابات السياسية، مبيناً أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني “دللت المكون السني بشكل كبير” ومنح 182 مليار دينار لتوسعة جامع أبي حنيفة، فيما لا تزال أغلب المساجد تعاني الإهمال.
وأشار الى ان القوى الشيعية لم تتدخل بالقرار السني الديني مطلقا.
وختم الملا بالتأكيد أن “خطورة بعض الخطباء تكمن في استهدافهم للمكون السني نفسه”، داعياً إلى ضبط الخطاب الديني في العراق، وفتح تحقيق جدي في حادثة جامع الدورة، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تُوظف في خدمة التطرف.
