خبير أمني يحذر من استغلال الشباب العراقي عبر منصات تجنيد خارجية
حذر الخبير الأمني سيف رعد، اليوم الأربعاء، من تصاعد عمليات تجنيد الشباب العراقيين للقتال ضمن صفوف الجيش الروسي، مشيراً إلى أن هذه العمليات تُدار عبر فصائل مسلحة عراقية وشركات تجنيد ذات ارتباطات خارجية، وتتم بمعزل تام عن الحكومة العراقية.
وأوضح رعد، خلال لقاء متلفز تابعته وكالة المطلع، أن:"المستفيد الوحيد من تجنيد الشباب العراقي هو الفصائل المسلحة وبعض شركات التجنيد، مؤكداً أن الحكومة العراقية بعيدة تماماً عن هذا الملف".
ودعا في الوقت ذاته إلى:"ضرورة قيام الحكومة بمراقبة مواقع التجنيد وحظرها، ولا سيما الموقع الذي تديره المسؤولة الروسية المعروفة باسم "بالينا'، والذي يتم من خلاله استدراج الشباب عبر مغريات مادية".
وأشار الخبير الأمني إلى أن، الأعداد الرسمية للمجندين العراقيين تتراوح بين 600 إلى 1000 مقاتل، إلا أن رصده الشخصي وتقديراته تشير إلى أن العدد قد يصل إلى نحو 2000 متطوع يقاتلون ضمن الجيش الروسي.
وأضاف أن:"هناك خسائر بشرية كبيرة في صفوف هؤلاء المجندين، إلا أن الجيش الروسي لا يعلن عنها مطلقاً، حيث يتم زجهم في الخطوط الأمامية للمعارك دون اكتراث بعدد القتلى".
وبيّن رعد أن:"المتطوعين، الذين يُنظر إليهم كمرتزقة، يتم وضعهم في محرقة الخط الأول لمسك الأرض، مؤكداً أن الجانب الروسي غير مهتم بحجم الخسائر البشرية التي يتكبدونها".
وتطرق الخبير الأمني إلى البعد الدعائي لعمليات التجنيد، موضحاً أن تصوير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة "قدسية" وإطلاق ألقاب مثل "أبو علي" عليه، أسهم في التأثير على بعض الشباب العراقيين، مشيراً إلى أن:"المشكلة تعود إلى من روّج لهذه الصور والرموز".
وأضاف أن:"هناك مرتزقة من إسرائيل يقاتلون إلى جانب مقاتلين عرب في الجبهة نفسها، في مفارقة خطيرة يجب أن يدركها الشباب العراقي".
وفي السياق ذاته، كانت وسائل إعلام أردنية قد اتهمت فتاة روسية تُدعى "بولينا ألكسندروفنا" بإدارة قناة على تطبيق “تلغرام” تضم أكثر من 23 ألف متابع، وتُستخدم لتجنيد الشباب للقتال في صفوف الجيش الروسي.
