عروض وتحذيرات .. قوى تشرين على محك المناصب والانتخابات
شهدت محافظة بابل امس الثلاثاء (20/ نيسان/2021) مؤتمرا تشاوريا لقوى تشرين تمهيدا للاعلان عن تحالفها الجديد لخوض الانتخابات النيابية المقرر اقامتها في تشرين المقبل.
المؤتمر امتد لساعات طويلة، وشاركت فيه قوى امتداد والبيت الوطني وتجمع الفانو زاحو والاتحاد الع راقي للعمل والحقوق وحركة نازل اخذ حقي الديمقراطية والتيار الاجتماعي الديمقراطي وجبهة تشرين وتيار المد العراقي.
وخرج المجتمعون بالاجماع على ان يكون الاشتراك بالانتخابات مشروطا بـ "محاسبة قتلة المتظاهرين، والكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين، وتوفير بيئة آمنة لتنافس انتخابي عادل، وحصر السلاح بيد الدولة، وإشراف اممي حقيقي" بحسب مشاركين.
وبحسب المشاركين، فإنه تم الاتفاق على "التلويح بخيار المقاطعة اذا لم تتحقق الشروط المذكورة سلفا، ودعوة القوى التي انبثقت بعد احتجاجات تشرين للاشتراك في حال توفرت الظروف للمنافسة، والاصرار على دعم الحرك الاحتجاجية المشروعة، والسعي الى تعديل بعض فقرات الدستور بما يناسب تطلعات الشعب، وتشكيل فريق مشترك يعمل على استمرار التفاهم ويعمل على تطويره.
عروض ومناصب
ويقول الناشط المدني الدكتور علاء الطالقاني، ان كتل سياسية عرضت على متظاهرين في بابل مناصب مهمة في المحافظة بينها منصب مدير بلدية الحلة، ومعاون مدير عام صحة بابل في محاولة لاستمالتهم.
ويضيف الطالقاني في حديث لـ "المطلع"، ان هذه الكتل رغم نفوذها وقوتها لكنها تسعى للحصول على دعم المحتجين الذين اصبحوا رقما صعبا في الواقع العراقي.
ويؤكد ان ، عروض الاحزاب بالنسبة لنا كمتظاهرين مرفوضة ولن ندعم مرشحيهم لأي منصب لانهم لم يجلبوا الخير الى مدننا والى العراق بصورة عامة، مشيرا الى اننا كمتظاهرين نريد ان تدار الدوائر من قبل شخصيات تكنوقراط ذات خبرة وكفاءة ونزاهة.
خيبة وتشظي
ويرى المحلل السياسي الدكتور حميد الطرفي، ان طموح وامل الشعب العراقي من الاحتجاجات الشعبية كان اكبر مما يحصل الان من مناصب حكومية وتحالفات لبعض المحسوبين على التظاهرات مع الاحزاب وتماشيهم مع حكومة الكاظمي وتسلمهم لبعض المواقع المناصب الحكومية.
ويقول الطرفي في حديث لـ "المطلع"، ان هذه الاعمال "افرغت التظاهرات من محتواها وجلعت الناس يشككون بالتظاهرات واتهامها بأنها تظاهرات حزبية، كما ان دخول بعض المحسوبين على التظاهرات تحت خيمة التحالفات الحزبية عزز هذه الشكوك وتسبب في خفض اسهم المتظاهرين لدى عامة الناس".
وعبر ، عن "مخاوفه من العزوف عن مشاركة قطاعات شعبية واسعة في الانتخابات المقبلة بسبب عدم ظهور حراك سياسي تحتوي القطاع الاكبر من الشعب العراقي وتحقق ما كان يسعى له الشعب من طموحات على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي".
ومضى قائلا ، ان وصول الكاظمي الى السلطة ووجود بعض المحسوبين على المتظاهرين معه، والابقاء على الحاشية القديمة الحزبية في رئاسة الوزراء كانت بداية لتشظي التظاهرات.
ولفت الى ان ما تعرضه الكتل والاحزاب السياسية من مناصب على المحتجين هي مناصب انتخابية ومحاولة استمالة للمحتجين لكسب تعاطف جمهورهم والالتفاف عليهم وتسقيطهم لدى الشارع العراقي.
واعتبر الطرفي ، ان مجرد قبول المتظاهرين بمناصب تعرضها كتل سياسية هو فخ سياسي للايقاع بهم وافقادهم لمصداقيتهم لدى الشارع.
ويرى مراقبون، ان فرص فوز قوى الاحتجاجات الشعبية في الانتخابات التشريعية المرتقبة ضئيلة جدا نظرا لقوة الكتل السياسية التقليدية ونفوذها وامتلاكها للمال السياسي، مرجحين ان تقوم كتل سياسية كبيرة بضم قوى تشرين اليها باعتبارهم وجوه جديدة تحضى بمقبولية لدى الشارع العراقي.
