عودة مفتي الديار العراقية تثير جدلاً واسعاً بين المصالحة والعدالة + فيديو
عاد مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي إلى العاصمة بغداد بعد غياب لسنوات، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والدينية، وأثارت موجة من الجدل الشعبي والإعلامي.
رافع الرفاعي يدخل بغداد باستقبال رسمي وشعبي
وبعد سنوات من الغياب، استقبله مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، في لقاء رسمي فاجأ كثيرين.
الرفاعي كان قد وُجهت إليه تهم بالإرهاب وصدر بحقه حكم غيابي في عهد حكومة المالكي قبل أن يختفي عن المشهد السياسي والديني لسنوات.
عودة الرفاعي في أجواء رسمية توحي بتحوّل في الموقف الحكومي
ولكن هذا التحول المفاجئ يثير تساؤلات حول ثبات المواقف الحكومية، ويعيد إلى الواجهة قضية الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وبين مؤيد يرى في عودته خطوة نحو الوحدة، ومعارض يعدّها تراجعاً عن العدالة، تبقى عودة رافع الرفاعي اختباراً جديداً لمصداقية الدولة وثقة العراقيين بمؤسساتها.
وتنشر منصة المطلع ميديا فيديو عن التفاصيل:
للمشاهدة اضغط هنا
ويشهد العراق ضجة كبيرة في منصات التواصل الاجتماعي، إثر العودة “الصادمة” بالنسبة للعراقيين للشيخ رافع الرفاعي، “مفتي الديار العراقية”، إلى البلاد، عقب وصوله أمس للعاصمة بغداد.
ويعد الشيخ الرفاعي، أحد أبرز الشخصيات الدينية عن الطائفة السنية، وكان هارباً طوال أكثر من 10 سنوات، حيث كان مقيماً في دول الخارج، وفي فترة من الفترات في إقليم كردستان، وذلك بسبب دعمِه العلني لتنظيم داعش إبان اجتياحه لمدن العراق في عام 2014.
باستقبال رسمي.. تفاصيل عودة مفتي الديار
ومساء أمس الأربعاء، وفي خطوة مفاجئة، وصل “مفتي الديار العراقية” الشيخ رافع الرفاعي إلى مطار بغداد الدولي، وسط استقبال رسمي، وبحضور عدد من كبار السياسيين من المكون السني، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والرسمية الأخرى.
غير أن هذه العودة، أثارت سخطاً شعبياً كبيراً، نتيجة مواقف “مفتي الديار” الداعمة للإرهاب.
ومن بين التدوينات التي تعبر عن حالة الغضب من إعادة الرفاعي إلى البلاد، تبرز تدوينة الناشط السياسي علي عزيز، حيث انتقد ما وصفها حكومة “الإطار التنسيقي”، التي تستبعد النائب سجاد سالم من سباق الانتخابات المقبلة، لكنها “تسمح بعودة الداعم للإرهاب رافع الرفاعي مفتي الديار، والذي كان يُسمي تنظيم داعش، بأنهم ثوار عشائر، وحرض على مقاتلة القوات الأمنية العراقية”، مرفقاً مقطع فيديو لجزء من مقابلة للرفاعي مع قناة “العربية الحدث”، عام 2014، وهو يصف عناصر “داعـش” بـ “المجاهدين”، ويؤكد اتصاله بهم.
دعوى قضائية!
وعلى إثر السخط الشعبي، أعلن مستشار رئيس الوزراء، ضياء الناصري، اليوم الخميس، عن رفع دعوى قضائية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، ضد رافع الرفاعي، بتهم التحريض على قتل القوات الأمنية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من عودته إلى البلاد.
وقال الناصري في بيان:“نحن المتضررون من التحريض الذي قام به مفتي الديار العراقية المدعو رافع طه الرفاعي، وقد قدمنا شكوى قضائية وأصولية لدى محكمة استئناف ذي قار – الناصرية، نتيجة الضرر الذي تسببت به خطاباته التحريضية والطائفية وتضليله للرأي العام، مما أسفر عن عشرات الآلاف من الضحايا بين شهداء وجرحى ومشردين وسبايا”.
وطالب الناصري في بيانه، القضاء العراقي بـ:“إنصاف الضحايا والاقتصاص من الفاعلين والمحرضين”، داعياً جميع المتضررين إلى تقديم شكاوى مماثلة، مردفاً:“ندعو الجميع إلى مساندتنا بكل الطرق السلمية والقانونية المتاحة، ورفع الصوت عالياً، والاحتجاج، وتشكيل رأي عام مساند لمطلبنا العادل”.
