البطريرك ساكو يهنئ الفائزين ويدعو لتأسيس مجلس موحد للمسيحيين
أصدر البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، اليوم الخميس، بياناً هنأ فيه الفائزين في الانتخابات النيابية للدورة السادسة، داعياً المكون المسيحي إلى العمل بروح الفريق الواحد، ومؤكداً على ضرورة إنشاء مجلس سياسي مستقل يمثل المسيحيين ويوحد مواقفهم تجاه الحكومة والمجتمع.
وقال ساكو في بيانه الذي تلقته المطلع: "أهنئ جميع الفائزين في الدورة السادسة للانتخابات النيابية، متمنياً لهم التوفيق في مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، وآمل أن يعملوا على توحيد العراقيين تحت إرادة وطنية واحدة ترسي العدالة والمساواة وتبني دولة مدنية جامعة لكل المكونات".
وأضاف أن "العراقيين المسيحيين، رغم تاريخهم العريق وقيمهم الإنسانية، تعرضوا خلال السنوات الماضية لحالات خطف وقتل وتهجير وتهميش، ما أدى إلى هجرة ثلثهم إلى الخارج"، محذراً من أن "استمرار الإقصاء وغياب العدالة الحقيقية يهددان بقاءهم في وطنهم".
ودعا البطريرك ساكو الأحزاب والمرجعيات الكنسية إلى "العمل الجاد من أجل بقاء المسيحيين في أرضهم والحفاظ على لغتهم وتراثهم، وتوحيد جهودهم لحماية حقوقهم"، مشدداً على أن "الوحدة والشراكة الحقيقية مع بقية أبناء الوطن هي الضمان لاستمرار التنوع والتعددية في العراق".
وأكد على مجموعة من الخطوات العملية، من أبرزها:
• تأسيس مجلس سياسي مستقل يمثل المكون المسيحي، ويتولى التنسيق والمطالبة بالحقوق الأساسية ومواجهة أي تعصب أو تهميش.
• تعديل قانون الانتخابات لضمان تمثيل عادل للمسيحيين وحماية نظام الكوتا من تدخل الأحزاب المتنفذة.
• تغيير بعض القوانين الجائرة وسن تشريعات تضمن استقرار الأسرة والعدالة الاجتماعية.
• توحيد إدارة بلدات سهل نينوى وإخراج الفصائل المسلحة منها، وتمكين أبناء تلك المناطق من إدارة شؤونهم الأمنية والإدارية.
• الحفاظ على التسميات القومية التاريخية (الكلدان، الآشوريون، السريان) باعتبارها جزءاً من الهوية الحضارية، ورفض فرض أي تسميات جديدة من طرف واحد.
وختم ساكو بيانه بالتأكيد على أن "الجامع الحقيقي للمسيحيين هو إيمانهم المشترك وحقوقهم ومستقبلهم في وطنهم، وأن العمل الجماعي بروح المسؤولية سيعزز وحدتهم ويعود بالنفع على العراق كله".
