الفضاء بخطر... 72 ساعة تفصل البشرية عن "يوم قيامة مداري" محتمل
حذر خبراء فضاء من أن المدار الأرضي المنخفض يقترب بسرعة من نقطة حرجة قد تُفقد البشرية القدرة على التحكم في الفضاء القريب من كوكبنا، في ظل تزايد الأجسام المدارية بشكل غير مسبوق.
وأوضحت تحليلات حديثة أن:"فقدان المركبات الفضائية غير المأهولة قدرتها على المناورة فجأة – نتيجة عاصفة شمسية أو خلل تقني – قد يترك الخبراء مع أقل من 72 ساعة لتفادي سلسلة اصطدامات مدمرة".
ويزداد عدد الأقمار الصناعية بوتيرة متسارعة، مدفوعًا بإطلاق كوكبات ضخمة لأغراض الاتصالات والتجارة.
وبينما توفر هذه الشبكات فوائد كبيرة، فإنها تساهم أيضًا في تراكم الحطام الفضائي، وزيادة احتمالات الاصطدام، وتلوث الطيف الراديوي والمرئي، بالإضافة إلى تأثيرات محتملة على الغلاف الجوي العلوي عند احتراق بقايا الأقمار والصواريخ.
ووفق تقرير نشرته مجلة "New Scientist"، ارتفع عدد الأقمار الصناعية النشطة من نحو 4000 قمر عام 2018 إلى قرابة 14 ألف قمر اليوم، مع وجود أكثر من 9000 قمر تابع لشركة سبيس إكس "ستارلينك" وحدها، تدور على ارتفاعات بين 340 و550 كيلومتراً.
ولتقييم هذا الخطر المتزايد، طور باحثون من جامعة برينستون مقياسًا جديدًا أسموه "ساعة الاصطدام"، كشفت نماذجهم أن الأقمار الصناعية في المدار عام 2018 كانت تحتاج نحو 121 يومًا قبل أول اصطدام كبير إذا فقدت قدرتها على المناورة، بينما انخفضت هذه المهلة اليوم إلى 2.8 يوم فقط، ما يعكس هشاشة الوضع الحالي.
وأوضح البروفيسور هيو لويس من جامعة برمنغهام أن:"هذه الساعة لا تُظهر فقط ازدحام المدار، بل تطرح سؤالاً وجوديًا: هل يمكننا الاستمرار في بناء هذا الصرح الهش؟ كلما زاد عدد الأقمار، ازدادت حدة الانهيار عند أول خلل".
ورغم التحذيرات، تخطط شركات كبرى مثل سبيس إكس وأمازون، إضافة إلى شركات صينية، لإطلاق عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية خلال السنوات المقبلة، ما يزيد المخاوف من أن الفضاء المداري القريب قد يصبح غير صالح للاستخدام ويُغلق نافذة حيوية أمام الأنشطة العلمية والتجارية المستقبلية.
