توم باراك في بغداد: زيارة مفاجئة تحمل رسائل أميركية حسّاسة للعراق + فيديو
في زيارة مفاجئة وصفت بـ"الاستراتيجية"، وصل المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس برّاك، إلى بغداد، وسط أجواء من الاهتمام الدولي والترقب المحلي.
و الزيارة، التي جاءت قبيل زيارة المبعوث الأميركي مارك سافايا إلى العراق، تعكس الدور المتنامي لواشنطن في رسم سياسات المنطقة، مع تركيز خاص على العراق كعنصر محوري في الاستقرار الإقليمي.
وتوم برّاك، الذي يُعرف بكونه الذراع الأقرب للرئيس دونالد ترامب وصندوق أسراره الحقيقي، أجرى ،ليلة الأحد، اجتماعاً استمر أكثر من 70 دقيقة مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في المكتب الحكومي بالمنطقة الخضراء وسط بغداد.
والرجل الذي لا يبتسم كثيراً ولا يجامل على حساب الأهداف الأميركية، حمل معه رسائل حساسة تتعلق بالأوضاع السورية واللبنانية، وملف الفصائل العراقية.
وتنشر منصة المطلع ميديا، أدناه فيديو عن التفاصيل:
ووفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره المكتب الحكومي العراقي، فقد بحث السوداني مع برّاك "السبل العملية التي يمكن للعراق من خلالها مواصلة دعم استقرار سورية وأمنها وازدهارها وتعافيها الاقتصادي، بما يعزز في الوقت نفسه استقرار العراق وازدهاره".
وأشار البيان إلى:"وجهات النظر المتبادلة حول منع أي تصعيد إضافي في المنطقة، ودعم المسار الدبلوماسي لحلّ الخلافات، ووضع المنطقة على مسار من التعاون والنمو الاقتصادي والاستقرار طويل الأمد".
ونقل البيان عن برّاك تأكيده:"الدور البنّاء والجوهري الذي يمكن للعراق أن يؤديه في تحقيق هذه الأهداف المشتركة".
ولكن مصادر مطلعة أكدت لموقع العربي الجديد، أن:"ما جاء في البيان يختلف جزئياً عن مضامين اللقاء المنفرد".
فقد أوضح مصدر حكومي عراقي أن:"برّاك طلب من رئيس الوزراء العراقي دوراً إيجابياً في استقرار سورية، وأطلع العراقيين على آخر التطورات في لبنان، كما أوصل رسالة لقوى "الإطار التنسيقي"، تضمنت "ضبط الفصائل ووقف أي ممارسات من شأنها دعم حزب الله اللبناني، مالياً أو عسكرياً، مع التشديد على بقاء العراق خارج أي تصعيد أو اصطفاف إقليمي".
وفي السياق نفسه، أشار مصدر آخر للعربي الجديد إلى أن:"الزيارة اقتصرت على شرح المواقف الأميركية تجاه سورية وآخر التطورات في لبنان وأهمية اطلاع القيادة العراقية عليها"، مؤكداً أن:"الأميركيين يريدون من العراق عدم التدخل بشؤون سورية ولبنان، وتحديداً فيما يتعلق بالفصائل المسلحة".
وأضاف المصدر أن:"ملف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لم يُبحث خلال اللقاء".
وأكد الخبير بالشأن السياسي العراقي، منقذ داغر للعربي الجديد، أن:"زيارة برّاك "ليست اعتيادية"، مشيراً إلى أن:"توقيتها ومكانها وسياقها السياسي يعكس أهمية الرسائل الأميركية قبيل زيارة المبعوث مارك سافايا".
واعتبر داغر أن:"برّاك بات يلعب دوراً محورياً في سياسات الولايات المتحدة في الإقليم، مشابهاً لدور المبعوث السابق بريت ماكورك، مع احتمالية مناقشة دور العراق في الترتيبات الإقليمية المقبلة، نظراً لأهميته الجيوسياسية وعلاقاته المميزة مع دول الإقليم، وعلى رأسها إيران".
ومن جانبها، قالت الباحثة بالشأن العراقي نوال الموسوي للعربي الجديد، إن:"برّاك التقى السوداني حاملاً رسائل أميركية لا تختلف بمضمونها عن دوره في لبنان"، معتبرة أن:"توقيت اللقاء يعكس المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة وضرورة استقلال القرار العراقي واستمرار استقراره"، مشددة على أن:"الضغط الأميركي بلغ أعلى مستوياته على قوى الإطار التنسيقي، وأن اللقاء مع السوداني يفسر نفسه دون مواربة".
وتظل زيارة برّاك إلى بغداد واحدة من أبرز المؤشرات على الدور الأميركي المكثف في المنطقة، وعلى أهمية العراق كلاعب محوري في استقرار الشرق الأوسط، وسط تحديات أمنية وسياسية معقدة، في وقت يراقب فيه العراقيون بدقة ما بين ما يعلن رسمياً وما تكشفه التسريبات الحساسة عن الرسائل الأميركية المباشرة.
المصدر: العربي الجديد + المطلع.
كلمات مفتاحية
- العراق
- توم باراك
- بغداد
- الفصائل العراقية
- تقارير عربية ودولية
- لبنان
- حزب الله
- واشنطن
- السوداني
- أمن العراق
